• الأربعاء 03 حزيران 00:44
  • بيروت 22°
الجديد مباشر
الأحد 17 أيار 2020 20:05
"خلصت السني يا مدرستي" وانتهى العامُ الدراسي بترفيعِ كلِ الطلاب صفاً إلى الأمام وضِمناً تلامذةُ الشهادة الثانوية بكُلِ فروعِها الذين سيَحصُلون على إفاداتٍ ضِمْنَ ضوابط وللمرة ِ الاولى يتغيّبُ العام الدراسي بداعي المرض وينجحُ الطلاب بعلاماتٍ عابرة للدرس والاجتهاد فرضتْها جائحةٌ أَقعدت الكُرة الأرضية والقضية من وُجهةِ نظرِ رئاسة الحكومة تبدو أقربَ إلى قِصصِ وأفلامِالخيال العلمي لكنها الحقيقة ورأى دياب أننا في مرحلةٍ خَطِرة وحساسة جداً لأنّ الأزمة ستَمتدُّ فترةً طويلة والموجة الثانية قد تكون أسوأَ وهو إذ أشار إلى التبِعات الاقتصادية والاجتماعية التي نحاولُ الحدَّ منها أَعلن أننا سنُعيدُ فتحَ البلد مرةً أخرى استناداً إلى الخُطة المرحلية غداً على أن نلجأَ إلىسياسةِ العزل الصِحي للمناطق والأحياء التي تُسجَّل فيها إصاباتٌ عالية مناشداً اللبنانيين اعتمادَ الرَقابة الذاتية وعدمَ المغامرة. وفي التدابير التي وزّعتها وِزارةُ الداخلية  فإنّ منعَ التَجوال الليلي لايزالُ قائماً معَ نظام "المفرد والمجوز" وما استَجدَّ هو فتحُ أحواض السباحة الداخلية والخارجية من دونِ الشواطئ ومع "رشّة كلور". وغطساً من دون كلور في أحواضِ التعيينات الإدارية والقضائية رَفعتِ الكنيستان الكاثوليكية والأُرثوذكسية صلاةَ الأحد على نيّةِ التدخّل في الشؤون الحكومية ومِن دون تسميتِهِ قال المِطران الياس عودة لرئيسِ الحكومة: اعتَمِدوا مِعياراً واحداً في التعييناتيَسري على الجميع وإذا كانت حكومتُكُم لكلِ الوطن فالحريُّ بكم الاستفادةُ من كلِ الطاقات وإعطاءُ كلِّ ذِي حقٍ حقَهُ بلا مِنّة ومن بكركي سألَ البطريرك الراعي عن مصيرِ التعيينات القضائية التي انتَظرْنا بزوغَ فجرِها لتَحمِلَ إلينا قُضاةً أحراراً وغيرَ مُرتهنين لأشخاصٍ أو لأحزاب. وعلى بَرَكةِ بكركي حلَّ رئيسُ التيار الوطني الحرّ جبران باسيل رسولَ سلام وطالبَ الراعي بأنْ يَجمعَ الأقطاب للعمل معاً في إطارِ خُطةِ طوارئ لمواجهةِ الانهيار تَقودُها الكنيسة وفي مؤتمرٍ صِحافيٍ مُطوّل على كلِ المِلفات رسّمَ باسيل حدودَ العلاقات السياسية فهو أَبرقَ برسائلَ للتفاهمِ معَ رئيسِ مجلس النواب نبيه بري، وجَزَمَ بأنّ رئيسَ الجمهورية لا يَسقُط وإلى الرئيس سعد الحريري ورئيسِ تيار المردة سليمان فرنجية توجّه قائلاً: نحنُ مستعدّون لأيٍ خُطوةٍ تفاهميّة لتحصينِ الإنقاذ إلاّ إذا رَفضَ الآخر لأنّه يُراهنُ خاطئاً على أننا في مَوقِفِ ضعف ولم تَخلُ كلمةً باسيل من انتقادِ فرنجية لحماياتِه السياسية واستفاضَ في المال والاقتصاد داعياً إلى وقَفِ الكِذبة واعتمادِ سعرٍ موحّدٍ وحقيقي للصرف وسَجنِ مَن يلعبون بالسوقِ السوداء وكَمَنْ يُمسِكُ بالعصا من الوسط دعا باسيل إلى عدمِ ضربِ المصارف لأنّ الناسَ سوف تَخسرُ ودائعَها قائلاً: انتبِهوا نحنُ بلد الحريّات، ويقومُ لبنان على نظامٍ اقتصاديٍ حرّ. لا عيوبَ إنشائية وعِلمية في كلمةِ باسيل فالمضمون لا غُبارَ عليه لكنّه متأخّرٌ عن موعدِه خمسةَ عَشَر عاماً كشريكٍ مُضارِبٍ في السلطة فالدفوعُ السياسية لرئيسِ التيار الوطني الحر هي مُطالعةٌ كانت ستُصنَّفُ عظيمة لو أنّ جبران باسيل قَلَبَ الطاولة إياها منذُ اللحظةِ الأولى لتكبيلِه سياسياً وإنمائياً وكهربتِه بتيارِه وسَدِّ نوافذِ طاقتِه وقطْعِ كُلٍ اتصالاته وترسيمِ حدودِه في وِزارةِ الخارجية لكنْ أليسَ هو نفسُه جبران باسيل الذي كان يَجلِسُ على الثُلُث المعطل ألَمْ يَستدعِ باسيل وزارءَ التيار إلى قصر بسترس على توقيتِ اجتماعِ حكومة الرئيس سعد الحريري في تموز ألفين وتسعة؟ خَرجتْ يومَها بعضُ الصحف بعُنوان: "هذه الحكومة لي" وذلك بعد حادثِ قبرشمون الشهير والخلافِ المعطّل على تحويلِ القضية إلى المجلس العدلي باسيل ومنذُ خمسَ عَشْرَةَ سنة كان قادراً على التعطيل فهو أَربكَ وعطّلَ تشكيلَ حكومات نجيب ميقاتي وسعد الحريري وتمام سلام بمعدّلٍ يَقفزُ عن الأشهر المحتملة لو استقال باسيل ووزارءُ التيار من اليوم الأول لمعزوفة الـ"ما خلوّنا" ربما كان كشف المعطلين واصبح اليوم في عداد المرشحين لمهام الانقاذ .