• الثلاثاء 07 كانون الأول 01:20
  • بيروت 19°
الجديد مباشر
الجمعة 19 تشرين الثاني 2021 20:57
قنبلةٌ فراغيةٌ برؤسٍ هوائيةٍ مسنّنةٍ رماها الرئيس نجيب ميقاتي في الهواءِ السياسيِّ غيرِ الطلْقِ مستدرجًا الدعوةَ الى انقعادِ مجلسِ الوزراء التي لا تَستندُ إلى ركائزَ عينيةٍ وفحصٍ جنائيّ ومن مقرِّ الاتحادِ العماليِّ العام كان ميقاتي  مياومًا وعاملاً نشِطاً على قطارٍ بلا سكة  فهو زار رئيسَ الجمهورية صباحا ًوالتحق بالشُّغل قبلَ الضهرِ مُطلقاً بالونَ الدعوةِ الحراريَّ الآيلَ للسقوط بطلْقةٍ مِن الثنائيِّ الشيعيّ وتَبَعاً لمصادرِه فإنَّ رئيسَ الحكومةِ لم يُشاورْ حزبَ الله وأمل في هذاالطرحِ في وقتٍ أنّ موقِفَ الحزبِ كان أكثرَ من واضحٍ عبرَ نائبِ الأمينِ العامِّ للحزبِ الشيخ نعيم قاسم ويخلُصُ إلى أننا على استعدادٍ للعودةِ إلى الحكومة بعد معالجةِ أسبابِ توقّفِ الاجتماع  وهذه الاسبابُ فرّخت أسباباً أكثرَ خطراً إذ لم يطالبْ قاسم بازاحةِ قاضٍ وحسْب إنما بمنظومةٍ قضائيةٍ كاملةٍ تتداخلُ بطريقةٍ غيرِ عاديةٍ بحسَبِ تعبيرِه. وبتِيبانِ العُقدةِ الأساسيةِ التي يظهّرُها الثنائيُّ يوميًا فإنّ حجرَ العَثْرة لحجبِ الحكومة لم يعد وزيرَ الاعلام جورج قرداحي وهو لم يكن كذلك منذ تكوينِ الازمة لكنّ رئيسَ الحكومة يسعى لدحرجةِ حجرِ قرادحي لإهدائِه قرباناً للسّعودية لأنّ مشكلةَ الرياض ليسَت معَ وزير  بل بمجموعة ميقاتي الوزاريةِ القابضة التي ترى فيها المملكةُ صورةَ حكومةِ حِزبِ الله وبهذا المسعى فإنّ ميقاتي " لا يكذِبُ لكنه يتجمّلُ "ويطوفُ حولَ مكةَ عن بُعد وهو يُدركُ أنّ السّعودية لن تقيمَ له الشعائر ولن تفتحَ للبنانَ مواسِمَ حجيجٍ سياسية ويأخذُها رئيسُ الحكومةِ صلاةً جامعةً إسلاميةً مسيحيةً فهو يَرمي الجَمَرات بيدٍ ثُم يقومُ بالسعْيِ في حاضرةِ الفاتيكان معوِّلاً على قداسٍ مِن البابا فرنسيس على نيةِ شفاءِ حكومتِه مِن أمراضِها التعطيليةِ العُضال. وعلى مقدارِ تَجوالِ ميقاتي من الآبانا إلى الصلاةِ على النبيّ فإنّ رئيسَ الجُمهورية بدورِه على استعدادٍ لإقامةِ كلِّ الطقوسِ الدينيةِ التي تُبقيهِ في القصرِ الرئاسي وفي أولِ كلامٍ يَحمِلُ وضوحًا " للسّرمدةِ " الرئاسيةِ قال الرئيس ميشال عون للزميل نقولا ناصيف في الأخبار: أخشى أنّ ثمةَ مَن يريدُ الفراغ. أنا لن أسلّمَ للفراغ والأخطرُ مِن مَلءِ الفراغِ بالعونِ المناسِب سكبُ رئيسِ الجُمهوريةِ مكوّناتٍ ومواصفاتٍ على الرئيسِ الذي سيَخلُفُه قائلاً : لن يأتيَ بعدي رئيسٌ كما قبلي. لن يكونَ بعدَ الآنَ رئيسٌ للجُمهوريةِ لا يُمثّلُ أحداً، ولا يمثّلُ نفسَه حتى، بل ابنُ قاعدتِه وكان يَنقُصُ هذهِ المقاديرَ إضافةُ بعضِ المعاييرِ وإرفاقُها بلائحةٍ مِن الخانات ثُم إدلاءُ عون بالاسمِ الثلاثيِّ للرئيسِ القادم: جبران جرجي باسيل  وبالمقاديرِ الانتخابيةِ فإنّ الرئيسَ عون جزَمَ بأنهُ لن يوقّعَ مرسوماً يدعو الهيئاتِ الناخبةَ الى الاقتراعِ في السابع ِوالعِشرينَ مِن آذار لكنّه بهذا المسعى يتشاركُ معَ الجميعِ في تطييرِ الاستحقاق وكلٌّ لأسبابٍ مختلفة و مختلقة  جزءٌ من هذه الأسباب أنّ أطيافاً سياسيةً عدةً وأحزاباً كانت تسترزقُ  من الخارج تعيشُ اليوم عصرَ تجفيفِ منابعِ التمويل وأصبحت في حالِ تسكّعٍ سياسيٍّ مِن دونِ جدوى وجُزءٌ آخرُ " جربّ المجرب" في انتخاباتٍ نٍقابيةٍ وطالبيةٍ اكتسَحت فيها قُوىً تغييريةٌ الاحزابَ العتقية ولا تحبّذُ اليومَ رؤيةَ هذا المشهدِ في صناديقِ الاقتراع  وبمجموع هذه الاسباب يظهرُ لدينا حاصلٌ سياسيٌّ بأنّ السلطةَ سوفَ تلعبُ كلَّ أوراقِها لدحرِ الموعدِ الانتخابي  وبين هذه الاوراق تحريكُ المجلسِ الدستوري وفي حال اتخاذِه أيَّ قرارٍ في موادِّ القانون واحالتِه الى المجلسِ النيابيِّ مجددًا  سندخلُ في لعبةِ قضمِ الوقت واستنفادِه . كلُّه يلعبُ في الوقتِ الضائع   وسطَ مباراياتٍ محتدمة  سيتوّجُها رئيسُ الجمهورية بزيارةِ قطر ليعودَ منها فائزًا بكأسِ العرب فخريًا.