• الإثنين 21 أيلول 12:49
  • بيروت 29°
الجديد مباشر
الخميس 25 حزيران 2020 20:09
وَأَدْنا الفتنة  عزّزنا السِّلمَ الأهليّ  رفعنا الثقةَ بالنفس وبالليرة   أحبطنا خُططاً للمتآمرين  على أركانِ الدولة   أعدنا تنويمَ الخلايا اليَقِظة و " والحمدلله على سلامة الجميع"  خرَجنا متوقّدين أصحاءَ صالحين وإن كنا أشقياء   عَبَرْنا القناة  
هو حوارٌ كان بالإمكانِ تفاديه  تجنّبُ خيباتِه بحضورِه ومقرّراتِه  كان له ألا ينعقدَ نظرًا الى الأضرارِ الناجمةِ عن عدمِ جداوه  عن خَسائرِه في الأرواحِ السياسيةِ والممتلكات  عن أركانٍ حاورَت نفسَها بنفسِها ووجّهتِ اللائمةَ صوبَ أركانٍ مضادةٍ كانت قد دعتْها إلى الجلوسِ على الطاولةِ ورفضت.
وتحت جُنحِ طاولةٍ بارَزَ الرئيسان ميشال عون وحسان دياب الغائبين بمواقفَ تعيدُ تَكرارَ لازمتِها فرأى رئيسُ الجُمهورية أنّ هناكَ مَن يستغلُّ غضبَ الناس من أجلِ توليدِ العنفِ والفوضى، لتحقيقِ أجنداتٍ خارجيةٍ مشتبهٍ فيها، بالتقاطعِ معَ مكاسبَ سياسيةٍ لأطرافٍ في الداخل وقال إنّ أيَّ إنقاذٍ ليس مُمكناً إن ظلَّ البعضُ مستسهلاً العبَثَ بالأمنِ والشارع، وتجييشَ العواطفِ الطائفيةِ والمذهبية، ووضْعَ العِصيَّ في الدواليب، والتناغمَ معَ بعضِ الأطرافِ الخارجيةِ الساعية لجعلِ لبنانَ ساحةً لتصفيةِ الحسابات.  وزاد عليهِ رئيسُ الحكومةِ حسان دياب بالإقرارِ والاعترافِ بأنْ ليس للكلامِ أيُّ قيمةٍ إذا لم يُترجمْ إلى أفعالٍ تُخفّفُ عنِ اللبنانيين أعباءَ وأثقالَ يومياتِهم. 
لكنْ بماذا " تقرّشت " هذه الافعال؟ في الدعوةِ إلى عملٍ وطنيٍّ واسع، تنبثقُ عنه لَجنةٌ تتابعُ الاتصالاتِ تحتَ قُبةِ المجلسِ النيابيّ، معَ جميعِ القُوى السياسيةِ والحَراكِ المَطلبيِّ وهيئاتِ المجتمعِ المدَنيّ، على أن تَرفعَ توصياتٍ إلى هذا اللقاءِ مجدّدًا برعايةِ رئيسِ الجُمهورية
وبالمعنى الدقيقِ لهذه الراجمةِ منَ المُقرّراتِ أنّ على اللبنانيين أن يَنتظروا مرةً أخرى ما يأتي: عملاً وطنيًا أوسعَ غيرَ متوافرٍ في الوقتِ الحاليّ  تتولّدُ منه  لَجنةُ اتصال  تَجتمعُ أين ؟ في مجلسِ النواب  معَ مَن ؟ معَ جميعِ القُوى السياسيةِ والمدَنية  وترفعُ التوصياتِ مُكرَّرةً إلى رئيسِ الجمهورية . و" ويبقى مين  يعيش  يبقى مين يضل " ليكتب هذه الرواية في مذكِّراتِ المئويةِ الثانيةِ للبنانَ الكبير . وبموجِبِ ما تقدّم فإنّ اللقاءَ الوطنيَّ اليومَ لم يجدْ ما لديهِ ليتبناه  لا في اللإصلاحِ ولا في سعرِ الدولارِ الجانحِ إلى العُلا ولا في أحوالِ القضاءِ والناسِ التي باتت تقايضُ حذاءَها بعُلبةِ حليب . 
جُلُّ ما استمَعت إليه طاولةُ بعبدا طروحٌ لكُتلٍ حطّها السيلُ مِن عَلٍّ  وكان على اللبنانيينَ أن يُعلنوا عن سعادتِهم بوصولِ تيمور ممثِّلاً الجبل  والمير طلال مكدسًا كُتلةً مِن جبل  والرئيس ميشال سليمان كطائرةٍ مسيّرةٍ وحيدةٍ تَخرُقُ الأجواءَ السياسيةَ الصافية .
 ومرةً أخرى نظرَ جنرال إلى جنرال على مَسافةِ طاولة  فطلبَ سليمان الى عون رفعَ الجلسةِ أو الاكتفاء ببيانٍ مقتضب  قبل أن ينفّذَ الرئيسُ السابقُ غارة ً على حِزبِ الله واتّهمَه  بنقضِ حِزبِ الله  الاتفاقياتِ ما حالَ دونَ تنفيذِ تعهّداتِ الدولةِ وتراجعِ العُملةِ الوطنية
وإذا كانَ النائب محمّد رعد قدِ اكتفى بعدَمِ فتحِ جرحِ الماضي فإنّ نائبَ رئيسِ مجلسِ النواب إيلي الفرزلي 
 استلَّ مِن رماياتِه الأدبيةِ واحدةً ضِدَّ سليمان الذي طالبَ بإقفالِ الحدودِ معَ سوريا فتوجّه الفرزلي إليه حبّيًا بالقول : لكنْ على أيامك دخلت داعش والإرهابيون الى لبنان . 
لكنّ كلَّ هذا الجدل لم يَستوفِ شروطَه لأنه لم يُسمنْ ولم يُغنِ مِن جوع ٍباتَ كالأمرِ الواقع 
 وجوع بات كافرا بالملموس وبدولار دق ابواب السبعة الاف في سوق ما تزال سوداء 
ولكنّ اللقاءَ الوطنيَّ في بعبدا لم يتلمسْ هذا الوجع الا بكلام ليس له قاعدة للتطبيق  
وكان على اللبنانيين ان يتحملوا اليوم عب ظهور زعماء وسياسيين مفلسين  ومع الضريبة المضافة في تلاوة المقررات من مستشار الجمهورية سليم جريصاتي 
  ربَّنا أعطِنا خُبزَنا كَفافَ يومِنا ولاترمِنا في التهلُكة إذا ما انعقد ايُّ لقاءٍ جديدٍ للانقاذ .