• الإثنين 09 كانون الأول 20:24
  • بيروت 16°
الجديد مباشر
الإثنين 14 تشرين الأول 2019 20:21

مقدمة النشرة المسائية 14-10-2019
 من أبرزِ تجلّياتِ الديمقراطيةِ اللبنانية: حكومةٌ تنعقدُ على الموازنة ووزراءُ يستأذنونَ الجلسةَ ليتظاهروا ضِدَّ العهد ثُمّ يستأنفونَ العملَ في حكومةِ الوَحدةِ الوطنية والوَحدةُ نفسُها تسمحُ لوزيرِ الصناعة وائل أبو فاعور بأن يغادرَ السرايا ملتحقاً برَكْبِ التظاهرِ الاشتراكيِّ محاطًا بوزيرِ التّربية وقادةِ التقدّميّ الكبار فيقدّمُ خِطابًا مِن حرارةِ تِشرين يَصلُبُ فيه جبران باسيل قبل أن يَصلَ الى ساحةِ المَرجة ومِن كتابِ الديمقراطياتِ والفرادةِ اللبنانية أنَّ وزيرَ الصناعة أسمَعَ جُزءًا مِن "الجَودةِ السياسية" مَن يَعنيهُمُ الأمرُ في مجلسِ الوزراء قبل أن يُطلقَ مواصفاتِه في الشارع ويَشُنَّ عمليةَ توغّلٍ سياسيةً اقتصاديةً أمنيةً ماسخًا الحديثَ عن المؤامرةِالاقتصاديةِ قائلًا: تضعونَ الأزلامَ وأولادَ الأزلام ونساءَ الأزلامِ في السلطة استقيلوا تتحدّثون عن قلبِ الطاولة، على مَن؟ الطاولةُ طاولتُكم والأزلامُ أزلامُكم، تحتكرونَ الطاولة ومَن عليها. أنتم عاجزون 
وفورَ عودتِه إلى طاولةِ مجلسِ الوزراء أعلن أبو فاعور أنَّ ما قالَه في الخارج كانَ عبارةً عن عَشَرةٍ في المئةِ منَ الكلامِ الذي أدلى به في الداخل. ومِن عَلاماتِ التفهّمِ والتفاهم أنَّ الرئيسَ الحريري استمعَ إلى غليانِ الوزير وأبدى تضامنَه معَ بعضِ ملاحظاتِه وبينَها ما يتعلّقُ بالجِهازِ السريِّ الذي يعملُ لدى رئاسةِ الجُمهورية ويَستدعي الناس وعبارة " طلعوا عند بشار لوحدكن " قالها أبو فاعور في الجلسة وأيّدتْها القواتُ فيما أعلن الوزير غسان حاصباني للجديد أنَّ زيارةَ باسيل قد ترتّبُ على لبنان عقوباتٍ إضافية وكلا القوات والاشتراكي تَحدّثَ عن هدفٍ رئاسيٍّ لرئيسِ التيارِ القويّ مِن خلالِ زيارتِه دمشق لكنَّ المَعنيَّ الأولَ بها رئيسُ الحكومة أَعطى ضوءاً أصفرَ لخُطوةِ باسيل.. فهو وقفَ عند نُقطة المصنع.. على الخطِّ الفاصلِ بينَ دَولتين وأعلن أنه إذا أراد رئيسُ التيارِ الوطنيِّ الحرّ الذَّهابَ إلى سوريا لمناقشةِ إعادةِ النازحينَ السوريين فهذا شأنُه.. المُهمّ النتيجة.. أنا لا أثقُ بنياتِ النظامِ 
لكنْ اذا تحقّقت العودةُ فسنكونُ أولَ المرحبين. غيرَ أنّ الحريري ردَّ على باسيل في مسألةِ قلبِ الطاولة معلنًا أنّ ما يَهُمُّه كيف نوقفُ الأزْمةَ الاقتصادية واذا لم يَحصُلْ ذلك، فستنقلبُ الطاولةَ وحدَها على رؤوسِ الجميع".
 وبدا أنّ رئيسَ التيار قدِ استحصلَ على التأشيرةِ الرسميةِ للزيارةِ مِن خلالِ عدمِ وَضعِ الفيتو مِن أعلى رئاسةِ الحكومة.. وهو قد يبوحُ ببعضِ التفاصيلِ في هذا الشأنِ في كلمتِه الليلةَ مِن كازينو لبنان. ولدى سؤالِ مصدرٍ في التيارِ عن الموعدِ المرجّحِ للزيارة ردَّ بأغنيةٍ للسيدة فيروز " شَآمُ أَهْلُوكِ أحبابي وموعِدُنا أَوَاخِرُ الصيفِ آنَ الكَرْمُ يُعْتَصَرُ" 
 وقد يستندُ باسيل في افتتاحِه خطَّ الشام إلى تحفيزٍ عربيٍّ وهو القادمُ مِن اجتماعِ مجلسِ الجامعةِ العربية بحيثُ لم يعترضْ أحدٌ على دعوتِه لاستعادةِ سوريا إلى أحضانِ العرب. 
معترضونَ في الداخلِ على نياتِ باسيل السورية.. وحاضنونَ في الداخلِ أيضاً لشخصياتٍ إرهابية.. حيث وُلِدَ على الساحةِ شادي مولوي جديد لكنْ بغِطاءٍ شرعيّ وهو الشيخ 
 كنعان ناجي الذي تؤكّدُ الوئائقُ العسكريةُ تورّطَه في قضيةِ الإرهابيّ عبد الرحمن مبسوط
وفي الوثائقِ التي ستعرِضُها الجديد اعترافاتٌ لاثني عَشَرَ موقوفًا أكّدوا صلاتِهم بالشيخ ناجي الذي تدافعُ عنه المرجعياتُ السياسيةُ والدينيةُ في طرابلس والمثيرُ للتساؤلِ هو أنّ الرجلَ مطلوبٌ وبحقِّه خمسُ مذكِّراتِ توقيفٍ منذُ عامِ ألفين وسبعة.. لكنْ لم يَجرِ سَوقُه الى العدالة.. فربما كانتْ سياراتُ النقلِ العامّ للرئيس نجيب ميقاتي مَشغولةً في هذا الوقت أو أنَّ التّحكّمَ المروريَّ للوزيرِ السابق محمد الصفدي لم يوضَعْ في الخدمة.