• الإثنين 09 كانون الأول 20:08
  • بيروت 16°
الجديد مباشر
الجمعة 29 تشرين الثاني 2019 21:00
للدولارِ محمياتُه..وللبنزينِ أمراؤُه..وشَعبٌ مَحروقٌ على خَطّين. نهارٌ على خراطيمِ المادةِ المفقودة تَصدّرَ مشهدًا لم تعرِفْه حرب  مواطنونَ يترُكونَ سياراتِهم في الشوارع بعدَ فِقدانِ مخرونِها  و" شوفيرية " البلد يتنقّلونَ مِن مَحطةٍ إلى أخرى طلبًا لمحروقاتٍ مختبئةٍ خلفَ زعماءِ النِّفط  أما المَحطاتُ فقد أعلنت أنها لن تَفتحَ أبوابَها إلا في حالِ أُعيدَ التعاملُ معها بالليرةِ اللبنانية. يومٌ عصيبٌ تقطّعت فيه سبلُ الناسِ التي وقَفَت تنتظرُ قراراً لم يَصدُر  فكانت صرَخاتُ موجوعينَ ممّن لا رزقَ لهم إذا ما فَقدوا مادةَ الذّهبِ الأزرق ومعَ فِقدانِ طاقةِ المواطنين على الانتظارِ عُلم أنّ وزيرةَ الطاقة ندى بستاني تعملُ لحلولٍ بالتفاوضِ معَ الشرِكاتِ وأصحابِ المحطاتِ بعد كتابٍ وجّهه رئيسُ تجمّعِ الشرِكاتِ المستوردةِ للنِفطِ جورج فياض إلى بستاني طالبًا أخذَ الإجراءاتِ اللازمةِ معَ المعنيينَ كافةً في الدولةِ على موضوعِ تغطيةِ فَرقِ سعرِ الخمسةَ عَشَرَ في المئةِ بالدولارِ الأميركيِّ الذي يُكبّدُ القِطاعَ النِفطيَّ أثماناً لا يُمكنُ تَحمّلُها وفي المعلومات أن بستاني أحالت هذاِ الكتابَ الى حاكمِ مَصرِفِ لبنان رياض سلامة مع تأكيدِ استبعادِ أيِّ تكلِفةٍ ستقعُ على المواطنينَ الذين لا علاقةَ لهم بأزْمةٍ لها صُنّاعُها وأبعدُ مِن تدخّلِ وزيرةِ الطاقة فإنَّ للأزْمة " كرتيلاتِها " وزعماءَها الذين شَعروا بأنَّ جهةً ما سوف تأكلُ مِن صَحنِهم .. وبأنّهم مقبلون على خسارةِ الاحتكارِ المزمن. فإزمةُ البنزين اليومَ تدخُلُ عليها كلُّ أنواعِ الضغوط .. ضغطٌ سياسيُّ تعودُ إليه ريوع ُالأرباح .. ضغطُ مافيا النِّفطِ الذي اعتادَ اللعِبَ وحيدًا في الساحة .. وضغطُ المناقصةِ التي ستبدأُ الاثنين  وهذا فضلاً عن اتفاقٍ اُبرمَ في السرايا معَ رئيسِ الحكومة وأصحابِ الشرِكات ولم يُنفّذ .. اضافةً الى تلاعبٍ بالدولارِ صعودًا وامامَ كلِّ هذه الصورةِ المحروقة بدت الدولةُ كعازفي الموسيقى على سفينةِ تايتنك .. اجتماعٌ ماليٌّ باردٌ لا يَمُتُّ الى الواقعِ بصِلة .. نتيجةٌ هَزْيلةٌ لمصيبةٍ كبيرة فهل مَن اجتمعَ في بعبدا اليومَ اختَبر الخطَر ؟ هل وصلوا  الى القصر على بنزين أم بطائرةٍ ورقية ؟ طمأنونا إلى الودائع .. لكنَّ المصارف " كاسرة إيدا وشاحدة عليها " .. وعَدَونا بإجراءاتٍ  تخفّفُ علينا .. لكنّهم لا يعلمونَ أنّهم هم أصلُ الضغط وفروعُه .. اما في المحروقاتِ السياسية .. فإنّ اسمَ المهندس   سمير الخطيب لا يزالُ في المعمل الجنائيِّ السياسي وتحتَ الاختبار .. في انتظارِ مرشّحٍ رابعٍ قبلَ العودةِ إلى معادلة " الحريري أو لا أحد "