• الأربعاء 07 كانون الأول 19:37
  • بيروت 19°
الجديد مباشر
الجمعة 25 تشرين الثاني 2022 15:25
 روسيا تفعّل دفاعاتها الجوية بالقرم.. والناتو: لن يكون هناك سلام دائم إذا انتصرت موسكو! روسيا تفعّل دفاعاتها الجوية بالقرم.. والناتو: لن يكون هناك سلام دائم إذا انتصرت موسكو!

اتهمت السلطات الأوكرانية اليوم الجمعة الجيش الروسي بشن موجة قصف صاروخية جديدة استهدفت مقاطعات خيرسون وزاباروجيا وميكولايف (جنوب) ودنيبرو (وسط)، وفي حين عززت القوات الروسية دفاعاتها الجوية في شبه جزيرة القرم، أكد حلف الناتو استحالة حدوث سلام إذا انتصرت موسكو في الحرب.

وأفاد "الجزيرة" تامر عن استمرار القتال بين القوات الأوكرانية والروسية على طرفي نهر دنيبرو في خيرسون جنوبي أوكرانيا.

من جانبه، قال الجيش الأوكراني إن قواته تقصف بشكل مكثف مواقع تمركز الروس على نهر دنيبرو، مضيفا أن روسيا قصفت مقاطعة خيرسون أكثر من 17 مرة خلال الساعات الماضية.

وقال الحاكم الأوكراني لخيرسون ياروسلاف يانوشيفيتش إن المدينة، التي استعادتها القوات الأوكرانية في الآونة الأخيرة، تعرضت للقصف بالمدفعية وقاذفات الصواريخ، مما أدى لمقتل 7 أشخاص وإصابة نحو 20 شخصا بجروح واشتعال النيران في مبنى شاهق.

وفي الجانب الآخر، أعلن ألكسندر مالكيفيتش مستشار حاكم منطقة خيرسون الموالي لروسيا مساء الخميس، أن قوات الأمن الأوكرانية أعدمت ما لا يقل عن 100 مدني دون محاكمة في خيرسون، وأن نحو 200 آخرين في عداد المفقودين.

وانسحبت القوات الروسية من خيرسون في منتصف الشهر الجاري نتيجة هجوم أوكراني مضاد. ومع ذلك، يحتفظ الروس بمواقعهم على الضفة الأخرى لنهر دنيبرو ويطلقون نيران المدفعية من مواقعهم.


في غضون ذلك، قال الجيش الأوكراني إن روسيا قصفت محطات المياه وخزاناتها في ميكولايف مما تسبب في قطع المياه عن أغلب مناطق المقاطعة.

وأضاف أن القوات الروسية استهدفت مدينة نيكوبول في مقاطعة دنيبرو فجر اليوم بأكثر من 70 قذيفة.

كما شنت القوات الروسية هجوما صاروخيا صباح الجمعة على ضواحي مدينة زاباروجيا، حسبما ذكر أولكسندر ستاروخ، رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية في المدينة.

وتضم مدينة زاباروجيا أكبر محطة للطاقة النووية في أوروبا، ومؤخرا تبادلت روسيا وأوكرانيا الاتهامات بقصف المحطة، مما أثار مخاوف من تعرضها لأضرار قد تهدد بحدوث كارثة نووية كالتي حدثت في انفجار مفاعل تشيرنوبل عام 1986.

وفي سياق متصل، أفادت سلطات دونيتسك الموالية لروسيا في شرق أوكرانيا بمقتل مدني وجرح آخر، جراء قصف أوكراني على مناطق في المقاطعة.

وأوضحت أن القصف طال حي فوروشيلوفسكي وسط دونيتسك، و3 أحياء شمال وغرب المدينة، إضافة الى مدن ماكييفكا وغورلوفكا وياسينوفاتايا.

وأضافت أن القوات الأوكرانية قصفت هذه المناطق بأكثر من 220 قذيفة خلال الساعات الـ24 الماضية.

في المقابل، قالت قيادة الأركان الأوكرانية إن قواتها صدت 8 محاولات روسية للتقدم في مقاطعة دونيتسك، كما قتلت في مقاطعة لوغانسك المجاورة نحو 50 جنديا روسيا، وأصابت 50 آخرين في استهداف مستودع للذخيرة.

وأضافت الأركان الأوكرانية أن المستشفيات في دونيتسك تلقت تعليمات بإزالة وثائق قتلى منتسبي شركة "فاغنر"، وبعدم إجراء فحص جنائي لجثثهم.

من جانبه، أكد حاكم دونيتسك الأوكراني مقتل مدنيين وإصابة 3 آخرين، في قصف روسي للعديد من المدن والبلدات في المقاطعة خلال الساعات الماضية.

وفي شبه جزيرة القرم، نقلت رويترز عن وكالة تاس أن القوات الروسية فعلت منظومات الدفاعات الجوية في مدينة أرميانسك.

وتعرضت المواقع العسكرية الروسية وبعض محطات الكهرباء والجسور لانفجارات وغارات بطائرة مسيرة خلال الأشهر الماضية. ولم تعلن كييف مسؤوليتها بشكل صريح عن هذه العمليات لكنها رحبت بها.

بدورها، نشرت قناة أوكرانية مشاهد لقافلة عسكرية روسية تعبر جسرا في شبه جزيرة القرم.

وأكد شهود عيان -بحسب القناة- أن العديد من الشاحنات العسكرية الروسية تحركت في الأيام الأخيرة عبر مضيق "كيرتش"، في الوقت الذي لا تزال فيه حركة نقل البضائع المدنية محظورة على جسر كيرتش.

