• الأحد 12 تموز 06:40
  • بيروت 26°
الجديد مباشر
الإثنين 22 حزيران 2020 19:57
الحِلفُ الرُّباعيّ يعتذر واللقاءُ التشاوريُّ يتريّث أما رئيسُ الجُمهورية فقد وَضعَ ثلاثةَ خِياراتٍ على الطاولة  ستَنتهي بلُعبةِ شدِّ حبالٍ بينَ رؤساءِ الحكوماتِ السابقينَ وميشال عون بقرارِ بيتِ الوسَط عدَمَ المشاركةِ في لقاءِ بعبدا وكان الطريقُ الأقصرُ لعون أن يبادرَ ومِن صباحِ الإثنين ولا ينتظرَ الخميسَ  كي يُعلنَ تأجيلَ الحوارِ لعدمِ اكتمالِ النِصاب وبعدَ سياسةِ الدلَع  وسلسلةِ المواقفِ الاستباقيةِ السلبيةِ منها والتّهكمية  كما وردَ على لسانِ رئيسِ الحكومةِ السابقِ نجيب ميقاتي  ومِن عينِ التينة استهزأ متسائلاً ما الدّاعي الى الحوارِ والحكومةُ أَنجزت مئةً وسبعةً وعَشرينَ في المئة .  يحاضرُ  الميقاتي اليومَ في البرامجِ ويخطّطُ الطريقَ ويشترطُ معرفةَ النهاياتِ قبلَ البدايات  وهو نفسُه لا يمونُ على رأيِه وبدلاً مِن قراءةِ طالِعِ عينِ التينة كان له أن يَقصِدَ بعبدا ويُشاورَ عون ولو فعلَ لَجاءَ موقفُه مشرّفاً من المقاطعة . أما الحريري فعرَفَ مَقامَه فتدللَ  يقاطعُ معَ الثلاثةِ السُّنةِ خميسَ الإنقاذ ويحاربُ الحكومةَ والعهدَ الذي كان مُنقذا ًله ذات َاحتجاز وذاتَ خميس ولكنْ المَقامُ بالحِفظ والميثاقيَةُ مَصونة والتمثيلُ السُّنيُّ مستوفَى الشروطِ على الأقل برئيسِ الحكومةغيرَ أنّ حساباتِ بعبدا لم تُطابقْ مواصفاتِ عُنوانِ الحوار وهو تجنّب الانزلاقَ إلى الفتنةِ بغيابِ مكوِّنٍ مِن مكوِّناتِ منعِها. وقبل تلاوةِ فعلِ الندامةِ في الدعوةِ إلى طاولةٍ مصيرُها كسابقاتِها  فإنّ خيرَ الأمورِ تأجيلُها في وقتِ ذرِّ الرمادِ في العيونِ حِرصاً على المَقامات. وإذا كان لكلِّ مَقامٍ مَقال فالمستفيدُ الوحيدُ مِن بدايةِ الطرح  كان رئيسَ مجلسِ النواب نبيه بري الذي طرحَ نفسَه عرّاباً للحوار وشيخَ تقريبٍ بين المذاهبِ السياسية وجعلَ عينَ التينة مَحجّةَ التلاقي وغسيلِ القلوب وطريقةُ بري في الحوارِ لا تَحتملُ التأويلَ ومسجَّلةٌ في دائرةِ نفوسِ القمعِ في خانةِ التواطؤِ معَ قراصنةِ الجوِّ لحَجبِ الجديد.  ترك رئيس الجمهورية الطاولة وخياراتها وعاين الأرض بعيون الإعلاميين الاقتصاديين وأسر لهم بأن القطاع المالي "صحتو مش منيحة" وقال إن إرثنا قوي علينا وما بينحمل أبداً . نعم كان الإرث ثقيلاً  لكن لم يوزع إصلاحاً وتغييراً ومحاسبة فاسدين كي يهون الحمل  وفي يوم الموسيقى يكفي أن يسمع الجميع صراخ الناس في وقت حتى حكومة المستقلين أصبحت بإمرة المحاصصين الذين نهبوا البلد وها هو البلد يتهاوى مالياً واقتصادياً واجتماعياً ولم يترفعوا عن الشخصانية والكيدية وكأن شيطان الفتنة والتخريب جزء من أدائهم  وكأنهم في غيبوبة عن قيصر وما يحدث في سوريا وفلسطين والضغوط على الأردن وما يجري في اليمن وليبيا حيث الحرب فيها وعليها.