• السبت 08 أيار 01:35
  • بيروت 21°
الجديد مباشر
الأحد 25 نيسان 2021 19:56
مقدمة النشرة المسائية 25-04-2021
ليلةُ قدرِ فلسطين ..خيرٌ من الفِ شهر .. "تنزَّلُ ملائكتُها" عند ابوابِ القدسِ العتيقة  حيثُ يقرأُ أطفالُ الحجارةِ وشبابُها أسمى آياتِ المواجهات  ويرسُمون قَدَرَ أمّةٍ عربيّةٍ نائمةٍ في ليل ٍ عميق .. وحدَهم الفلسطينيونَ حملوا صليبها على دربِ جُلجُلتِها. واهلُ فلسطين أدرى بمحرابها ..يواجهون بالشبابِ الحي ويُصدّرونَ الدروسَ في البقاءِ على "سنّ ورمح" وفي تضامن المدن ..من باب العامود الى عموم القدس.. فغزة . القدسُ تقاومُ المِخزر .. وبغداد اتّشحت بالسوادِ على ضحايا سقطوا بالروب الابيض وفي قسم العنايةِ المركزةِ لمرضى كورونا .. وهي نكسةٌ طبيةٌ انسانية لبلدٍ يطوفُ بانسانيتهِ على العالم  اكثرُ من ثمانينَ ضحيةٍ وعشراتِ الجرحى  سقطوا بانفجارِ خزانِ أوكسجين بسبب "عدم الالتزام بشروطِ السلامةِ المتعلقةِ بتخزينِ هذه الأسطوانات وبلحظةِ الكارثة القى  رئيسُ الوزراء مصطفى الكاظمي باللومِ  والاهمالِ على وزيرِ الصحة حسن التميمي  فاوقفه عن عن العملِ  مع محافظِ بغداد وكبارِ المسؤولينَ العراقيين وفتح الكاظمي تحقيقًا في حادثةِ مستشفى ابن الخطيب  على أن تُعلنَ النتائجُ خلال خمسة أيام وهل الايامُ التي تشبه " الخمسة اللبنانية " التي حددتها السلطةُ بعد انفجار المرفأ ؟..  ولم يقف في العراق من يقيم الخيم السياسية على توقيف وزير او مدير او يتثاءب معترضا على تجاوز الخطوط الحمر السياسية والطائفية  والعراق المحروق والمجروح ابقى  أراضيه مفتوحة على المداولات السرية بين طهران والرياض لإعادة مد الجسور بين الطرفين وهو لهذه الغاية يستقبل اليوم وزير خارجية ايران محمد جواد ظريف. أما لبنان فأصبح حبيس شُحنة الرمان اليتيمةإذ لم يثبت حتى اللحظة ظهورُ أهل شرعيين لها ولا حتى بالتبني وعلى الشحنة مكتومة القيد فإن دول مجلس الحصار على لبنان اتسع بيكارُها وأقامت سوقاً خليجية مشتركة لمنع استيراد الفواكه والخضار لبنانية المنشأ لكن ما كانت الدول العربية والخليجية لتحاصرنا لو لم يكن حصارُنا منا وفينا ولو لم يجعل أولياءُ الحكم من لبنان دولة مارقة على خارطة الدول. ورب ضارة نافعة في قرار المقاطعة فلبنان ينضح بما فيه وبعضُ السلطة السياسية أقام رابطةً وُثقى مع دولة عميقة داخل الدولة يديرها رجال أعمال "الكَيْف" زراعة وتصنيعاً وتهريباً ورابطة رجال الأعمال هذه معروفة ومحمية من أجهزة أمنية وقضائية ورجالُ سياسة أسسوا شركةً مساهِمةً مع مهربين وصناعِ "السلطنة". ومع ذلك فلا يجوز لذوي القربى إقامة الحد عليه بمضبطة شحنة من دون إيصالاتِ تسليم وتسلم بين الجهتين المصدرة والمستوردة وهذا ما على التحقيق أن يتبيّنه كي لا يذهب الشعب اللبناني مقيماً ومغترباً بجريرة الرمّان المخدَّر. لبنان أصبح معزولاً سياسياً بفعل تعطيل التأليف ومحاصراً زراعياً بإقفال أسواق الاستيراد بوجه مزروعاتهوهو يقع على خط هجرة أسراب الجراد التي هاجمت بقاعه واتجهت اليوم جنوباً ليكتمل المشهد مع الجراد السياسي الذي اجتاحت أسرابُه وظائف الدولة ولن تنفع المبيداتُ في القضاء على أسراب الموظفين من أزلام الزعماء ومحاسيبهم في الإدارات والمؤسسات والقضاء ليس بمستقل عن سلطةٍ سياسيةٍ تقاسمت مراكزَه ونياباتِه وقضاتِه على قاعدة ستة وستة مكرر وكل طرف سياسي يجني ما زرعه في أروقة العدلية ويتخذ من جنوح قاضٍ عن المسارِ القانوني رافعةً لمساره السياسي و رأسُ الدولة  حوّل قصر بعبدا إلى سرايا و ألغى دور مجلس الوزراء واستبدله بمجلس الدفاع الأعلى وأطاح بمجلس الخدمة المدنية بعدم التوقيع على مراسيم الناجحين واعتقل التشكيلات القضائية  وها هو يجمع غداً رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب ووزراءَ وأجهزةً أمنيةً في جبهة تصدٍّ لما أصاب أنصار التيار عند بوابات مكتّف أما مرسومُ الترسيم فأصبح بتصرّفِ رئيس جمهورية الوطني الحر بعد أن رسم جبران باسيل خطوطهُ العريضة في مؤتمرِ غادة عون و طرح معادلةً لتطبيعٍ مقنّعٍ يقومُ على الاتفاقِ مع العدو الإسرائيلي على تكليفِ شركةٍ محايدةٍ تنقّبُ وتستخرجُ وتوزّعُ الأرباحَ بين لبنان وكيان الاحتلال. قدّم باسيل أوراق اعتمادِ رفعِ العقوباتِ عنه من بوابة الترسيم بالدعوة إلى التفاوض وعون يشاء متى  شاء جبران .