• الجمعة 20 أيار 09:45
  • بيروت 22°
الجديد مباشر
السبت 15 كانون الثاني 2022 21:07
مَن كان مختصّاً بالقَبْعِ والخَلعِ ونشرِ رسائلِ التعطيل قضاءً وقدَراً حكوميًا  لن يَعجِزَ عنِ استخدامِ جيوشِه العُنصريةِ المَصقولةِ بالفراغِ   

ومَن كان أقصى إبداعِه يُختَصَرُ بهتشاغ يَعتمدُ على #النُّباح فإنَّ المردودَ الطبيعيَّ لهذهِ اللآراءِ سيكونُ عُواءً في الهواء  
ومناسبةُ هذا البلاغِ أنّ مَن تعتمدُ عليهم حركةُ أمل وحزبُ الله للدفاعِ إلكترونيا ًليسوا إلا صورةً عن بضعةِ مجتمعٍ متنمّرٍ عُنصريٍّ لا حُجةَ لديه سِوى اللجوءِ إلى استخدامِ ضباناتٍ لعقلِه تُسعفُه على كتابةِ الشتائم وضربِ الكرامات .
وهذهِ المرةَ لسنا أمامَ جيوشٍ "مبرغتة" لا اسمَ لها ولا لون بل الأخطرُ هو في تبني الحملة على الزميلةِ داليا أحمد من قبلِ إعلاميينَ وناشطين وشخصياتٍ بأسمائِها الثلاثية وتنتمي إلى محورِ المقاومةِ بفَرعيهِ وثنائيتِه  فمنذ ليلةِ الخميسِ الماضي والجديد تحتَ وابلِ القصفِ العنيفِ مِن ردودِ الفعلِ على حلْقة #فشة_خلق التي وصفَت كلَّ زعماءِ لبنانَ وقيادتِه بالتماسيح  فأخرجَ جُمهورُ الثنائيِّ  كلَّ ما في مزرعتِه مِن ثعالبَ ونمورٍ وعجولٍ للردِّ السَّفيهِ وسَوْقِ القَدحِ والذمِ إلى سُوقِ الرذيلةِ السّوداء  فكانَ رئيسُ مجلسِ الإدارةِ تحسين خياط مرةً أخرى في مرمى قبائلِ الرجْمِ والاتهام  فيما عوملت الزميلة داليا أحمد كغريبةٍ في ديارِنا وهي اللبنانيةُ بينَنا في الوطنِ والهُوية. هي حربُ الكراهيةِ المَسمومةُ بألفِ موقِفٍ ورأيٍ وتحريض  والمُستهدِفةُ زميلةً تقرأُ وتحرّرُ وتقدّمُ برامجَ منذ عِشرينَ عاماً وأصبحت رمزاً لشاشةِ الجديدبسُمرةِ نِيْلِها المُتدفقةِ عُروبةً أصيلة .  
وآراءُ هؤلاء هي من تعرّضُ المقاومةَ للخطر  ما دام وراءَها مدافعونَ مِن جيشٍ مهجنٍ بنَسلِ العنصريةِ والحِقدِ والتهديد وقد يَصِحُّ فيهم القولُ كما تكونونَ يولَّى عليكم فمَن هدّد بقَبعِ قاضٍ مِن جذورِه يهونُ عليه هدرُ دمِ مَن يَمَسُّ الذاتَ الإلهية لأي زعيم  والقاضي طارق البيطار صار عُنواناً ثابتاً واستهلاليةَ كلِّ خِطاباتِ وتصاريحِ ومواقِفِ حزبِ الله  واليومَ أضاف نائبُ الأمين العامّ لحِزبِ الله الشيخ نعيم قاسم تُهمةَ تعطيلِ المؤسساتِ إلى البيطار بالقول إنه ومَنْ يقفُ وراءَه هُم السببُ المباشَرُ وراءَ تعطيلِ المؤسساتِ الدستوريةِ ومصادرةِ عمل المجلس النيابيّ أما الردُّ فنحيلُه إلى حليفِ الحزب رئيسِ التيار الوطنيِّ الحر جبران باسيل الذي قال للجُمهورية إنَّ الثنائيَّ مسؤولٌ بالمباشرِ عن توقيفِ عملِ الحكومة وبالتالي كلُّ شيءٍ يحصُلُ في البلدِ سببُه توقفُ عملِ الحكومة. لم يتأخرْ ردُّ الثنائيِّ على رئيسِ التيارِ الوطنيِّ وببيانٍ مطولٍ أعلن حزبُ الله وحركةُ أمل في بيانٍ مشتركٍ الموافقةَ على العودةِ إلى المشاركةِ في أعمالِ مجلسِ الوزراءِ ببندَي إقرارِ الموازنةِ العامةِ للدولةِ ومناقشة خُطةِ التعافي الاقتصادي وفي بيانِ الثنائيّ فإنّ المدخلَ الرئيسَ والوحيدَ لحلِّ الأزَماتِ وتخفيفِ معاناةِ اللبنانيين هو وجودُ حكومةٍ قويةٍ وقادرةٍ تَحظى بالثقةِ وتتمتّعُ بالإمكاناتِ الضرورية.
وكمَن وصلَه علمٌ وخبرٌ مسبّقٌ  ببيانِ العودة  رحّب رئيسُ الحكومةِ نجيب ميقاتي بالخُطوة وأعلن أنه سيدعو الى انعقادِ جلسةٍ لمجلسِ الوزراءِ فورَ تسلّمِه مشروعَ قانوِن الموازنةِ مِن وزارةِ المال.
ولم يتأخرِ الدولارُ بدورِه في إعلانِ بيانِ الترجيب على طريقتِه مسجلاً انخفاضاً لامس خمسةً وعشرينَ الفًا  
هكذا وبضربةٍ سياسيةٍ بدأ السيدُ الاخضرُ بالانحناء  علماً أنّ عملَ الأجهزة ِالأمنيةِ المقيّدةِ بسلاسلَ معيشيةٍ صعب لكنْ لا تُعفيها من القيامِ بدورِها في دهمِ أوكارِ الصرافين ومِنصاتِهم بعد أن جاهروا بهوياتِهم وأماكنِ وجودِهم في برنامجْ  "يسقط حكم الفاسد" على عين السلطة وأجهزتِها في دولةٍ حاميها حراميها.