• الخميس 20 كانون الثاني 04:40
  • بيروت 6°
الجديد مباشر
الجمعة 14 كانون الثاني 2022 20:55
مقدمة النشرة المسائية 14-01-2022 وصلتِ السلطةُ السياسيةُ إلى سنِّ اليأس ومَن كانَ ولاّداً للأزَماتِ لا يُمكنُه استيلادُ الحلولِ من حَمْلٍ كاذب وحدَها القابلةُ القانونيةُ استعادَت زمانَها الماضيَ في وقتِنا الحاضر بعد أن وَضعت الأزْمةُ الاقتصاديةُ الحواملَ أمامَ خِيارين: "إما الداية" في البيت وإما استقبالُ المولودِ الجديدِ بالمُستشفى وبالفرش دولار. عينةٌ جديدةٌ لأزْمةٍ أصابت كلَّ مفاصلِ الحياةِ اللبنانية والتي تتأرجحُ على حبالِ سعرِ الصرف. وما بينَ الصعودِ والهبوطِ مِنصاتٌ حاكمة ولا مَن يُمسكُ بأيِّ متلاعِب وحدَها الجديد ستَخترقُ الليلةَ الغُرفَ السُّودَ للسوقِ السوداء وستَكشفُ كيف يدارُ البلدُ عبرَ مركزيّاتِ الولد وعبرَ مجموعاتِ الواتس آب والتنسيقياتِ اللاعبةِ على رفعِ سعرِ الدولارِ أو خفضِه تَبَعاً للعرضِ والطلب في بَرنامَج "يسقُط حكمُ الفاسد" الليلة سيجري اختراقُ البُنيةِ التحتيةِ لهذه المِنصاتِ المتلاعبةِ بالعُملةِ والاقتصادِ وسوقِ المالِ والحاكمةِ بأمرِها ..وسيظهرُ علينا " نَمِرٌ مِن ورقٍ أخضر " وأبناءُ السّوء .. كما آباءُ السوقِ السياسيِّ فالحُكمُ يتقاسمُ الأدوارَ في عدمِ لجمِ الانهيار وفي التعطيل وحتى في ضربِ الاستحقاقِ الانتخابيِّ من دونِ أن يترُكَ وراءَه أثَراً يَدُلُّ على الجريمةِ تخوفاً من لائحةِ العقوباتِ الجاهزة والمِنصاتُ ما عادت مصرفيًة فحسْب وأصبحت سياسيةً انتخابيةً في استحقاقٍ يطوّقُه الجميعُ كلٌّ بحَسَبِ موقعِه وأسلوبِه ولا يَملِكونَ الجُرأةَ على المجاهرةِ بتطييره لكنَّ الأسبابَ الموجِبةَ موجودةٌ وكثيرة الأزْمةُ الاقتصاديةُ وانهيارُ قيمةِ الليرة ِومعها كلُّ مقوِّماتِ العيشِ ستودّي بالنتيجةِ إلى انفجارِ الشارعِ لا على طريقةِ "أبو الغضب طليس" الذي يتحرّكُ غِبَّ الطلب بل على نموذجِ العُنفِ والفوضى بلا ضوابط المماطلةُ في تطبيقِ البِطاقةِ التمويلية ضربُ القضاء تعطيلُ المجلسِ الدّستوري استقالةُ مجلسِ النواب من دورِه التشريعيِّ والرَّقابيّ أما الحكومةُ فلا من يَفُكّ حجزَ رهنِها وما عادَت ذريعةُ المحقّقِ العدليِّ طارق البيطار تنطلِي على أحد لأنّه بالقانونِ والقضاءِ استطاعوا كفَّ يدِه بواحدةٍ وعِشرينَ دعوى والهدفُ بات واضحاً هو تعطيلُ مجلسِ الوزراء والضغطُ على زنادِ الشارعِ في تحريكِ التظاهراتِ وتحويلِ المعركةِ في اتجاهٍ واحد إما المزيدُ من المكاسبِ والحلول ِالترقيعيةِ بالتعييناتِ وغيرهِا قبلَ الانتخابات وإما " عليي وعلى أعدائي" فالباخرةُ تغرَقُ والقُبطانُ والحاشية مختلفونَ في المكاسبِ الانتخابيةِ ومُتفقونَ على إلغاءِ الانتخابات. وكما في السياسة فإنّ الكيلَ بمكيالينِ ينسحبُ على القضاء وفي المعركةِ بينَ آل عون وحاكمِ مَصرفِ لبنان طلبَت القاضية غادة عون من رياض سلامة إذا كان بريئاً أن يحضُرَ أمامَها لكن ماذا عن المدَّعى عليهم وبحقِّهم مذكِّراتُ توقيفٍ في تفجيرِ المرفأ ؟ لماذا لم تضغطِ القاضيةُ عون بهدفِ مثولِهم أمامَ القضاءِ المختصِّ لإثباتِ براءتِهم؟. أم أنها سياسةُ النأي بالنفس وخَيرُ هَذا بِشَرِّ ذا. واليومَ طغَت أنباءُ الانخفاضِ المفاجىء للدولار أمامَ الليرةِ على كلِّ المناكفاتِ في الحلْبةِ القضائية وأعلن سلامة لرويترز أنّ التعميم رقْم مئةٍ وواحدٍ وستين الذي يسمحُ للبنوك بشراءِ الدولارِ الأمريكيِّ الورقيّ من دونِ سقفٍ محددٍ على منصةْ صيرفة كان مبادرةً تهدِفُ إلى الحدِّ مِن تقلّباتِ سوقِ الصرفِ وتعزيزِ قيمةِ الليرةِ أمامَ الدولار. وبطمأنةٍ من بلادِ الدولار شكّلت زيارةُ السفيرةِ الاميركيةِ دورثي شيا للسرايا الحكوميةِ رسالةً حمَلت طاقةً ايجابيةً الى نجيب ميقاتي وسلّمته شيا أن كتاباً رسميًا من وزارةِ الخِزانة مُفادُه: عليكم الامان في موضوعِ استجرارِ الغازِ مِن مِصرَ والاردنّ ..ولن يكونَ هناك أيُّ مخاوفَ من عقوبات .