• الثلاثاء 11 كانون الأول 06:17
  • بيروت 18°
الجديد مباشر
الأحد 25 تشرين الثاني 21:06
بوَصفةٍ صَيدلانية خَرَجَ التيارُ الأزرق من حُبوبِ الدواء، وخَسِرَ في انتخاباتِ نِقابةِ الصيادلة أمامَ تحالفٍ جَمَعَ حزبَ الله، حركة أمل، الجماعة الإسلامية، التقدمي والكتائب ولم يُحصِّل المستقبل تعويضاً نقابياً في انتخاباتِ أطباءِ الأسنان في طرابلس، والتي أَعطت وَلاءَها "لأفواجِ نجيب ميقاتي" مدعوماً منَ المستقلين والمردة وباقتلاعِ أسنانِ المستقبل من طرابلس نِقابياً وتَهاوي الحبّةِ الزرقاء صيدلانياً، جاءتِ الإسعافاتُ الأوّلية منَ اللواءِ التائب أشرف ريفي العائدِ اليوم إلى الحُبِّ الأول، معلناً الوَلاءَ للرئيس سعد الحريري في حَربِهِ السياسية ضِدَّ حِزبِ الله ونتائجُ النِقابات تُعطي صورةً عن كَسْرِ قاعدةِ الاحتكارِ السياسي وأنّ التمثيلَ لم تَعُدْ تَختصِرُه فِئةٌ بعينِها لكنّ الرئيس الحريري ما زالَ يَحتفظُ بهذه الحَصرية وزارياً ويَرفُضُ تمثيلَ نوابٍ سُنّة جاءَ بهم قانونٌ نِسبي ويتجنّبُ الردَّ مباشرةً على طلبِ لقائِهم وهو تأمّل اليوم بحّلٍ "من فوق الغيمات" وقال إننا سنَصِلُ إلى حلٍ في نهايةِ المَطاف غيرَ أنه لم يُحدِّدْ على وجهِ الدِقّة ما إذا كانتِ الحكومة ستتبخَرُ وتَصعَدُ طُلوعاً لتنضَمَّ إلى الكُتلِ الهوائية والغيمات المتلبدة. وإلى الغُيومِ السُود التي نَشرت سُمومَها في سوريا مجدداً بإطلاقِ قذائفَ تَحمِلُ غازاتِ الكلور على غربيّ مدينة حلب الواقعِ تحت سيطرةِ الحكومة وسُرعانَ ما أَعلنت وزارةُ الدفاعِ الروسية قصفَها المجموعاتِ الإرهابية المُتّهمة بإطلاقِ هذا الهجومِ السامّ، والذي تَسبّبَ بحالاتِ اختناقٍ لأكثرَ من مئةِ شخص وهذه المرةُ الأولى التي لا تُسارِعُ فيها دولُ العالم إلى اتهامِ النظام باستخدامِ الكيماوي جرياً على العادة ومعظمُ هذه الدول كانَ مشغولاً اليوم بالتصويتِ على خروجِ بريطانيا منَ الاتحادِ الأوروبي حيث صَادقَ قادةُ دُولِ الاتحادِ في قمّةِ بروكسل على اتفاقٍ تاريخي لخُروجِ المملكة المتحدة وإيرلندا الشمالية من الاتحاد، ومنَ الهيئةِ الأوروبية للطاقةِ النووية وأكّدوا العملَ لإرساءِ "أفضلِ علاقةٍ ممكنة" معَ لندن بعد البريكست وإذا كانت أوروبا قد شَعرتِ اليوم بأنّها فعلاً قد دخلتْ عصرَ القارّةِ العجوز فإنّ أميركا ستكونُ أولَ المُصفّقين لوصولِ الاتحادِ الأوروبي إلى مرحلةِ العجز فحُلُمُ أميركا كانَ إبقاءَ أوروبا ضعيفة وشاحبةً سياسياً واقتصادياً وأنْ تُساهِمَ الولاياتُ المتحدة في فَصْلِ بريطانيا عن الاتحاد لأنّ في الاتحاد قوة وهذا ما توقّعَهُ قبلَ سنوات مستشارُ الأمنِ القومي الأميركي (زبيغنيو بريجنسكي) في كتابِه "رُقعةُ الشطرنج الكبرى" وقد قامت استراتيجيةُ المُنظِّر الأميركي على فصلِ الشراكةِ البريطانية عن الوَحدةِ الأوروبية وهناكَ مَن كانَ عاملاً على الأرض أبعدَ من التنظير والأسواقُ البريطانية تَشهَدُ ساعةَ البريكست على لُعبةِ شطرنج مالية قادَها مقامرونَ أميركيون وتلاعبوا بأسعارِ الجنيه الاسترليني، ليَرفعوهُ إلى أعلى مستوياتِه تشجيعاً للانفصالِ عن أوروبا، والذي سيُعزِّزُ العُملةَ المحلية ولم يَصمُد الارتفاعُ ساعات إذ إنّه في اليومِ التالي انخفضَ إلى أدنى مستوياتِه تاركاً خسائرَ على الموظفين هي أميركا اللاعبُ في المالِ والأعمال وسياساتِ ونتائجِ قُنصليات.