• الجمعة 27 أيار 00:53
  • بيروت 23°
الجديد مباشر
الجمعة 21 كانون الثاني 2022 21:01

لم يتصاعدِ الدُّخانُ الأزرقُ من مِدخنةِ بيتِ الوسَط ..وظلّ الاجتماعُ الذي رأسَه سعد الحريري لكتلةِ المستقبلِ النيابية من دونِ بيانٍ ختاميّ أو قراراتٍ تحسِمُ التوجّهَ إلى الترشيحات .

 وفي الاجتماع ناقش الحريري معَ نوابِه ومستشاريه خُطوةَ الانسحابِ ومآثرَها والفَراغَ الذي سيتركُه غيابُ الكتلةِ المعتدلةِ على الساحةِ الوطنية وتالياً السُّنية ولكنّ أياً من الخِياراتِ لم يُتخذْ بعدُ في انتظارِ تشاورٍ سياسيٍّ سيقومُ به الحريري ابتداءً من مساءِ اليومِ حتّى الاثنينِ المقبل وهو الموعِدُ الذي سيتحدّثُ بهِ الى اللبنانيينَ معلناً توجّهاتِه الانتخابية . أما التوجّهاتُ في الماليةِ العامة فقد أطلقت عناوينَها في مسَوَّدةِ مشروعِ الموازنةِ الموزّعِ على الوزراء وبدا مِن صفَحاتِه أنّ المسَوّدةَ اسمٌ على مسمَّى .. ستقعُ مرتفعاتُها على اللبنانيين لتطبّقَ الحكومةُ دولارَ السوق على الإيراداتِ في ضريبةٍ غيرِ مباشرة ومعَ أنّ الموازنةَ لم تحدّدْ سعرَ الصرفِ الذي ستعتمدُه غيرَ أنّ وَكالةَ رويترز رجّحَتْ وَفقَ مصادرَ ماليةٍ أن يكونَ بينَ خمسةَ عَشَر ..وعِشرينَ ألفًا ما يَعني رفعَ الضرائبِ أيضاً بطريقةٍ غيرِ مباشرة وطَلَبَ مشروعُ المُوازنةِ السّماحَ للحكومةِ ممثَّلةً في وزيرِ المالِ بتحديدِ سعرِ الصّرفِ  لاستيفاءِ  الرّسومِ والضرائبِ وإطلاقِ يدِ يوسف خليل ومنحِه صلاحياتٍ تشريعيةً لمدةِ سنتينِ بتعديلِ التنزيلاتِ والشطورِ والمعدّلاتِ المتعلقةِ بالضرائب  فهل يكونُ لوزيرِ المال التوقيعُ الثالث؟ وهل يخضعُ منحُه الصلاحياتِ لبازارٍ سياسيٍّ في مكاٍن آخر .. نعطيهِ بيدٍ لنأخذَ باليدِ الأخرى؟ في التسوياتِ السياسيةِ كلُّ شيءٍ مُباح ..وأولُ مَن بادرَ إلى طرحِ صفَقاتِ التبادلِ كان رئيسَ التيارِ الوطنيِّ الحر جبران باسيل  ففي حديثِه الاخيرِ الى وَكالةِ أنباءِ الأناضول ظَهر باسيل على صورةِ الناقمِ مِن تحقيقاتِ المرفأ ورأى أنّ هناكَ مراوحةً قاتلةً في المِلف داعياً الى أهميةِ استكمالِ التحقيقِ للوصولِ إلى القرارِ الظنيِّ والخروجِ مِن حالةِ الجمود وهو قالَ إنّ التحقيقَ فيه استنسابيةٌ طالباً الى القضاءِ أن يتحمّلَ مسؤوليتَه تحدّث باسيل عن مراوحةٍ وجمودٍ واستنسابيةٍ للقاضي بيطار من دونِ اتّهامِه بالتسييس لكنّه لم يَستعرِضِ الاسبابَ التي كبّلت قاضيَ التحقيق منذ تسمّلِه المِلفَّ والحروبَ التي شُنّت عليه بكفِّ اليد والقبعِ والارتيابِ وتطويقِه بسلسلةٍ من الدعاوى القضائية غيرَ أنّ الرسالةَ التي أرادَ رئيسُ التيارِ إمرارَها تُنذرُ بصفْقةٍ يتغيّرُ بموجِبِها البيطار ويتم مقايضتُها بسلةِ تعييناتٍ قضائيةٍ إداريةٍ شاملة ..وعادةً لا تُبرمُ الصفَقاتُ إلا برعايةِ الرئيس نبيه بري كشريكٍ أول .  ومِن خارجِ هذهِ الدائرةِ المشتبهِ فيها وطُرقِ الحوار واستخراجِ الأرانبِ في السياسةِ والقضاءِ معاً فإنَّ قناةَ الجديد تؤكّدُ أنّ كلَّ الدعاوى المرفوعةِ ضِدَّها في محكمةِ المطبوعاتِ ولاسيما تلك المتبادلةُ معَ رئيسِ مجلسِ النواب نبيه بري .. إنما تخضعُ لحُكمِ القانون وليس لدستور " المسامح كريم " الذي روّجتْه اليومَ  دوائرُ الرئيس بري  واختصارُ هذا المسار أنّ "حرَكات " أمل وأذرعَها لا يجري صرفُها تسامحاً لدى الجديد .. فكما قَطعوا البثّ وعادوا عن قرارِهم بعدَ حين .. رَفعوا دعوىْ ثُمّ عادوا عنها .. وعلى قاعدة " حرقني وبكى .. سبقني واشتكى " فإنّ الرئيسَ نبيه بري وَجد في هذهِ السياسةِ حرقاً للدعوى أمامَ محكمةِ المطبوعات ..وخَسارةً وربما دفعَ غرَامات .. فتراجعَ حتّى لا يَضرِبَ يدَه على جيبِه . أما في المسارِ الذي تتبعُه الجديد فإنّها وكما تستمرُّ في رفعِ دعاويها ضِدَّ كلِّ مُعتدٍ .. فإنّها توسّعُ اليومَ منشآتِها في الصِّحافةِ الاستقصائية   وتطلقُ اعتبارًا من الليلة وَحدةَ مراقبةِ الانتخابات وتقصِّي الفساد ..وهو البرنامجُ الذي بدأَ من خلال مشروعِ تحويلِ المواطنيين الى صِحافيين . وباكورةُ الأعمالِ سيجري افتتاحُها مِن وِزارةِ التربية حيث مغارة  التعليمِ العالي في لبنانَ لبيع ِوتزويرِ الشهاداتِ وستكشفُ الزملية ليال ابو موسى عن شبكةٍ برعايةٍ رسمية .. فهل يقسط حُكم الفاسد ؟  الليلة تابعوا فضيحةً بشهادةٍ مختومة .. وعبرَ موظّفينَ وإداريين 

" بلا تربية "  ؟؟يزورون ويزاولون المِهنةَ على الرَّغمِ من سوءِ سمعةِ لبنان لدى العراقِ مؤخرًا.