• الأربعاء 29 حزيران 09:10
  • بيروت 26°
الجديد مباشر
الخميس 16 حزيران 2022 20:00
أربعةُ زعماءَ استقلّوا قطارَ الليلِ السريع إلى كييف لكسْرِ عُزلةِ زيلنسكي ومنْحِ أوكرانيا بطاقةَ عبورٍ لعضويةِ الاتحادِ الأوروبي سَواءٌ أكان ذلكَ تعميقاً لهُوّةِ الحرب وتحدّياً للدُبِّ الروسي، أم دَبَّ الروحِ في جسدِ أوروبا المُنهك أما زعماءُ لبنان فاختاروا قطاراً يسيرُ على الفحمِ الحجري للوصولِ إلى محطةِ الاستشاراتِ النيابية وتسميةِ رئيسٍ جديدٍ للحكومة.. بدلاً من إعلانِ حالِ الطوارئ والانتهاءِ من استحقاقِ التكليف إلى التأليف في ظِلِّ دولةٍ منهارة ومؤسساتٍ معطَّلة وإداراتٍ يَسكُنُها الفراغ اللهمَّ باستثناءِ إدارةِ المناقصات التي تقومُ مقامَ دولة، لذلك فهي تتعرّضُ لعمليةِ تدميرٍ ممنهج ولمُنتقديها بالتقاعس تصدّى رئيسُ هيئةِ المناقصات جان العلية دفاعاً عن إدارةٍ لاتزال "واقفة على إجريها" لم تَدخُلْ إليها السياسةُ أو الطائفية والحِصصُ الحزبية "فحِلّوا عن سماها". قبلَ خميسِ الاستشاراتِ النيابيةِ المُلزِمة دارت محرّكاتُ الكتل، واشتّغلت عدّاداتُها لجمعِ حاصلِ التوافقِ على اسمِ الرئيسِ المكلّف وإنْ كانت أسهمُ رئيسِ الحكومة نجيب ميقاتي قد سَجّلت ارتفاعاً في بورصةِ التداول.. إلا أنّ التيارَ الوطنيّ الحر أقام الحدَّ على ميقاتي، فهرَبَ رئيسُ الجُمهورية إلى الأمام ورَمى الطابةَ في ساحةِ النجمة وقالت مصادرُ قصرِ بعبدا إنّ مجلسَ النواب أُصيبَ بشظايا اختلافِ الآراء فأَمهلَ الكُتلَ لاختيارِ شخصيةٍ تَحظى بقَبولِ الجميع اللقاءُ الديمقراطي متريّث، وقد سَجّلَ لميقاتي عدمَ التزامِه ببرنامَجِ حكومة "معاً للانقاذ" لجهةِ القيامِ بالإصلاحات ولجْمِ التدهور وأجرى الاشتراكي جولةً استطلاعيةً في أجواءِ عين التينة وغادرها مكتفياً بالقول: ناقشْنا جميعَ المِلفّات "وما تركنا شي" وعن موقفِه من الإستشاراتِ النيابية اكتفى بعبارة "هيك دغري"؟ الاشتراكي "مش مستعجل".. والقواتُ اللبنانية تَنتظرُ عند ناصيةِ موقفِ المستقلّين والتغييريين.. وتكتّل الـ13 لم يَجتمعْ لحسمِ الموقف حيث الخيارات لديه مفتوحة على اسماء متنوعة سواء من داخل تكتل التغيير او من مستقلين يتمتعون بمواصفات تغييرية  فيما فَتحَ النائب فؤاد مخزومي خطّاً عسكرياً باتجاهِ النائب أشرف ريفي لإجراءِ المقتضى أما الرئيس فؤاد السنيورة الذي خَرجَ مهزوماً من بابِ الانتخاباتِ النيابية فعادَ من كُوّةِ التكليف وطَرَحَ نفسَه عرّابَ التسوية وثمّةَ أسماءٌ تَجولُ في خاطرِه لتسميةِ رئيسٍ للحكومة سيتشاورُ فيها معَ حليفيه سمير جعجع ووليد جنبلاط وشخصياتٍ سياديةٍ أخرى دَفَنَ السنيورة الحريريةَ السياسية وتيارَ المستقبل واعتلى مقاعدَ ليست له، مدعياً الفوزَ بسبعةٍ منها "لطَشها" من قوىً وكياناتٍ سياسية وبتغريدةٍ أعادَهُ الأمينُ العامّ لتيارِ المستقبل أحمد الحريريإلى حجمِه الطبيعي بقولِه: يُكابِرُ الخاسرُ الأوّل في الانتخاباتِ النيابية في الإعلانِ عن خَسارتِه.. ويحاولُ التّذكيرَ بأمجادٍ غابرة مِن كيسِ غيرِه. الكلامُ في السياسةِ اللبنانية "ما عليه جمرك" أما في المحافلِ الدولية فجمارُكها كَلّفتِ الدولةَ اللبنانية مئاتِ ملايينِ اليورو على محكمةٍ دولية عُلّقت بهاتفٍ محمول.. فأَصدرت على طريقةِ المحاكمِ الإسرائيلية خمسةَ أحكامٍ مؤبّدة بحقِ عضوين في حزبِ الله حسن مرعي وحسين عنيسي وذلكَ قبلَ إغلاقِ لاهاي أبوابَ محكمتِها لعدمِ توافرِ التمويل وعلى الحُكمِ المُبرم هذا علّق الرئيس سعد الحريري بالقول: إنّ العقوبةَ هي الأشدّ لكنّها الأوضحُ في إدانةِ حزبِ الله.. التاريخ لن يرحم أما سعد الحريري "الماضي" فقد صرّحَ ذاتَ جلسةٍ من لاهاي أنه يَطلُبُ "العدالةَ لا الثأر، والقِصاصَ لا الانتقام".