• الأربعاء 12 كانون الأول 02:35
  • بيروت 19°
الجديد مباشر
الإثنين 26 تشرين الثاني 22:10
لدى التدقيقِ في هُويةِ "الصبيّ" المولودِ في رواية سُليمان الحكيم يتّضحُ أنه يتحدّرُ من" سليلة بيّ الكل" حيث سيَرِقُّ قلبُ الرئيس ميشال عون على تقطيعِ "لبنانه" وسيُعلنُ أبوّتَه وأمومتَه للحلّ لأنّ عهدَه سيكونُ المتضرّرَ الأكبرَ مِن بقائِه عهداً لتصريفِ الأعمال وإذا كان الرئيس سعد الحريري مكلّفًا.. فإنّ العهدَ كان مسؤولا.. ولن تُغْفَرَ له وقفةُ المتفرّجِ على إهدارِ سنواتِ حكمِه وربما كان كلامُ سمير جعجع اليوم "وصفة حكيم" عندما دعا عون والحريري اللذينِ يُمسكانِ "بالقلم" وصلاحياتِ التوقيعِ الى اتخاذِ قرارٍ حاسم: فإما يقولانِ لحِزبِ الله نريدُك في الحكومة، أعطنا اَسماءَ وزرائِك، وإلا فلْيشكلا حكومةً بمَن حَضَر والهدرُ في الوقتِ رآه الرئيس نبيه بري ترفًا لم يعد متاحًا وذهب مرةً جديدة للدعاء لكنّ فروضَ الصلاة لرئيس المجلس يمكنُها أن تصلَ اسرعَ الى السماء إذا ما رُفع الأذانُ من قُبةِ المجلس النيابي دفاعاً عن اعضاءِ المجلس النيابي.. أي النوابِ الستة الذين يتعرّضون اليوم لأسوأِ عملية " تنمّر" سياسية من قبلِ رئيسِ الحكومة  الذي يعاملُهم بفوقيةٍ ويتجاهلُ وجودَهم وحتى لقاءَهم والى حينِ الاعتراف فإنّ لبنانَ لا يعدو كونَه مستوعبَ رسائلَ خطِرة.. فبعد خطَرِ برقياتِ الاقتصاد والدينِ العامّ تلقّى نوابٌ زاروا الفاتيكان رسالةً مباشَرةً مِن وزيرِ خارجيتِها بول غالاغر نَقل فيها حسمَ المجتمعِ الدَّوليِّ وعلى رأسِه الولاياتُ المتحدةُ بأنّ عودةَ النازحينَ السوريين لن تكونَ قبلَ الحلِّ السياسيِ في بلدِهم وبرسالةٍ لها المفعولُ الاقوى الى المجتمعِ الدَّوليّ ورفضُ تعليماتِه أعلن المديرُ العامّ للأمنِ العامّ اللواء عباس ابراهيم اليومَ الانتقالَ إلى مرحلةِ مهاجمةِ الإرهاب وحدّد سيرَ الخُطة بأنّ المطلوب هو منعُ انتقالِ الإرهابيين ومنعُ وصولِ إمداداتِهم وملاحقتُهم بلا هوادة واعتمادُ نظامٍ موحّد لتبادلِ المعلومات وتوقّفُ بعضِ الدول عن الاستثمارِ في الإرهاب".  وبارهاب اسرائيلي دائم وبمفعول رجعي يعود الى اجتياح العام اثنين وثمانين فإن اعتراف العدو باستهداف سفينة مدينة على مرفأ طرابلس من شأنه ان يدفع باتجاه الشكوى ضد اسرائيل لدى المحاكم الدولية المختصة .  فلبنان لن يكفيه ولا تفيده رسائل التضامن الدبلوماسية وابداء الاسف لان العدو تعوّد ان " يبّل " الرسائل والقرارات الاممية ويشرب مياهها .. لكن ما سيقلق اسرائيل هي رفع شكوى يوقع عليها ذوو الضحايا وتتبناها الدولة اللبنانية ويتم تفعليها عالميا . وما عدا ذلك ..  يبتعله البحر .   والى الارهاب المُقطّع والمذّوبِ بالاسيد.. تخبّطت تُركيا اليوم في جثة.. وبدأ محققوها البحث عن جثةِ الصِّحافيّ جمال الخاشقجي في مزرعةٍ نائيةٍ جنوبَ شرقيّ َإسطنبول وذلك بناءً إلى معلوماتٍ استخباريّةٍ جديدة أظهَرت أنّ عميلاً سعودياً متورطاً كان قد اتصلَ بصاحبِ المزرعة قبل يومٍ من الجريمة ويضعُ هذا البحثُ صِدقيةَ تُركيا على حدِّ المِنشار.. فكيف أعلنت سابقاً تذويب َالجُثة بالاسيد ثُم تبحث عنها اليوم في قصورٍ نائية؟.