• الإثنين 09 كانون الأول 20:06
  • بيروت 16°
الجديد مباشر
الخميس 21 تشرين الثاني 2019 20:53
بينَ تِشرينَين يُولد لبنان الجديد.. السيد الحر المستقل عن حكام من المرتزقة السياسية.. وفي العيدِ السادسِ والسبعين تستقل ُ السلطةُ بدروها عن شعبِها قرن الا ربع  أَهدرَ دمَها ثلاثةُ عقودٍ مِن الفساد.. سيَقتطعُ منها رئيسُ الجُمهورية الليلةَ ثلاثَ عشْرةَ دقيقةً ليوجّهَ رسالةً إلى اللبنانيين لكنّ شعبَ لبنانَ العظيم دَخَلَ يومَه السادسَ والثلاثينَ مِن عُمرِ انتفاضةٍ  ترسم الوطنِ مِن الخاصرة  لينتزعَ حقه  في الشارعِ عن طبقة ٍ غرِقت في شبرِ تكليفٍ.. فتأليفتستدرجُ عروضَ سياسيينَ باتوا خارجَ معادلاتِ الشارع وتطرحُ الأسماءَ في البازارِ الحكوميِّ على طريقةِ مجالسِ النَّهبِ بلا مناقصاتٍ ولا فَضِّ عروض. تَستدعي الأممَ وموفدِين مُتعدِّدي الجنسية لتقدّمَ تشكيلاتٍ حكومية لا تَلحظُ ولو بطريقٍة شكليةٍ صَرخةَ  الناس  . لكنَّ حساباتِ السلطةِ لم تُصرَفْ على بيادرِ الأمم إذ بعد تقديمِ رئيسِ الجُمهوريةِ التشكيلةَ الحكوميةَ التكنوسياسيةَ الى المُنسّقِ العامِّ للأممِ المتحدةِ في لبنان  طالبه  يان كوبيتش بالاستجابةِ لتطلّعاتِ المتظاهرينَ ودعا  إلى تكليفِ رئيسِ مجلسِ وزراءَ بصورةٍ عاجلةٍ والبَدءِ بعمليةِ الاستشاراتِ النيابيةِالمُلزِمةِ والإسراعِ إلى أقصى حدٍّ في عمليةِ تأليفِ حكومةٍ جديدةٍ مِن شخصياتٍ معروفةٍ بكفاءتِها ونزاهتِها وتَحظى بثقةِ الشعب  تحذيرُ كوبيتش ترافَقَ وحَملةَ تهديدٍ قادها السفيرُ الأميركيُّ السابقُ في بيروت جيفري فيلتمان وما أدراك ما فيلتمان. فهو كحلفائِه مِن سياسيين لبنانيين ركِبَ  زورق الثورة بدعوتِه اللبنانيينَ إلى اختيارِ المسارِ الذي يَقودُ إلى الفَقرِ الدائم أو إلى الازدهارِ المحتمل وحاولَ توجيهَ صوتِها باتجاهِ تعزيزِ المصالحِ الأميركيةِ على الأرضِ اللبنانيةِ مِن بابِ التهديد وهي عصا لطالما لوّحَ بها أسلافُه في بيروتَ عند كلِّ استحقاقٍ مَصيريٍّ مَفْصِليّ مِن تهديدِ الأمنِ والاستقرارِ إرضاءً لإسرائيلَ وضماناً لأمنِها والابتزازِ بمِلفَي اللاجئينَ خدمةً لصفْقةِ القرن والعملِ لإعادةِ ترسيمِ الحدودِ البريةِ والبحريةِ لحمايةِ الأطماعِ الإسرائيليةِ بالثروةِ النِّفطية وفرضِ عقوباتٍ ماليةٍ واقتصاديةٍ جَعلت لبنانَ على رأسِ قوائمِ الدولِ المُنهارةِ اقتصادياً. وبناءً على ما تقّدم فإنّ المطلوبَ مِن رئيسِ الجُمهوريةِ الليلةَ ألا يتقدّمَ بجردةِ حسابٍ معَ الشارع  بل أن يقدّمَ الى اللبنانيينَ عيديةَ الحل معَ لفتِ النظر الى أنَّ فوائدَ سنَداتِ الدَّينِ اللبنانيِّ قَفزت إلى مئةٍ وثلاثةٍ في المئة وهو ما لم تَصلْ إليه دولٌ في أميركا اللاتينية في أسوأِ أوضاعِها. لكنّ المكتوبَ يُقرأُ مِن عُنوانِه فطريقُ بعبدا- بيت الوسَط غيرُ سالكة والمشاوراتُ غيرُ آمنة وبحسَبِ معلوماتِ الجديد  قصرُ بعبدا لم يَلتمسْ هلال الإيجابية وبيتُ الوسَط على موقفِه المطالبِ بحكومةِ اختصاصيين وتمسّكُ رئيسِ الجُمهورية بحكومةٍ تكنوسياسيةٍ أوصلَ الرئيس سعد الحريري إلى طريقٍ مسدود والحريري بصددِ إعلانِ عدَمِ رَغبتِه في ترؤّسِ حكومةِ المرحلةِ المقبلةِ عَبرَ بيانٍ أو عَبرَ مُخاطبةِ الرأيِ العام. والرأيُ العامُّ سيقولُ كلمتَه غداً في استعراضٍ مَدَنيٍّ يشاركُ فيه فوجُ الطناجر.. لعلّكم تسمعون