• الأربعاء 29 حزيران 09:28
  • بيروت 26°
الجديد مباشر
الخميس 23 حزيران 2022 20:07
مقدمة النشرة المسائية 23-06-2022 نجيب ميقاتي الرابع يَحكُمُ إلى جانبِ نبيه بري السابع.. والرئيسان يودّعان في الخريف الرئيس ميشال عون الأول من دونِ فحصِ نتائجِ وريثِه الجنائي الثاني تَأهّلَ الرئيسُ المُصَرِّف إلى مرحلةِ التكليف بأقلِ أصواتٍ يَحصُلُ عليها منذُ تعاطيه المادّةَ الحكومية في عامِ ألفين وخمسة عندما وَصلَ رئيساً محايداً مشرفاً على الانتخابات وآخِرُ حكوماتِه في أيلول الماضي ذَرَفَ عليها ميقاتي الدموع، لكنّه في الرابعة جفّفَ المُقَل واحتَبَسَ مِلحَ العين، وارتضى بأربعةٍ وخمسين صوتاً هي كل ُما انتُزِعَ من صراعٍ على حَلْبةِ الفراغ ميقاتي الأغنى.. بأصواتٍ فقيرة لكنّه وَصلَ إلى السرايا بـ"أنيميا" مسيحية معَ إحجامِ أكبرِ كتلتين عن التصويت.. غيرَ أنّ بلوغَه الرئاسة ما كان ليَحصُلَ لو اجتمعت قُوى المعارضة على التغييرِ والسيادة والاستقلال وأَدلت بصوتٍ واحد لمرشّحٍ واحد فالقواتُ اللبنانية التي فُتِنَت قبلَ عامين بنواف سلام وقدّمتْه إلى الرأيِ العام بأبهى استقلالٍ وحياد وبمواصفاتٍ ومزايا خارقة.. اكتَشفتِ اليوم أنّ نواف لا يَحمِلُ بطاقةَ إقامةٍ محلية ومعَ استبعادِها ترشيحَ سلام فإنّ معراب التي ادّعت قبلَ الانتخابات أُبوّتَها وأخوّتَها للطائفةِ السُنيةِ الكريمة، لم تَعثُرْ في المنتدى السُنّي العريق على اسمٍ تَطرحُه في استشاراتِ بعبدا فقرّرت اللاشيء.. على شخصياتٍ غنيةِ الوجود، وبعضُها يَحمِلُ إرثاً بيروتياً عريقاً وبقرارِها الرسمَ على معركةٍ رئاسية وإهمالَ المنازلةِ الحكومية كانت القوات تَلعبُ على البعيد أما التيارُ الوطنيُّ الحر فإنّه يكتفي اليوم بألاعيبِ الخفّة والقفزِ على الحبال وتَكرارِ الكومندس على سطوحِ رياض سلامة عبْرَ قائدة فوج المغاوير غادة عون.. ومتى أُحضِرَ سلامة سَلِمَ العهد وقَدّمَ حُسنَ الختام وإذا كان لكلٍ من القُوى ملعبُه وأدواتُه.. فلماذا يُغفَر لقُوى التغيير عدمُ الوصولِ إلى اسمٍ موحّد بالنوابِ الثلاثةَ عشَر من دونِ نُقصان؟ فبعدَ اجتماعاتٍ مكثفة وإغلاقِ التغيير على نفسِه أياماً والعصفِ الفكري الذي خاضوه.. خَرجوا بالناقص ثلاثة عشَرة سَمّوا نواف سلام والآخرون تحفّظوا.. وبين انقسامٍ وإحجامٍ وامتناع وبلوغِ اللاتسمية معدّلَ ستةٍ وأربعينَ نائباً، يكونُ جميعُ الواردين آنفاً قد حَمَلوا نجيب ميقاتي على الأكتاف إلى السرايا وامتَنعوا عنِ الوَحدة لإيصالِ نواف سلام مرشحاً يُشكّلُ انقلاباً على المنظومة أما بعد.. فماذا عن التأليف؟ في حديثٍ أَعقبَ التكليف، أعلن ميقاتي بكلِ تفاؤلٍ أنه سيتقدّم بتشكيلةٍ حكوميةٍ قريباً جداً إلى رئيسِ الجمهورية ميشال عون، وربما في مَطلِعِ الأسبوعِ الذي يلي الاستشارات غيرَ الملزمة في المجلسِ النيابي موضحاً أنْ ليس هناك شيءٌ اسمُه تعديلٌ وِزاري في الدُستور، خصوصاً أنّ هذه الحكومة هي حكومةُ تصريفِ أعمال لكنه لفتَ إلى تشكيلةٍ جديدة قد نختارُ منها وزراءَ من الحكومةِ الحالية وعن موقفِ رئيسِ الحزبِ التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط عدمَ المشاركة، قال ميقاتي: أستطيعُ تأليفَ حكومةٍ بِلا الدُروز لكنّ تصريحاتِ ميقاتي هي مجرّدُ عوارضَ سياسيةٍ غيرِ صِحية تَنتابُ المكلَّفَ قبلَ التأليف، ولا تعني بالضرورة حقيقةَ الواقعِ السياسيِ الراهن.. المقبلِ على الفراغ من جانبيه الحكومي والرئاسي.. فاقتضى التوضيح.