• السبت 08 آب 05:26
  • بيروت 27°
الجديد مباشر
السبت 25 تموز 2020 20:36
الرابعة .. ثابتة دخلناها غيرَ آمنين وإذا استمرّتِ الفوضى فخامسةٌ لبلدٍ لا يملِكُ الحاسّةَ السادسةَ ولا أياً مِن الحواسِّ الرديفةِ التي تُلزمُه عدم َالاختلاط . زمنُ كورونا تغيّر وأصبح الهلعُ سيدَ المواقف بعدما دخلَ الفيروس تاجاً على بيوتٍ ومنتجعاتٍ ومَقارَّ رسميةٍ مُصدَّقاً بشهادةِ الخارجية . والإصابةُ الدبلوماسيةُ نقلت عدواها الى الدائرةِ النيابيةِ بإعلانِ النائب جورج عقيص عن حالتِه الإيجابيةِ من جرّاءِ لقائِه المتكرّرِ مديرَ مكتبِ وزيرِ الخارجية هادي الهاشم وقد "استودع"َ  عقيص الأصدقاءَ والأنسباءَ  مرحليًا معلنًا التزامَه الحَجرَ الصِّحيّ . وحالُ التأهّبِ الوبائيّ انسحبَت على مجلسِ النوابِ ككلّ حيث أعلنت الأمانةُ العامةُ إرجاءَ جميعِ جلَساتِ اللجانِ المقرّرةِ الأسبوعَ المقبل  وكانَ النائبُ عقيص آخرَ زوّارِ عينِ التينة موفدًا مِن رئيسِ حِزبِ القواتِ سمير جعجع  وربطاً بالأجراءاتِ قرّر نقيبُ المحامين بعد التنسيقِ والتشاورِ معَ رئيسِ وأعضاءِ مجلسِ القضاءِ الأعلى تعليقَ الجلَساتِ في محاكمِ بيروتَ وعدمَ القيامِ بأيِّ مراجعاتٍ ابتداءً مِن صباحِ ما بعدَ غدٍ الاثنين وذلك بعدَ تلقّى النِّقابةِ نبأَ إصابةِ إحدى الزميلات. ودخلت الإصاباتُ منزلَ وزيرةِ الدفاع نائبِ رئيسِ الحكومةِ زينة عكر التي كشَفت عن إصابةِ ابنتِها بعدوىْ من أحدِ الاصدقاءِ الطلاب وقالت إنّ العائلةَ أجرت فحوصاً مَخْبريةً على كورونا وتبيّن أنّ النتائجَ جميعَها سلبيةٌ ما خلا ابنتَها زينة وجواد عدرا التي تلتزمُ حاليًا الحجرَ الصِحيَّ طِبقُا لتعليماتِ وِزارةِ الصحة. وبانتشارِ الوباءِ لاسيما الفَرعُ الدبلوماسيُّ منه سوف يكونُ على اللبنانين السؤالُ عن صحةِ وزيرِ الخارجيةِ الفرنسية جان ايف لودريان الذي غادر لبنانَ بعدَ محادثاتٍ استمرّت يومينِ وكانَ من ضِمنِها وزارةُ الخارجية . ولودريان الذي غادرنا سائلاً لنا الدعاءَ للشفاءِ الاقتصاديِّ الماليّ ووَضَعَنا بين أيدي الله سيكونُ عليه أن يطلُبَ دعاءً شبيهاً لنفسِه  والاهمُ بالنسبةِ الى البنانيين أن تكونَ نتائجُ فحوصِه سلبيةً حتى وإن تركَ نتائجَ أكثرَ مِن سلبيةٍ سياسياً واقتصاديًا وماليًا  
 فالزائرُ الفرنسيُّ حَرَصَ على معدّلاتِ نجاحٍ فرانكفونيةٍ وعلى تحصينِ اللغةِ الفرنسية .. أما في بقيةِ المِلفاتِ فإنّ زيارتَه لم تتخطَّ الارشاداتِ في الإصلاح حَملَ لودريان ملايينَه منَ اليورو لدعمِ المؤسساتِ التربويةِ المسيحيّة الضنينةِ على اللغةِ الفرنسية وبلّغَ رسالتَه بأنّ لبنانَ على شفيرِ الانهيار ما عدا المدارسَ المسيحية أنجزَ زيارةً واحدةً للمؤسساتِ الدينية فكانت بكركي حصرًا  في وقتٍ الدولُ الزائرةُ غالباً ما تُقيمُ هذا التوزانَ في الجولاتِ فتزورُ صرحاً دينياً يقابلُه صروحٌ مِن طوائفَ أخرى . فأين الحِيادُ في فئوية جان ايف لودريان ؟ وماذا لو قرّرت إيرانُ أن تختارَ مرجِعيةً شيعيةً لزيارتِها وأن تدعمَ مؤسسةً تربويةً عائدةً الى هذهِ الطائفة  وتقاطعَ بقيةَ الطوائف ؟ أو ماذا لو أرادتِ السعوديةُ أن تختصرَ جولةً لها على دارِ الفتوى أو أن ترفِدَ المقاصدَ فحسْب بالدعمِ التربوي  ؟ 
 هذا ليس بحياد .. بل هو انحياز . وفي سياسةِ الانحيازِ السياسيةِ الدستورية رأى مكتبُ الإعلامِ في رئاسةِ الجُمهوريةِ أنَّ الذين يعترضونَ اليومَ على قرارِ المجلسِ الدستوريِّ إبطالَ القانونِ المتعلقِ بتحديدِ آليةِ التعيينِ في الفئةِ الأولى في الإداراتِ العامةِ وفي المراكزِ العليا في المؤسساتِ العامةِ إبطالاً كلياً إنما يُظهرونَ قصوراً في فَهمِ الدّستورِ اللبنانيّ ورأى أنَّ الحَمَلاتِ السياسيةَ والإعلاميةَ التي يَشُنُّها المعترضونَ على إبطالِ القانونِ المذكور إنما هي حَمَلاتٌ تُثارُ علاماتُ استفهامٍ كثيرةٌ حولَ أسبابِها, والغايةِ من استمرارِها
وفي كلام رئاسة الجمهورية بقلم المستشار الناظم سليم جريصاتي بضع حقيقة لان الدستوري عندما يصدر قراره بالاجماع فإنما يكون قد امثل للاجماع السياسي الذي عين الاعضاء العشرة في مراكزهم .
وحكما سوف يصدر القرار بالاجماع لان احدا لن يجرؤ على كسر يديه برفعها . فالاعضاء حريصون على تنفيذ الولاء والطاعة .. تماما كما جريصاتي حريص على ابداء روح الفلسفة والفقه الدستوري وتوريط رئاسةالجمهورية بفكره المتنور . 
 وبالأفكارِ السياديةِ مصرفيًا فإنّ الولاءاتِ لم تذهبْ في الصندوقِ السيادي الى مصرفِ لبنان في المفاوضات الاخيرة وأفيد بأنّ الجهاتِ المصرفيةَ اشترطت وضعَ الصندوقِ السيادي لدى المركزي لكنّ الامر تم رفضُه من قبل الرؤساء الثلاثة واصر رئيس الحكومة حسان دياب على ابقاء هذا الصندوق ملكا للدولة على ان يتم الاتفاق لاحقا على توزيع عائداته