• الأحد 12 تموز 07:18
  • بيروت 26°
الجديد مباشر
الثلاثاء 23 حزيران 2020 20:07
على مرمى يومينِ من  خميسِ الصعود إلى بعبدا  فرنجية اعتذر آلُ الجميل لن يشاركوا لقاءً في غيرِ مكانِه  التشاوريّ أَفضى إلى إيفادِ كرامي ممثلاً   ودوائرُ القصر ماضيةٌ في الاستعدادات إنقاذٌ بمَن حضر .. أما الغائبون فملائكتُهم حاضرةٌ من خلالِ شراكتِهم في كلِّ جُرمٍ سياسيٍّ وماليٍّ اقتصاديٍّ مسبَّق 
رئيس ٌ بذمةٍ ماليةٍ واسعة .. آخرُ مِن فَقْرِه المُدقِعِ  لجأَ إلى القروض .. ثالثٌ منحتْه الخزينةُ المُفلسةُ خمسينَ ملياراً  بدلَ استملاكاتٍ
ورابع ٌ بدّد ثروةَ العائلة وتركَ موظّفيه على قارعةِ الطريق .. منتبها ً ذاتَ ثورةٍ الى أنه يحتكمُ الى الشارع .  
عينةٌ مِن أربعةٍ كبار قاطعوا حوارَ بعبدا لكنّ الصعودَ المرجوَّ مِن هاويةِ الفتنة فتح طريقَ الانزلاقِ إلى الهاوية بعدما بلغَ السيلُ الاجتماعيُّ والاقتصاديُّ الزُّبى جارفاً معه ما تبقّى من دعمِ وسدادِ رَمقِ لشعبٍ يخوضُ جهادَه الأكبرَ للحصول على ما يَسُدُّ بهِ رَمَقَه. وعلى طريقة صولد وأكبر انطلق بازارُ رفعِ الدعمِ عن الحاجاتِ الأساسيةِ بالمفاضلةِ بينَ الحليب والمازوت والبنزين والقمح  واستبدالِ الدعمِ بقسائمَ شرائيةٍ و"خذوا على صفوف الطوابير". تفتقت هذه العبقريةُ لمواجهةِ التهريبِ وضبطِه بماركةٍ مسجّلةٍ لوزيرِ الاقتصاد راوول نعمة الذي سيكافحُ تهريبَ الموادِّ الحارقةِ باستماراتٍ توزّعُ على الموزِّعين  وبتقديمِ جدولٍ في غضونِ أسبوعٍ لمَن سلّموها والكميةِ والسعرِ وفي حالِ التّخلّفِ سيتوقّفُ تزويدُهم بمادةِ المازوت وسوقُ الدعمِ بسوقِ الصيرفةِ يُذكرُ "وبدل ما تكشوا الدجاجة كسرولا إجر".
البلادُ في دوامة وكلُّ كُتلةٍ تُصفّي حساباتِها معَ غريمِها مِن بيتِ المردة  إلى بيتِ الكتائب  والمواطنُ لا يملِكُ إلا صرخةً يقطعُ بها الطرُقات فيما الحكومةُ ضرَبَتِ الرقْمَ القياسيَّ في  الفاولات وفي الأهدافِ التي سدّدتها في مرماها فلا هي أَوقفت التهريبَ وهربت في الوقتِ عينِه مِن التهرّبِ الضريبيّ بالتواطؤِ معَ السلطةِ المتسلّطةِ على رَقَبتِها وعيّنت وَفقاً لآليةِ المحاصصةِ لا بتطبيقِ قانونِ آليةِ التعيينات وها هي اليومَ تَستجدي مساعداتٍ كوعدِ إبليسَ في الجنّة وهذه المساعداتُ مرتبطةٌ بإصلاحاتٍ بقِيت حبراً على ورقٍ ممنوعٍ من الصّرف. فلا بوادرَ للمساعدةِ لا مِن الشرقِ ولا مِن الغربِ ولا مِن العرب حتّى لو استَدعى السفيرُ السُّعوديّ وليد البخاري دولةَ محمّد بعاصيري وأعلن عن قلقِ المملكةِ بشأنِ لبنانَ وعن حِرصِ الرياض على الاستقرار فكلُّ هذا لا يَعدو كونَ السفيرِ أقامَ دويلةً بلقاءاتٍ بديلةٍ مِن الدولة
 ولا تُصرفُ تلك اللقاءاتُ إلا في خانةِ المساعدةِ ضِدَّ الحكومةِ والعهد وكلاهما محاصرٌ بقلةِ المسؤوليةِ وبالنأي عن إصلاحِ وتغييرِ ما أفسدتْه منظومةُ سياسية يتنفّسون من رئتِها وهنا الطامّةُ الكبرى. الجميعُ شريك ..  فاعلاً  كان ظاهراً أم مستتراً وتجهيلُ المعلوم لا يُلغي أنّ الحكومةَ لا تَدفِنُ رأسهَا في الرمال وأنّ قانونَ الهيركات المعجّلَ المؤجّل  تحوّلَ الى سيفٍ مصلتٍ على رأسِها والحلاقةُ ستكونُ على الزيرو وعلى الناشف.
والمواطنون غيرُ المعنيينَ بحوارِ الخميس أو بالمنازلةِ السياسيةِ المضادة . .  لم يعد لديهم سِوى شارعٍ يَحتكمونَ إليه بعدما قفزَ الدولارُ في السوقِ السوداءِ عن عتَبةِ ستةِ آلاف . وآخرُ الجولاتِ كانت مساءَ اليوم في الاحتجاج امامَ مَصرِفِ لبنانَ المركزيّ فيما قُطعت طرُقاتٌ في زحلة وصيدا وغيرِهما من المناطقِ احتجاجاً على تردي الاوضاعِ الاقتصادية والشارع على الجرّار.