• السبت 03 كانون الأول 22:04
  • بيروت 18°
الجديد مباشر
الخميس 17 تشرين الثاني 2022 20:59
ولد لعّب البلد" وأجرى علي الهادي طليس مبارياتٍ وِدّيةً معَ نظيرِه جبران باسيل فمِن جُمهوريةِ بريتال الإتحادية إلى الجُمهوريةِ الفرنسية، حيث حصَل رئيسُ التيار على براءةِ اختراعِ الشهاداتِ السياسية المزوّرة ودَخلَ غينس كصاحبِ موسوعةٍ في التعطيل وادّعاءِ بناءِ الدولة وصغارُنا يَتتلمذُون على أيادي أسلافِهم السياسية وسَواءٌ أكان علي الهادي طليس "عبقر زمانو" أم "راجح الكذبة" فإن ابنَ التسعةَ عَشَرَ عاماً سَحبَ البِساطَ من تحتِ أقدامِ السادة النواب وأصحابِ الفضيلة من التيارات والأحزاب لكنّ فرصةَ دخولِ لائحةِ أطولِ حبْلٍ للكَذِبِ واللَعِب لاتزالُ مُتاحةً أمامَ مجلسِ النواب وفي خميسِ الجلسةِ السادسة للتمديد للشغورِ الرئاسي استقرّتِ المباراةُ نِصفُ النهائية على حجزِ رقْمٍ قياسي في الذكاءِ الصناعي، وامتدّت إلى الغباءِ السياسي بين الثنائي طليس البريتالي وباسيل البرتقالي غينيس قَطعتِ الشكَّ باليقين وفي رسالةِ ردٍّ على الجديد بيّنت أنّ الأرقامَ القياسية في الاختراعاتِ التي تبنّاها الصبيُ الحالم غيرُ موثّقةٍ بعد أو لا تعودُ إلى علي الهادي بل إلى أشخاصٍ آخرين أما اعترافاتُ رئيسِ التيارِ الوطني الحر فتَخضعُ لآلةِ كشفِ الكَذِب السياسي بعدَ التسريبِ المتعمَّد على قاعدة "عم بحكي يا فرنجية تتسمع يا حزب الله"، وفي لقاءٍ معَ مناصري التيار على أرضِ الانتشارِ الفرنسي نَضَحَ جبران بما فيه وجاهَرَ بالعَداء حدَّ الإهانة لسليمان فرنجية المرشّحِ غيرِ المعلَن للرئاسة، بقولِه "بدنا رئيس عليه قدر وقيمة" ولو الجميع اتّفقَ على اسمِ رئيسِ تيّار المردة، فموقفُ التيارِ الوطني الحر سيكونُ "لا" ولن نُسجِّلَ على أنفسِنا أنّنا انتخبْنا أحدًا مثلَ فرنجيّة لأنّ انتخابَه سيُعيدُنا إلى التسعينيّات وننتقلُ من ثلاثيّة "برّي-الحريري- الهراوي" إلى ثلاثيّة "برّي-ميقاتي-فرنجيّة فَتحَ "فوهرِر التيار" نيرانَ جنونِ العظَمة بكلِ الاتجاهات وجاءهُ الردُّ من الوزنِ الثقيل من مكتبِ الرئيس نبيه بري، الذي قال: في جميعِ الحالات ما كانَ الأمرُ عليه في عامِ تسعين نعتقدُ أنه أفضلُ ممّا قُدِّمَ لنا في السنواتِ الستِّ الماضية والذي يتلخّصُ في ثلاثية "عون-باسيل-جريصاتي" أعلنَ باسيل عدمَ تأييدِ فرنجية لأنه لا يتّفقُ معَهُ بالبرنامَجِ السياسي الإصلاحي ببناءِ الدولة فجاءّهُ ردُّ بنشعي من خلالِ النائب طوني فرنجية "جربنا وشفنا وبرنامجَكُم الإصلاحي أوصلَنا إلى جَهنّم على الأرضِ الفرنسية رمى باسيل كلَ أوراقِه رَفَضَ ترشيحَ فرنجية، وقدّمَ نفسَه للفرنسيين مفاوضاً أولاً ووحيداً على طريقِ مَلْءِ الشغورِ الرئاسي، وأنه للوصولِ إلى قصرِ بعبدا يجبُ المرور بسوقِ المقايضة في ميرنا الشالوحي رئيسٌ تَسووي مقابلَ الثُلُثِ المعطل وبعُملتِه الرائجة في التعطيل وتمديدِ أَمدِ الفراغ، يَقِفُ باسيل عقَبةً أمامَ سليمان الرابع عشَر، ويَلعبُ بالنار على مَسافةِ الشهورِ الفاصلة بينَ الشغور في مواقعِ الفئة الأولى تحتَ ضغطِ عاملِ التقاعد: من قيادةِ الجيش إلى حاكميةِ مصرِف لبنان فمجلسِ القضاءِ الأعلى والأمنِ العام وغيرِها من المواقع وهنا تقعُ المسؤولية على عاتقِ مجلسِ النواب في إقرارِ قانونٍ يُمدِّدُ سِنَّ التقاعد منعاً للشللِ التامّ الذي يَلعبُ باسيل على حِبالِه ويراهنُ من خلالِه على فراغِ المؤسساتِ الحساسة لم تَصِلْ زيارةُ باسيل الباريسية إلى عَتَبةِ الإليزية وأرفعُ لقاءاتِه كان معَ مسؤولٍ برُتبةِ مستشارِ الرئاسة باتريك دوريل فالفرنسي مُصِرٌّ على انتخابِ رئيس، ويأخُذُ العيّنات من المِلفِّ الرئاسي ويُخضِعُها للتحاليلِ المخبرية السياسية، قبلَ أن يَكشِفَ عن تقريرِه الطِبي في اللقاءِ المرتقَب أوائلَ الشهرِ المقبل بينَ الرئيسين الفرنسي إيمانويل ماكرون والأميركي جو بايدن وفي انتظارِ قُوّةِ الدفعِ الخارجية فإنّ العرضَ الانتخابيَّ المُملّ أدى وصْلتَهُ السادسة، فانتَخبَ السيدةَ الأولى قبلَ الرئيس بستٍّ وأربعينَ ورقةً بيضاء، والباقي "فالج لا تعالج" خصوصاً معَ استحضارِ حربِ الخنادقِ والملالات التي أتتْ بالنواب لانتخابِ بشير الجميل ومعَ إصرارِ النائب سامي الجميل على انتزاعِ جوابٍ من الرئيس نبيه بري على سؤالِه المعجّل المكرّر: وَفْقَ أيِ مادة يَتِمُ الانتخاب؟ كرّرَ بري الجوابَ نفسَه وهمس: "مادة إجرا من الشباك" وأحالَ الجميل الابن إلى الجميل الأب بالقول "إسأل بيك وشو بقول أنا قبلان" وعلى مَقولة "قِلنا من اليوم الأول بدنا توافق"، رَفعَ بري الجلسة إلى الخميس المقبل وأَسدلَ السِتار على الجُزءِ السادس من المسرحية.