• السبت 08 آب 06:27
  • بيروت 27°
الجديد مباشر
الخميس 23 تموز 2020 20:14
بين تسلّمِ وتسليمِ الرسائلِ مِن الإليزيه الى  بعبدا  سلّم جان ايف لودريان أمرَ لبنانَ للعنايةِ الإلهيةِ متوجّهًا الى اللبنانيين بإرشاد : ساعدوا أنفسَكم يساعدْكمُ الرب. وفي زيارةِ رفعِ العتَب جال الزائرُ الفرنسيُّ على المسؤولين مستمعاً وسيغادرُ صِفرَ اليدين وعلى وعودٍ بالإصلاحات وكلامٍ عن إنجازاتٍ لا يُصرَفُ في صناديقِ الدول . وزيرُ الخارجية الفرنسيّ الذي استهلّ زيارتَه من بعبدا أوصلَ أمانةَ ماكرون الى عون الذي لم يرُدَّهُ خائباً وبادلهُ بالمِثل  وباستثناءِ رسائلِ الودِّ على الخطين  معطوفةً على معزوفةِ السرايا ولائحةِ الإنجازاتِ التي سمّعها  رئيسُ الحكومةِ للوفدِ الفرنسيّ فإنّ مَسحاً بالسكانر كالذي فاخرَ به دياب أمام ضيفِه لضبطِ التهريبِ وتوفيرِ المداخيلِ أظهر أنّ قلبَ فرنسا على لغتِها وأنّ أهمَّ ما حمَله لودريان هو خمسونَ مِليونَ يورو لدعمِ المدارسِ الفرنكوفونيةِ في لبنان . " واورفوار  اي ميرسي"  وفي انتظارِ الترجمةِ إلى اللغةِ التي يفهمُها الفرنسيونَ والغربُ بمادةِ الإصلاح فقدِ اختتمَ جان إيف لودريان جولتَه بعِظةٍ في بكركي قال فيها للبنانيين أَحبُّوا وطنَكم. وبدعوتِه السياسيين اللبنانيين الى نأيِ البلدِ عن صراعاتِ المِنطقة فإنّ لودريان لم ينأَ بنفسِه عن الضاحيةِ الجَنوبية فتوغّل في حارة حريك العاصمةِ السياسيةِ لحزبِ الله ودخلَها من بابِ مؤسسةِ عامل ورئيسِها كامل مهنا العامل منذُ أربعينَ عاماً على فكِّ النزاعاتِ الإنسانية واستمرّ الضيفُ الفرنسيُّ في توزيعِ الإرشاداتِ مِن السرايا الى عين التينة فقصرِ بسترس وبكركي داعياً اللبنانيينَ إلى الإصلاحِ وحبِّ الوطن عن يأسٍ قالها لودريان أم عن درايةٍ تامةٍ بشِعابِ الفسادِ في لبنان فإنّ حساباتِ الغرب لم تنطبِقْ على البيدرِ اللبنانيّ وخيرُ السياسيين سبقَهم في ضربِ مؤسساتِ الدولة وفي تفريغِ القوانينِ المُصلِحةِ مِن مضامينِها وآخرُها ما أعلنه نائبُ رئيسِ مجلسِ النواب إيلي الفرزلي عن قانونِ الإثراءِ غيرِ المشروعِ الذي يُناقشُ في اللجانِ المشتركة إذ قال جميعُنا موافقٌ على هذا القانونِ باستثناءِ المادةِ الحاديةَ عشْرةَ منه لكنّ هذه المادةَ هي مِن صُلبِ القانون وتنصُّ على محاكمةِ كلِّ مَن أخلَّ بالواجباتِ العامة  وإذا ما أُطيحَت بقصدِ حمايةِ الفاسدِ والسارقِ والمُخلِّ بالوظيفةِ العامة فسيفخّخُ القانون ويلحقُ بغيرِه مِن القوانينِ التي أُفرِغَت مِن محتواها كما حصلَ بقانونِ السريةِ المصرفيةِ أو أُطيح بها كما أُطيحت آليةُ التعيينات أما التدقيقُ الجنائيُّ فلن يكونَ مصيرُه أفضلَ من مصيرِ قانونِ الإثراءِ غيرِ المشروع