• الإثنين 25 كانون الثاني 07:17
  • بيروت 13°
الجديد مباشر
الإثنين 14 أيلول 2020 19:55
نهاد مصطفى لؤي ملحم شربل جبيلي أنطوني تقلا أنتم أسماؤُنا الفُضلى والحُسنى لليوم وكلِّ نهارٍ يُشرِقُ فيهِ الارهاب وأمامَ شهادتِكم تسقطُ الاسماءُ والعهودُ والحكوماتُ بمؤلفيها وصانعيها من هنا الى بقيةِ العالمِ المشارك أربعةٌ من هديرِ ليلٍ ونهار من عسكرٍ عنيد اقتحمَ داهمَ استُشهد فغارَ الرفاق وصوّبوا نحوَ رأسٍ إرهابيٍّ مِن ضِمنِ خليةٍ واحدة وفجرًا صُرع خالد التلاوي بضربةِ جيشٍ وفّر الاخرونَ الذين يلذون بمناطقَ لبنانيةٍ ويُعمّرون فيها خلايا إرهابية يؤسّسون لمستقبلٍ مِن تفجيرٍ واغتيالاتٍ وقتلٍ وسَرِقات وهذا يُثبتُ أنّ الإرهابَ مازال "واعياً" غيرَ نائم ولن يَخْمُدْ إلا بضرَباتٍ حازمةٍ تَقطعُ عنهُ التمويلَ وتوفيرَ الملاذِ الآمنِ والمساعدةَ السياسيةَ والقضائيةَ، لاسيما أنّ الذين أطلقوا النارَ على المؤسسةِ العسكريةِ اليومَ هُم أنفسُهم مَن خرجوا بالأمس براءً مِن السجونِ اللبنانية الارهابُ فرّ الى جهاتٍ غيرِ مجهولة فيما أمطرت قرى عكار دموعًا من رصاصٍ في وداعِ شهدائِها الأربعة وبهم تكتبُ عكار مرةً جديدة أنها خزّانُ الدماءِ الخُضر فتعطي الجيشَ شبابًا للدفاعِ حتى الموت ومن حقِّها مع مدينةِ طرابلس أن تسألَ عن سببِ التهاونِ معَ الإرهاب وإعطائِه أُذُوناتِ عبورٍ مِن قبل السلطةِ السياسيةِ والقضائية على حدٍّ سواء عكّار شيّعت شهداءَها وقصرُ بعبدا أصدر شهادةَ وفاةٍ لتشكيلةِ مصطفى أديب وقرّر رئيسُ الجُمهورية إصدارَ طبعةٍ ثانيةٍ مِن المشاوراتِ النيابيةِ في بدعةٍ لم يعرِفْها تشكيلُ الحكوماتِ في أيٍّ مِن العهود وبغلافٍ جويٍ للتأليفِ استحضرَ الرئيس ميشال عون رؤساءَ الكُتَلِ وناب عن جلسةِ الثقة وعن لائحةِ الرئيسِ المكلّفِ وشرَعَ في سؤالِ النواب: هل أنتم معَ المداورةِ؟ هل تقبَلونَ بأن يُسمِّيَ أحدٌ عن رئيسِ الجُمهورية؟ وما الصيغةُ التي تَمنحونَ على أساسِها الحكومةَ الثقة؟ وامامَ هذه الأسئلة وما قبلَها لم يستطعْ مصطفى أديب أن يتفوّهَ بعبارةٍ سياسيةٍ واحدة ما خلا "بإذنِ الله وإنشالله خير"، محتفظاً بورقةِ التشكيلِ في جيبِه ومانحاً نفسَه والعهدَ وفرنسا يومًا آخرَ لن يغيّرَ في الواقعِ شيئًا ولا يكلّفُ أديب ما ليسَ في وسعِه حيث بات الرجلُ محاصرًا بينَ تلحيمٍ سياسيٍّ مكرّرٍ معدّل في بعبدا وشروطِ الثنائيِّ الشيعيّ ومُهلةِ ماكرون التي رُجّح أنها أُصيبت بعدوى التمديد وأَعطَتِ اللبنانيينَ فرصةً حتى يومِ الخميس وإذا مش التنين أيضاً مش الخميس إذ تفيدُ معلوماتُ الجديد بأنّ الثنائيَّ الشيعيَّ أبلغَ قصرَ بعبدا انه بات متمسكاً اليومَ بالثُلُثِ المعطِّل شرطاً أسياسيًا وإلا فإنه لن يشاركَ ولن يمنحَ الثقة لكنّ الخارجيةَ الفرنسية أطلقت ِاليومَ أولى صفّاراتِ الإنذار ونفادِ الوقت وأعلنت أنَّ القُوى السياسيةَ اللبنانيةَ بحاجةٍ جميعُها إلى الوفاءِ بتعهّدِها بتأليفِ حكومةٍ على وجهِ السرعة والأمرُ متروكٌ لها لترجمةِ هذا التعهّدِ إلى أفعالٍ مِن دونِ تأخير إنها مسؤوليتُها هي مطاردةٌ للتشكيلِ تشبهُ مطاردةَ الارهاب الذي احتمى بالجبالِ والأودية وهي عودةٌ الى التأليفِ قبلَ الثقةِ عوضاً من أن يذهبَ الجميعُ الى مجلسِ النواب وهناك تدورُ معاركُ مصطفى وابو مصطفى وتقولُ الكتلُ كلمتَها تصويتاً أو حجبَ ثقة أمّا أن تدخُلَ البلادُ في مرحلةِ الدلال السياسيّ ورفعِ الشروط في وجهِ فرنسا والاتحادِ الأوروبي وأميركا وأن يتحوّلَ رئيسُ الجمهورية الى محلّلٍ نفسيّ ويسألَ النوابَ عن رغَباتِهم وميولهِم فتلك مادةٌ في الدستور جرى اختراعُها وتلحيمُها حديثًا وستكونُ مرشّحةً للانفجارِ في العنبرِ اللبنانيِّ الكبير