وفي 2014 أعلنت روسيا ضم شبه جزيرة القرم من جانب واحد، بعد إجراء استفتاء لم تعترف به أوكرانيا ومعظم دول العالم.

وفي تداعيات الحرب تعاني مناطق أوكرانية عدة من أوكرانيا من انقطاع التيار الكهربائي والمياه بينها أجزاء من العاصمة كييف، بسبب الضربات الصاروخية الروسية التي تستهدف منشآت الطاقة الأوكرانية، وهي إستراتيجية وصفها الحلفاء الغربيون بأنها "جرائم حرب" مع اقتراب الشتاء.

وفي محاولة للتقليل من تبعات القصف الروسي، أنشأت السلطات الأوكرانية "نقاطا لا تُقهر" لتوفير خدمات الكهرباء والمياه والإنترنت في العديد من المدن والبلدات.

وأطلقت أوكرانيا مشروع "نقاط لا تُقهر" بسبب مشاكل الطاقة في البلاد، حيث يتم توفير مياه الشرب والمشروبات الساخنة والأدوية ولعب الأطفال للمدنيين المحتاجين.

كما توفر هذه النقاط أيضا التدفئة وخدمة الإنترنت المجانية، حيث يحضر الناس لشحن هواتفهم والأجهزة الكهربائية الأخرى.

وفي وقت سابق الخميس، أعلن مسؤولون أوكرانيون أنهم استطاعوا إعادة إمدادات المياه إلى جميع أحياء العاصمة كييف، بعد الضربات الصاروخية التي استهدفت البنية التحتية للطاقة. وقالت السلطات إن إعادة إمداد الكهرباء لجميع مناطق أوكرانيا تتم بشكل تدريجي.

وقال عمدة مدينة كييف فيتالي كليتشكو إن فرق الصيانة في مجال الطاقة الأوكرانية استطاعت إصلاح الأضرار التي لحقت بخطوط إمدادات المياه في المدينة.

في المقابل، قال مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا إن بلاده توجه ضربات بأسلحة دقيقة للبنية التحتية للطاقة التي تستخدم لأغراض عسكرية، وإن أوكرانيا تضرب بنيتها التحتية وتحاول اتهام روسيا بذلك.

كما نفت وزارة الدفاع الروسية قصف قواتها البنية المدنية في العاصمة كييف أمس، مشددة على أن الدمار الذي لحق ببعض المباني في الأحياء السكنية كان نتيجة صواريخ أطلقتها أنظمة دفاع جوي للجيش الأوكراني.

وفي ملف العقوبات، نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مصادر قولها إن الإدارة الأميركية تصطدم بعقبات قانونية في سعيها لمصادرة الأصول الروسية المودعة ومنحها لأوكرانيا.

وأضافت الصحيفة أن المدعين العامين الأميركيين أصدروا مؤخرا مذكرات استدعاء للكشف عن أصول روسية مودعة في الولايات المتحدة، تمهيدا لمصادرة عقارات وحسابات نقدية وصناديق ائتمانية.

وتبحث الدول الغربية عن صيغة قانونية لمصادرة الأصول الروسية المجمدة لاستخدامها في الحرب وإعادة إعمار أوكرانيا.

وكان مسؤولو وزارة الخزانة الأميركية قد حذروا في السابق من خطوة غير مسبوقة قد تثني البنوك المركزية الأجنبية الأخرى عن إبقاء أصولها في الولايات المتحدة.

في المقابل، انتقد نائب رئيس مجلس الدوما المحاولات الغربية "الفاشلة" حتى الآن لمصادرة الأصول الروسية، قبل أن يضيف أن ما يحدث مسار خطير من الناحية القانونية، وله عواقب لا يمكن التنبؤ بها.

سياسيا، قال وزير الخارجية البريطاني جيمس كليفرلي، إن بلاده ستواصل تقديم ما وصفه بالدعم الملموس للدفاع عن أوكرانيا.

وأضاف خلال لقائه مع نظيره الأوكراني دميترو كوليبا في كييف أن ذلك الدعم ليس بالكلمات بل هو حقيقة موجودة على أرض الواقع.

من جانبه، قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ينس ستولتنبرغ إنه لن يكون هناك سلام دائم إذا انتصرت روسيا في حربها على أوكرانيا.

وأضاف -خلال مؤتمر صحفي في بروكسل- أن الحرب على أوكرانيا كشفت عن تبعية أوروبا للغاز الروسي وأنه ينبغي تفادي ذلك مع دول استبدادية أخرى، حسب وصفه.

وشدد الأمين العام للناتو على أن الحلف سيبدي رد فعل حيال أي هجوم أو موقف عدواني روسي ضد السويد أو فنلندا.

ولفت ستولتنبرغ إلى أن برلمانات 28 دولة عضو في الناتو صادقت على عضوية البلدين (السويد وفنلندا)، وتتبقى مصادقة برلماني تركيا والمجر.

وأعرب عن ثقته بأن البلدين سيصادقان على انضمام السويد وفنلندا، داعيا إلى إتمام عملية المصادقة في أسرع وقت ممكن.

وأكد ستولتنبرغ أهمية مساعدة أوكرانيا في الانتقال نحو منظومة التسليح الغربية، لا سيما أن روسيا والصين تعملان معا على تعزيز ترسانتهما العسكرية ومن بينها الأسلحة النووية.