• الأربعاء 12 كانون الأول 03:09
  • بيروت 19°
الجديد مباشر
الثلاثاء 27 تشرين الثاني 21:06
تمخضّتِ الدّولةُ فوَلَدت مولِّدًا وكانت مِنطقةُ الحدَث تَشهدُ على أولِ حدث تتمكنُ فيه السلطةُ من توقيفِ المرتكبين الظاهرةِ أفعالُهم على " موتيراتِهم " أما البقيةُ من افعال فلن تأتيَ ما دامت تقيّدُ ضِدَّ مجهول لكنْ ما هو معلومٌ حتى الساعة اَنّ الشارع قد أدُخلَ في لُعبةِ التأليف وجرى سحبُه الى لغةِ النارِ والدواليب التي تطاردُها فِرقُ التحكّمِ المروريّ والقُوى الأمنية من الجية مساء الى قصقص والمدينةِ الرياضية وطريق المطار مساءَ هذا اليوم . وإذا كان السجالُ بينَ رئيسَي تيارِ التوحيد وئام وهاب وتيارِ المستقبل قد تُرجمَ قطعاً للطرقاتِ على الأرض فإنّ مَن يقطعُ دابرَ الازْمةِ السياسية رئيسان : مكلّفٌ حمايةَ البلد ودستوره  .. ومكلّفٌ تشكيلَ الحكومة ولا ثالثَ لهما. ومن هنا فإنّ الوزير جبران باسيل اختارَ المفارقَ السياسيةَ الخاطئة بزيارةِ عين التينة .. ففي قصرِ الرئاسةِ الثانية لن يُعثرَ على " الصبيّ " الضائع .. و" الحركة " لن تكونَ فيها البركة .. وأيُّ بحثٍ عن حلّ لن يتخطى قرارَ الرئيسينِ المسؤولينِ عن التأليفِ والتوقيع  ومع بقاءِ الحال على ما هي عليه فإنّ الحريري لن يتنازل وعون لن يخاطر وحزبَ الله متمسّكٌ بتمثيلِ النوابِ السنة .. والنوابُ الستةُ ليسوا على استعدادٍ للتخلّي عن مطلبِهم .. وإن رقصوا على أنغامِ الأزْمة فإلى أين يأخذون البلد ؟ أقصرُ الطرق ستكونُ في العودةِ إلى روايةِ سليمان الحكيم .. وإذا كان رئيسُ الجُمهورية يمثّلُ في الروايةِ شخصيةَ أمِّ الصبي .. فستقعُ عليه مسؤوليةُ إنقاذِ ولدِه منَ الذبح .. أو من رميهِ على جنَباتِ الطرقاتِ المشتعلة وفي الاشتعالِ النيابيّ وداخلَ أروقةِ لَجنةِ الإدارةِ والعدل شكّل رئيسُ دائرةِ المناقصات جان العلية مادةً غيرَ قابلةٍ للانطفاءِ بإعلانِه أنّ أكثرَ مِن تسعينَ في المئةِ من التلزيماتِ لا يَمُرُّ بدائرةِ المناقصات وأنَّ الاتفاقياتِ تُعقدُ بمعظمِها بالتراضي خلافًا لأحكامِ قانونِ المحاسبةِ العمومية ولدى تعليقِ النائبة بولا يعقوبيان على هذهِ الفاجعة واعتبارِها " الدولةَ مُهترية " شكّل الوزير غازي زعتير فريقَ صدمٍ ودفاعٍ عن الاهتراءِ وأصيب برضوضٍ وجروحٍ طفيفةٍ في المشاعرِ المتأجّجةِ الحاميةِ " للدولة .. فاندلعتِ الاشتباكاتُ السياسيةُ في الغُرفةِ المغلقةِ التي شهِدت على مؤازرةٍ من النائب نواف الموسوي لمواقفِ بولا يعقوبيان .