• الإثنين 20 أيلول 10:59
  • بيروت 25°
الجديد مباشر
الأربعاء 15 أيلول 2021 20:01
مقدمة النشرة المسائية 15-09-2021 ثبَتَ بمراسمِ التسليمِ والتسلّمِ الرّسميةِ أنَّ وزراءَنا الجدد نُسخةٌ متحوّرةٌ عن ابنِ المُقفّع وأنّ الحكومةَ وقبل أن تُصدِرَ بِطاقةَ هويتِها تحتَ اسمِ العزمِ والأمل اكتَسَبَت شهرتَها مِن " مُفاعِل " كليلة ودِمنة ليتّضحَ أننا ابتُلينا بما هو أفظع والرّحمةُ لأرواحِ الذين صاروا في عِدادِ السابقين. رئيسُها تسلّمَ مَهامَّه باكياً ووزيرُ شؤونِها الاجتماعيةِ سجّلَ براءةَ اختراعِ الملكية الفكرية في نظريةِ الحفاضات وزيرُ اقتصادِها استعانَ بالضفادعِ الغَرقى ليطفوَ على وجهِ الانتقاد ونسِيَ أنّ الضفادعَ مِن فصيلةِ البرمائيات ولمّا نَزَلَ الوزيرُ بسلام الى البئر فإنّه استقدمَ ضِفدَعتَه الأولى الى مقرِّ الوزارةِ لتسلّمِ المَهامِّ معه ..وبالرفاءِ والبَنين . ولم تكُن خاتمةُ الحدوتة اللبنانية معَ وزيرِ العمل مصطفى بيرم الذي قدّم أداءً مزدوِجاً عن عصفورِ النار وطِفلِ الصُّندوق لكنّ القِصةَ لن تنتهيَ هنا ما دامَ وزراءُ حكومةِ الميقاتي بقدمونَ دراما وزاريةً عن " حكومةِ الحكواتي " لمخاطبتِنا ربما على " قد عقلنا" وزراءُ مستخرَجون من مشاربِ الجنسياتِ الأجنبية ومغاربِها ليروُوا لنا قِصصَ الأطفالِ قبلَ النوم لكونِهم لا يَملِكونَ أدنى فكرةٍ عن الجحيمِ التي نعيشُ فيها وفهموا نصيحة أَقلُّوا مِن الكلام وأَكثروا مِن الفعل ..بالمقلوب والحكومةُ المولودةُ مِن رَحِمٍ إيرانيٍّ فرنسيّ بالاتصالِ الهاتفيِّ الشهيرِ بينَ رئيسي وماكرون سرعانَ ما تلقّت السهامَ بأنها حكومةٌ إيرانية وحزبُ الله هو مرشدُها الروحيّ لكنْ ثبَتَ بيقينِ الشخصياتِ المستوزرةِ أنّها تشكيلةٌ متعددةُ الجنسية فيها الأميركيُّ والبريطانيّ ويغلِبُ عليها الهوى الفرنسيّ وإن كانت باريس تَرعُدُ وتزبُدُ وتهدّدُ بالعقوبات الا أنها عَدَلَت عن الفكرةِ بحقِّ السياسيينَ المتهمينَ بالفساد لتصبحَ الكلمةُ الفصلُ للولاياتِ المتحدة التي تلوحُ بعصا صندوقِ النقدِ الدوليّ وتستخدمَها مع الجزَرةِ الشهيرة في بلدٍ صُنّف دولةً مفلسةً ومتعثرة وسُجّل على لائحةِ الدولِ السوداء. ومن هنا أدت لجنةُ صوغِ البيانِ الوزاريّ واجبَها بمسَوّدةٍ ستطرحُ غداً على بساطِ النقاشِ في قصرِ بعبدا قبل أن تتوجّهَ الحكومةُ إلى ساحةِ النجمة لنيلِ الثقة ومما جاء في المسَوّدةِ استئنافُ التفاوضِ معَ صندوقِ النقدِ الدَّوليِّ للوصولِ إلى اتفاقٍ على خُطةِ دعمٍ منَ الصُّندوقِ تَعتمدُ بَرنامَجاً إنقاذياً قصيرًا ومتوسّطَ الأمد" و "معاودةُ المفاوضاتِ معَ الدائنينَ للاتفاقِ على آليةٍ لإعادةِ هيكلةِ الدينِ العامّ بما يخدِمُ مصلحةَ لبنان فهل باستطاعةِ رئيسِ الحكومةِ نجيب ميقاتي إعادةُ وصلِ ما انقطعَ معَ الدائنينَ لإعادةِ لبنانَ إلى المَحفَلِ الدَّوليّ؟ قد تكونُ هذه المُهمةُ صعبة لكنّ المُهمةَ المستحيلةَ بالنسبةِ لميقاتي هو اللعِبُ على التيارِ الكهرَبائيّ ومعاملِه فقد لحظت مسَوّدةُ البيانِ بندَ استكمالِ تنفيذِ خُطةِ قِطاعِ الكهَرَباءِ والإصلاحاتِ المتعلقةِ به معَ تحديثِها وإنشاءِ ما تحتاجُ اليهِ البلادُ من معاملَ لتوليدِ الطاقةِ الكهرَبائيةِ . والحاجةُ إلى معاملِ توليد أمرٌ مفتوحٌ على كلِّ احتمال ومنها دسُّ معملِ سلعاتا بين دير عمار والزهراني وقد يصبحُ شرطُ إعطاءِ الثقةِ رهناً بالموافقةِ على بناءِ معملِ سلعاتا ولقاءُ تكتّلِ لبنانَ القويّ الرئيسَ نجيب ميقاتي يقرأُ من عُنوانِه.