• الأحد 26 حزيران 01:55
  • بيروت 25°
الجديد مباشر
الخميس 19 أيار 2022 20:14
هذا هو زمنُ الجعجعةِ بلا طحين.. وما نفعُ إذا كان سمير جعجع أقوى مِن جبران باسيل أوِ الثنائيِّ مسلحاً بقوةِ الستينَ ما دامَ البلدُ لا يضحك " للرّغيفِ السُّخن" وحدَه الخبزُ صارَ خبراً من الفعلِ الماضي وشريكاً مضارباً للدولارِ في تحليقِه/ بعدما بات لربطتِه ربطةُ عُنقٍ معَ السوقِ السوداء// نال لبنانُ نصيبَه مِن أزْمةِ غذاءٍ صارت حديثَ العالم/ لكنْ بقيمةٍ مضافةٍ لبلدٍ مقيمٍ في الجحيم، مغتربٍ عن الدولة// غداً لا طحين.. والأفرانُ ستطفئُ نيرانَها في دولةٍ حمّالةٍ للحطب/ ويدا أبي لهبٍ امتدتا إلى  ما بعدَ الغذاءِ والدواءِ والمحروقاتِ على أنواعهِا.. وبلغت قِطاعَ الاتصالات// وعلى الخطوط ِالسلكيةِ واللاسلكيةِ علّق الوزير جوني قرم استقالتَه بعدَ مؤتمرٍ صِحافيّ أعلن فيهِ أنّ القِطاعَ مهدّدٌ بالانهيارِ ما لم تُقِرَّ الحكومةُ مرسومَي زيادةِ التعرفة// التهديدُ بالاستقالةِ مثل خط بات خارجَ الخدمة/ على بعدِ ساعاتٍ مِن عقدِ الحكومةِ آخرَ اجتماعاتِها قبل أن تدخُلَ في عهدِ التصريف/ معَ بَدءِ العدِّ العكسيِّ لولايةِ المجلسِ النيابيِّ الجديد يومَ الإثنينِ المقبل// ومعَ انتهاءِ الجهادِ الأصغرِ في الصناديق، فإنّ الجهادَ الأكبرَ سيخوضُ أشرسَ معاركِه بينَ نبيه وبري للحصولِ على حاصلِ الكُتلِ في تسميتِه رئيساً جديداً للمجلسِ النيابي// ففي المواقفِ المعلنةِ كان رئيسُ حزبِ القواتِ اللبنانيةِ سمير جعجع أولَ مَن أفتى بعدمِ التصويتِ لبري/ واليومَ وَضَعَ في مؤتمرِه الصِّحافيِّ عقِبَ الانتخاباتِ مواصفاتٍ غيرَ مطابقةٍ للرئيسِ الحاليّ وعلى أساسِ تلك المواصفاتِ ستنتخبُ القواتُ رئيسَ المجلس/ أما مواصفاتُ الحكومةِ المقبلة فلن تَرتضيَها القواتُ "حكومة شوربة وطنية"/ وعلى هامشِ المعاييرِ والتشفِّي بخَسارةِ الأكثرية وعن سابقِ خِبرةٍ بالعيشِ تحتَ الأرض/ قدّم جعجع نصيحةً لباسيل بالقول" لو مطرحو بنقي شي طابق 17 تحت الأرض وبقعد فيه"/ وذلك نسبةً الى السبعةَ عَشَرَ نائباً لتكتّلِ جبران/ التيارُ الوطنيُّ من جهتِه لا يزالُ تحت الصدمةِ الانتخابية/ ويواجهُ تياراتٍ من داخلِ الجِلدةِ البرتقاليةِ تقاربُ الانشقاق/ وعن موقفِه من تسميةِ رئيسٍ للمجلسِ النيابيّ طالب النائب آلان عون في مقابلةٍ عبرَ الجديد بعدمِ تحويلِ المجلسِ إلى متاريس/ والتيارُ الذي لم تلتئمْ كتلتُه لإعلانِ موقفِها من هذا الاستحقاق مشهودٌ له بالمناورةِ وقد يمدّدُ لبري ولايةً جديدةً في حالِ انتزاعِه تعهّداً بأن يكونَ نائبُ رئيسِ المجلسِ مِن صُلبِ التيارِ الوطني// حتى اللحظة لم ينقشعِ الضبابُ مِن فوقِ ساحةِ النجمة// وفي زمنِ الافواهِ المفتوحةِ على رئاسةِ المجلسِ ونيابتِها، فانّ الرئيسَ نبيه بري بدأ بتحضيرِ الارانبِ لاسيما بعد الحديثِ والتسريبات عن اسمينِ قد يطرحُهما في الجلسةِ وهما  عناية  عز الدين وقبلان قبلان لترؤسِ مجلسِ النواب/ فيما موقعُ نائبِ الرئيس وُضع على نارِ التسوية/ القواتُ اللبنانية: لا مساومةَ بين غسان حاصباني وبري/ حساباتُ التيار ِالوطنيّ تتساوى وبيدر الياس بو صعب/ فهل تتكتّلُ الكتلُ التقليديةُ في مواجهةِ كلِّ التغيير إذا ما سمّى شخصيةً نِقابيةً لنيابةِ الرئيس؟/ وماذا عن موقفِ الحزبِ التقدميِّ الاشتراكيِّ المحكومِ بأن يَظلَّ بيضةَ قبّان// وإلى حينِ جلاءِ الصورة، فإنّ ما قبلَ الانتخاباتِ ليس كما بعدَها/ وخِطابَ الاعتدال وعدمِ التفرقةِ الذي تقدّمَ بهِ الأمينُ العامُّ لحزبِ الله السيد حسن نصرالله/ لا ينفي حقيقةَ أنّ الثنائيَّ الشيعيَّ أعادَ إنتاجَ معظمِ الوجوهِ المحنّطة/ بحسَبِ ما كَتب القياديُّ السابقُ في حركةِ أمل محمد عبيد/ وأضاف عبيد إنّ العودةَ إلى التمسّكِ بمنظومةِ الفساد في الدائرةِ الشيعيةِ وفي خارجِها وحمايتَها وإعادةَ تعويمِها تَعني أنّ الحزبَ مصمّمٌ على خَسارةِ شريحةِ الأوادمِ والمغتربين/ وأن يحاصرَ الحزبُ الطائفةَ بخِيارٍ محسومٍ سلَفاً في اختيارِ رئيسٍ للمجلسِ النيابي/ وأن يمنعَ عنِ الطائفةِ أيَّ احتمالاتٍ مستقبليةٍ غيرِ تلك المنضويةِ ضِمنَ كُتلةِ الرئيس نبيه بري معَ ما يَعتري أسماءَها من شبُهاتٍ وملاحقاتٍ قضائية/ ودعا عبيد الحزب إلى مراجعةِ مواقفِه على قاعدة أنّ الثنائيَّ انتصرَ على الشيعة.