• الأربعاء 03 حزيران 00:35
  • بيروت 22°
الجديد مباشر
الإثنين 30 آذار 2020 20:02
قبل أن يَبلغَ كورونا توقيتَ الذُروة كان الفيروس السياسي يتّجه صعوداً نحوَ حكومةِ حسان دياب فتَتِمُ محاصرتُها على محاورَ ثلاثة: عودة المغتربين التعيينات وأزمة السجون وحيالَ السجناء جَنّدت وزيرةُ العدل ماري كلود نجم قُدراتِها القضائيةَ والعدلية تحتَ خُطةٍ موزعة على غيرِ اتجاه بهدفِ اطلاقِ السراح والاسراعِ في تخليةِ السبيل وهي تجنّبت العفوَ العام لارتباطه بقانونٍ يَصدُرُ عن مجلسِ النواب، واستعاضت عنه بقنواتٍ رئاسيةٍ وقضائية وقالت نجم للجديد إنّ رئيسَ الجمهورية العماد ميشال عون كان متجاوباً معَها لدى لقائِها في شأنِ اصدارِ عفوٍ خاص يُمنحُ للذين لم يتبقَّ من مدّةِ احكامِهم سوى ستةِ اشهر ووَجّهت وزيرةُ العدل رسائلَ الى السجناء قائلة "مش ناسينكن" متحدثةً عن اجراءاتٍ تطاولُ الاحداث، والاسراعَ في بتِّ طلباتِ اخلاءِ السبيل موجّهةً كتاباً الى مجلسِ القضاء الاعلى والقضاة في المناطقِ والمحافظات لكنَ السجونَ ستَغيبُ عن جلسةِ مجلس الوزراء غداً في السرايا، والتي ستَبحثُ الاقتراحاتِ المتعلقة بعودةِ لبنانيي الخارج في ظلِ ازمة كورونا وللمرةِ الاولى منذ تشكيلِها يَدخُلُ الوزراء الى الحكومة غداً بوجوهٍ ضَربتها الحرارةُ السياسية وساهمت في ايقاظِ الخلايا الحزبية النائمة لكنَ بعضَ الوزراء جاءت مواقفُهم من موقعِ ثَباتٍ واستقلاليةٍ وِزارية وقد أَسّس وزيرُ الصناعة عماد حب الله صناعةً وِزاريةً جديدة عندما التَزمَ التضامنَ الوِزاري، متمرداً على قرارِ ِرئيس مجلس النواب نبيه بري، قائلاً إنه لن يُعلِّقَ مشاركتَه في الحكومة الا عندما يرى ممارساتِها من الداخل غيرَ مناسبة. موقفٌ لحب الله "في حبّ" الحكومة تلته سِهامٌ أخرى وجهتها وزيرةُ المهجرين غادة شريم، متجرأةً على الرئيس نبيه بري ومستغربةً فتحَه النارَ على الحكومة طالبةً أن "يأخذنا بحلمه" لأننا لم نُقصّر ولم نتقاعس في عودةِ المغتربين، لكنّها تَبحثُ عن الآليةِ المناسبة وسرعانَ ما فَرزت دوائرُ عين التينة وزيرَ الزراعة المدجّج بوِزارةِ الثقافة عباس مرتضى للردِ على زميلتِه شريم قائلاً: لسنا بحاجةٍ إلى إعطائِنا دروسًا في كيفيةِ مقاربةِ المِلفاتِ الوطنية كمِلفِّ المغتربينَ اللبنانيين وما قام به الرئيس بري هو نتيجةُ المقاربةِ المتأخّرةِ في الحكومة والمقاربةُ الثقافية لمرتضى تأتي انعكاساً لرَغبةِ رئيسِ المجلس في توجيهِ صرخةٍ عالية يَسمَعُ صداها مغتربو أفريقيا علماً أنّ القارات الخمس تتألم واللبنانيين فيها يعيشون أسوأَ مراحلِهم ولصرخةِ بري أيضاً أبعادٌ داخلية تُثبِتُ بالوزيرِ المشهود أنّ هذه الحكومة لم تكن مستقلة فها هم وزراؤُنا نأمُرُهم فيَنهَون عن "منكرِ" الكابيتال كونترول في وقتٍ أنّ هذا الإجراءَ المصرفي هو من صلاحيةِ مجلس النواب وسيُولَدُ بقانون والتهويل موضة سرَحَ بها رئيسُ المجلس لتُصيبَ كلَ اجراءٍ حكومي وفي طليعتِه تعييناتُ نواب حاكم مصرِف لبنان وقد اراد من هذه الصرخة فحصَ جهازِ المناعة لدى الرئيس حسان دياب، مستخدماً في آلةِ الفحوص كلاً من سليمان فرنجية ومهولاً بجبران باسيل عبْر الايحاء "لصقاً" بأن رئيسَ التيار يغرّدُ بمفردِه في التعيينات لكي يسمعَ الجيران السياسيون، من سعد الحريري إلى وليد جنبلاط فسمير جعجع وعلى الارجح فإنّ حسان دياب لا يتمتعُ لغاية الان بحاسةِ السمْع السياسي فهو بدا على صوتٍ عنيد يقاومُ لتاريخه الفايروسات القاتلة للعملِ الحكومي وفي جدولِ اعماله الاولويةُ الصِحية التي تتصدّرُ جلسةَ الغد معَ استكمالِ تدابيرِ التعبئة العامة اما التعبئةُ السياسية فمكانُها بعدَ صِحةِ الناس ولخيرِ الناس شكراً من الجديد مرةً أخرى لاكثرَ من ثمانية عشر الفَ متبرعٍ ساهموا في حملة صامدون ومعَكم سنبقى صامدين.