• الخميس 17 تشرين الأول 00:47
  • بيروت 26°
الجديد مباشر
السبت 28 أيلول 20:15

مقدمة النشرة المسائية 28-09-2019_"عرس الزين "

إلى الشَّمالِ عادت ليالي زمان في عدّيةٍ زغرتاويةٍ وصلَت نهارَ إهدن بليلِها  هناك حيثُ التأم جرحُ المَجزرة بزِفافٍ شعبيٍّ فبُعثَ طوني سليمان فرنجية على صورةِ حفيد . في ليلةٍ مِن ألفِ ليلةِ حُزنٍ وليلة  ارتدى القصرُ ثوبَ الفرح  وشوهدت فيرا  على رأسِ زَفةِ شعبٍ لنائبٍ في لحظةٍ استعادَت مجدَ انتخابِ سليمان فرنجية الجد . اليوم كانت العينُ على الشَّمال  على مشهدٍ غيرِ مألوفٍ تحوّلَ فيه عُرسُ الزين إلى مِهرجان  "ولا بنام ولا رح نخلي حدا ينام" والردية زغرتاوية. فما ضرَّ لو كانت صورةُ لبنانَ كلِّ لبنانَ على شاكلةِ فرحِ إهدن اليوم ؟ لكنْ البلد : تخبزوا بالأفراح  فالصورةُ معكوسةٌ في سلطةٍ تَستجرُّ الاستقرارَ بورقةٍ مِن فئةِ الدولار وبلدٍ شرّعَ فيه مسؤولوهُ فخرَ التهريبِ الشرعي حتّى فاق التهريبَ غيرَ الشرعيِّ في الجَودة أَكلوا ما لَقيصرَ وما لله مِن مغارةِ الجماركِ وشاطرِها الحسَن خليل إلى دويلاتِ الجمعياتِ وحَريمِ الزعيم إلى صَفَقاتِ بواخرَ تُبحرُ بلا مناقصات أو بمناقصاتٍ على هيئةِ رِشىً وعقودٍ وهميةٍ تشكّلُ عبئاً على الدولة وتستبيحُ مالَها العام إلى أملاكٍ ومَشاعاتٍ عامةٍ جرَت مُصادرتُها إلى مبانٍ مُستأجرةٍ تُثقلُ الخزينةَ بمِزاجِ هذا الوزيرِ وذاك إلى فسادٍ مُستشرٍ توزّعُ فيهِ المغانمُ بينَ أركانِ الحُكمِ وحاشيتِهم وتوابعِهم وأصهرتِهم وأولادِهم وملحقاتِهم. "وجيل ورا جيل رح بكملوا" على ما تبقى من مُقدَّرات. القضيةُ ليسَت قضيةَ انعدامِ سيولةٍ ولا هي في سعرِ صَرفٍ لا يتخطّى حجمُ تأثيرِه الواحدَ في المئة  بل هي أزْمةُ نهج والتغييرُ يبدأُ بإصلاحِ النهج لا بترميمِ أزْمةٍ رُمِيت في حِضنِ حاكمٍ محكومٍ بالأمانةِ على ماليةِ الدولة. حُجبَ الدولارُ لوضعِ المعنيينَ أمامَ مسؤوليتِهم في دعمِ الإنتاجِ المَحليِّ وتفعيلِه وحمايتِه لتخفيفِ الاستيرادِ الذي يُخسِرُ الخزينةَ ما يُقاربُ تسعةَ عشَرَ مليارَ دولارٍ في مقابلِ تَصديرٍ لا يتخطّى خمسةَ ملياراتِ دولار وقطعِ الإمداداتِ السياسيةِ عن خُطوطِ التهريبِ مِن الخارجِ إلى الداخل.    
فَتح حاكم ُمَصرِفِ لبنانَ اعتماداتِ الوَقودِ والكهرَباءِ والدواء وما على الدولةِ إلا أن تفتحَ اعتماداتِها في حمايةِ الناتجِ المحليّ لا أن تجعلَ مِن الفتنةِ الاقتصاديةِ شمّاعةً للتقصيرِ في محاسبةِ الفاسدينَ واسترجاعِ المالِ المنهوب ومِن الضغوط الداخليةِ ممراً غيرَ شرعيّ لمؤامرةٍ خارجية كما قال وزيرُ الخارجية ومِثْلَه فعلَ وزيرُ المال الوصيُّ على الجماركِ والمرافقِ بمِظلةٍ إن لم تَحمِ السارقينَ فهي لم تقدّمْ فاسداً واحداً منهم إلى المحاسبة وعلى توقيتِه قدّم موازنةً مبهمةً بفذلكةٍ سياسةٍ للسياسةِ المالية  والآتي على عقربَينِ أعظمُ في وقتٍ لا تسمحُ فيه كرامتُنا الوطنيةُ بفضِّ عروضٍ شبهِ مجانيةٍ لاستجرارِ الكهرَباءِ مِنَ الأُردنّ كما اقتَرح ملِكُه على رئيسِ الجُمهورية ميشال عون ولا بمدِّ خطوطِ الطاقةِ التُّركيةِ إلى الأراضي اللبنانية  لا نريدُ الحلولَ ولا نَسمحُ باستيرادِ الحلولِ ولكم أن تَملأُوا الفراغَ بالكلمةِ المناسبة وإلا فما عليكم إلا أن تقوموا بعمليةِ أسرٍ جَماعيةٍ للطاقمِ السياسيّ بالاتكالِ على الله أسوةً  بعملية "نصرٌ مِنَ الله"   وبهذه العمليةِ على محورِ نَجران دخلت أزْمةُ اليمنِ في مرحلةِ التفاوضِ بالنار واحتجازِ الرهائن وبينَهم ضباطٌ سعوديونَ أعلن الحوثيون انّهم سيُعاملون معاملةَ الاسرى وَفقَ المبادىء والتقاليدِ اليمنية