• الأحد 27 أيلول 07:00
  • بيروت 26°
الجديد مباشر
الثلاثاء 15 أيلول 2020 20:03
انهى المحقّقُ النيابيّ رئيسُ الجُمهورية مرحلةَ الاستشارات " المُفلِسة " وهو الان في غرفةِ الدرجةِ الاولى يتشاورُ وادمغته  الدستوريَّة في الانتقالِ الى المرحلةِ الثانية وعُصارةُ العَصفِ السياسيِّ النيابيّ على مدى يومين خَلَصَت الى تمسّكِ الثنائيِّ الشيعيِّ بوزارةِ المال ومِن دونِ إخضاعِها للمداورة وأنه هو مَن يُسمِّي الوزراءَ الشيعةَ  لكنْ بليونةِ التشاورِ معَ الرئيسِ المُكلّف  وبهذهِ المشارواتِ العابرةِ فوقَ الدستور يكونُ الرئيس ميشال عون قد فاوَضَ الكُتلَ والأحزابَ وكسَرَ قرارًا كان قد اتّخذه مصطفى أديب برفضِه فتحَ بازاراتٍ معَ السياسيين وفَتح عون باباً على استدراجِ العروضِ السياسيةِ والحزبيةِ في الوقتِ الذي تعهّد فيه الجميعُ أمامَ الرئيسِ الفرنسيّ في قصرِ الصنوبر بالسّيرِ في حكومةٍ مِن دونِ شروطٍ وبالعملِ على تطبيقِ الإصلاحات وفي الاضرار الناجمة عن " التلحيم " الرئاسي سقط جريحين : القوات والاشتراكي واضطر عون الى الدفاع عن خطوته ووضع التبريرات لاجرائها متوجها الى  اللقاء الديمقراطي بالقول أن  عليه معرفة الأصولَ قبلَ أن يقرِّرَ عدمَ المشاركة وأن يَعتذِرَ عن اتهاماتِه الباطلةِ عِوَضاً من الاعتذارِ عن عدمِ الحضور وسأل: أين النصُّ الذي يَمنعُ رئيسَ البلادِ مِن التشاور عندما تستوجبُ الأوضاعُ ذلك  وردَّ الاشتراكيُّ على ما سمّاه وزيرَ البَلاط الذي فاته أن يُخبرَنا بأنّ الدورَ الجامعَ قد شلّع البلادَ طُولاً وعَرْضاً وأرداها في أسوأِ حال. أما القواتُ فكانت "تتشلَّع " معَ إخوتِها في التفاهم وترمّمُ ميثاقيتَها معَ التيار التي تدحرجت على أبوابِ ميرنا الشالوحي وقد كَشَفَ مهندسُ التفاهم الوزيرُ السابقُ ملحم رياشي للجديد عنِ اتصالات جرت معَ شريكِه في الأنخابِ النائب إبراهيم كَنعان لمعالجةِ ذيول الاشكال  خطوطُ تماس في سنِّ الفيل .. وخطُّ أنابيبَ سياسيةٍ تَمتدُّ مِن حارة حريك الى بعبدا .. رئيسُ جُمهورية " يفتحُ " دُستورًا على الحساب .. ورئيسُ حكومةٍ مكلّفٌ ينتظرُ نتائجَ الفحوصِ العينيّةِ لمشاوراتِ اليوم ..وعلى طريقٍ دَوليٍّ سريعٍ يُطِلُّ الموفدُ الفرنسيّ برنارد إيمييه ليُشرِفَ على مراحلِ الفرصةِ الأخيرة. وأمامَ فرنسا فإنّ الجميعَ سيكونُ حاضرًا صاغرًا مطيعًا منفذًا عن سابقِ تشكيلٍ وتأليف وإن كلّفَهم الامرُ ابتلاعَ شوكِ مواقفِهم وتصريحاتِهم السابقة فمن تجنّدَ لحكومةِ " المُهمة الفرنسية " وتعهّدَ بالمضي قدُماً نحوَ تشكيلةٍ إنقاذيةٍ مستقلةٍ ورشيقة وبمداورةٍ كاملة سيجدُ نفسَه مضطراً قبلَ الاحدِ المقبلِ إلى الوفاءِ بتعهداتِه وتَبَعًا للعصا الفرنسية فإنّ الجَزَرةَ اللبنانية لن تقوى على استخراجِ أرانبِها وعفاريتِها وكلِّ أصنافِ" السعدنة " السياسيةِ التي كانت سائدةً ما قبلَ  المتعهّدِ ايمانويل ماكرون حيث ينصهرُ الثلثُ المعطّل ..وتدورُ المداورة .. ويُصرفُ النظرُ عن المثالثة .. وتنسلخُ الطبعةُ اللاصقةُ على بابِ الماليةِ تطويباً للطائفةِ الشيعيةِ الكريمة. فمنذ ما بعدَ الطائف تداورَ على المالية سبعةُ وزراءَ شيعةٍ فقط من اصلِ تسعةَ عَشَرَ وزيرًا كانوا في معظمِهم من حِصةِ الرئيسِ رفيق الحريري ضِمنَ دفترِ شروطٍ وضعه بالشراكةِ معَ الرئيس نبيه بري. وبالممارسةِ السياسية .. سَقطتِ الميثاقية  وحلّت اتفاقياتٌ رِضائية  .. لكنها اليومَ باتت امامَ رئيسٍ فرنسيٍ ومجتمعٍ دَوليٍّ وتهديدٍ بانهيارٍ شاملٍ وسيوفٍ مِن العقوبات ..ومحاصرةٍ سياسيةٍ وماليةٍ واقتصاديةٍ لن تُبقي مالية ًوخزينةً وحقيبة. والعالمُ إذ يراقبُنا .. فإنه ليس عندَنا ولا معنا ..وخِياراتُه أصبحت في مكانٍ آخر  وأحدُ أبرزِ مشاهدِه ما يجري في البيتِ الابيضِ اليوم  توقيعٌ على اتفاقياتِ التطبيعِ معَ إسرائيل ..وإعلانُ الرئيسِ الاميركيّ دونالد ترامب أنّ خمسَ أو ستَ دولٍ أخرى قد تنضمُّ الى اتفاقياتٍ مماثلةٍ في مرحلةٍ مقبلة.  انسلخ عرب ٌ عن فلسطين .. ووقع كل من ترامب ونتنياهو على اتفاقياتٍ في مضمونِها الابعد تظهرُ الورقة الانتخابية التي يحتاجُ اليها ترامب لتحسينِ صورتِه قبل سبعةِ أسابيعَ مِن الانتخاباتِ الرئاسية بمنافسةٍ شديدةٍ معَ جو بايدين ..ويرى فيها نتنياهو الغارقُ في ملاحقاتٍ قانونيةٍ بتُهمِ الفساد خشَبةَ نجاةٍ له وكسبًا تجارياً لاسرائيلَ بملياراتِ الدولارات .. في حين حصلت أبو ظبي على  وعدٍ مِنَ الرئيسِ الاميركي ّبالحصول على مقاتلاتٍ اميركيةٍ من طرازِ "اس خمسة وثلاثون" . 
 وعلى ضفاف الاتفاق العربي الاسرائيلي وجه الرئيس الاميركي رسالة جديدة الى ايران قائلا انه قد يوقع اتفاقا جديدا معها في حال فوزه في الانتخابات .