• الأربعاء 29 حزيران 09:39
  • بيروت 26°
الجديد مباشر
الجمعة 17 حزيران 2022 20:02
مقدمة النشرة المسائية 17-06-2022 "أهلا بهالطلة".. شعارُ المرحلة لصيفٍ واعد.. مرقّطٍ بالزوّار ومرقّعٍ بالأزَمات وكانَ في وُدِّ اللبنانيينَ المقيمين أن يَستقبِلوا المغتربين بـ"نوّرتونا يا حبايب.. طفّوا نور الكهربا"لكنّ المسؤولين قاموا بالواجب ومَنحوا العتَمة إقامةً دائمة وزيرُ السياحة في حكومةِ تصريفِ الأعمال وليد نصار نَزَلَ أرضَ المطار مستطلعاً دروبَ قوافلِ العائدين إلى ربوعِ الوطن، ولو استَفتاهم في أسبابِ اغترابِهم لبَطُلَ العجَب ومن حَرَمِ المطار ومحيطِه أَطلقَ نصار حملتَه السياحية: "مشتاق للبنان طُلّ هالصيفية" وحمّلَ الإعلامَ مسؤوليةَ ضخِّ الإيجابية في وقتٍ لم يُشغّلْ فيه المسؤولون المَضخّاتِ السياسية لإطفاءِ الحرائقِ الماليةِ والاقتصادية فهل من ناصرٍ لنصار؟ هو نَصَحَ الرأيَ العام: "ما تحكو سياسة إحكوا سياحة" لكنّ هذه النصيحةَ اصطَدمت بجَمَلِ الاستحقاقاتِ السياسيةِ الداهمة، بَدْءاً بالاستشاراتِ النيابيةِ المُلزِمة، وصولاً إلى الفراغِ الرئاسي وما بينَهما تكليفٌ معَ وقْفِ التأليف ومن وليد السياحة إلى وليد الطاقة جُرعةُ مورفين حَقَنَها الوزير فياض في شرايينِ الأنابيبِ الممتدّة من مِصر إلى لبنان عبْرَ سوريا.. بإعلانِه لرويترز أنّ لبنان سيُوقِّعُ اتفاقاً نهائياً لاستيرادِالغازمنمِصرفي الواحد والعشرين من الشهرِ الجاري أي بمفعولٍ رجعي عن تأخيرٍ دامَ عاماً كاملاً لتوقيعِ خُطّةٍ اعتُبرت ضروريةً للاقتصادِ اللبناني المتعثّر مِصر لم تُعلّق.. والولاياتُ المتحدة تَربِطُ الموافقةَ النهائية بتقييمِها ما إذا كان الاتفاقُ يَمتثِلُ للعقوباتِ الأميركية على سوريا وَفْقَ قانونِ قيصر رَقصةُ العَرَضة على التيارِ الكهرّبائي قابلَها عزفٌ منفرد على مرحلةِ ما قبلَ خميسِ الاستشارات في بعبدا لتسميةِ رئيسٍ للحكومة وفي هذا الإطار أعاد حزبُ القوات اللبنانية تموضعَه.. ولم يَحسِم قرارَه بعدمِ تسميةِ الرئيس نجيب ميقاتي، وأيُ خِيارٍ في هذا الصدد سيكونُ مَنوطاً بمصيرِ المفاوضات التي تُخاضُ حالياً في الكواليس حولَ مدى مشاركةِ القوات في الحكومةِ المقبلة علماً أنها سَبَق ورَوّجت لأكثرَ من اسمِ "إشارة"، غيرَ أنّ ذلكَ يَدخُلُ في لُعبةِ شدٍّ للحبال رَفْعاً لسقفِ مفاوضاتِ التكليفِ والتأليف وما دامت أحزابُ السلطة قد افتَتحتِ البازار.. ماذا لو طَرحَ النوابُ التغييريون إسماً من خارجِ نادي رؤساءِ الحكومات، وكَسَروا المألوف، وبادروا إلى تسميةِ شخصيةٍ خَرجت من رَحِمِ الشارع ودَخلت ساحةَ النجمة مرفوعةً على حُلُمِ التغيير.. ووَضَعوا الأحزابَ التي تّدَعي المعارضة وقلبُها على السلطة تحتَ الأمرِ الواقع.. وقَطعوا الطريقَ أمامَ مَن يدّعي الإصلاحَ لفرضِ قاموسِ شروطِه ومفرداتِه من الثُلُثِ المعطّل والميثاقية والوِزارةِ السيادية ومتمّماتِها وعلى مَسافةِ أيامٍ من الاستشارات ومن جامعةِ العزم، عَقدَ رئيسُ حكومةِ تصريف الأعمال نجيب ميقاتي العزمَ على "الجهادِ الحكومي" من دونِ أن يَصِلَ إلى مرحلةٍ سمّاها الانتحار ورداً على كلِ مَن وجّهَ إليه اللومَ بعدمِ تنفيذِ وعودِه، استعرض ميقاتي شريطَ حكومةِ "معاً للإنقاذ" التي قالَ إنها تواظبُ منذُ أيلولَ الفائت على العملِ بكلِ جِدٍّ لمعالجةِ المِلفاتِ المطروحة وبدا من كلامِ ميقاتي أنّ هناك مَن فَرَضَ عليه شروطاً وتسويات، وأَرسى معادلةَ المقايضةِ والمَقاصّةِ السياسيةِ والإدارية ثمناً لتكليفِه.. وقال: مثلما لم أتردّدْ يوماً عن الإقدامِ على تحمّلِ المسؤولية وخدمةِ الوطن، فكذلكَ لن أتردّدَ في رفضِ أيِ محاولةٍ لإدخالِنا في تسوياتٍ أو في مساوماتٍ سياسيةٍ مخالِفة لقناعاتِنا، منتقداً الانتحارَ والمواجهاتِ ِالسياسية العبثية وأضاف إلى مَن يَهمُّه الأمر: مُخطئٌ مَن يعتقدُ أنّ رفعَ الصوت وافتعالَ الغُبارِ السياسي والإعلامي في وجهِنا، يُمكِنُه أنْ يُلزِمَنا بأنْ نَزيحَ قيْدَ أُنملة عن قناعاتِنا.. إننا مستعدّونَ للخدمةِ العامة بقناعاتٍ وطنيةٍ وشخصيةٍ واضحة، لكنّنا نَرفُضُ تحويلَ موقعِ رئاسةِ الحكومة وشخصِ رئيسِ الحكومة مادةً للتسويات فالمعادلةُ واضحة، ولا تراجُعَ عنها بضغطِ الحساباتِ العدديةِ أو السياسية التي يحاولُ البعضُ فرْضَ المساومةِ عليها رمى ميقاتي الصِنّارةَ في مياهِ التكليفِ الراكدة.. وأَطلقَ الرصاصَ على استشاراتِ ما قبلَ التكليف.. فأيُ خميسٍ ستُقبِلُ عليه الاستشارات؟