• الأحد 19 أيلول 11:50
  • بيروت 27°
الجديد مباشر
الجمعة 02 تموز 2021 08:53
الرئيس المكلف سعد الحريري الرئيس المكلف سعد الحريري

ذكرت صحيفة "الجمهورية" ان الرئيس المكلف سعد الحريري لم يجزم قراره بالاعتذار، لكنه صارَ أقرب إليه من أي وقت مضى بمعزل عن التعقيدات الداخلية فإن النقطة التي تتعلق بالموقف الخارجي منه تقترب من الحسم سلباً.
واضافت الصحيفة في مقال  للكاتبة ميسم رزق ان الحريري "وضع قبلَ أسابيعي خيارَ اعتذاره جانباً، بعدَ أن حصدَ تأييداً من الطائفة السنية بجناحيها السياسي والديني، لكنه لم يطوِ الفكرة نهائياً. كادَ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل يستدرجانِه إليها، لكن رئيس مجلس النواب نبيه برّي حال دون ذلك. إلا أن أجواء الأيام الماضية أكدت أن الخيار يعود مع كل هبوط ليل أو طلعة نهار، لكن دونه اعتبارات كثيرة:
أولاً، يواجه الرئيس المكلف سؤالاً أساسياً عن وضع "الشارع السني" بعد اعتذاره، في ظل صورته (الحريري) المهشمة أصلاً. فهل يتفرّج على ميشال عون وجبران باسيل وهما يُوليان مهمة التكليف إلى شخص غيره؟ فضلاً عن القلق الذي يُساوِره حول مستقبله السياسي، بعدَ أن فشِلت المحاولات الأخيرة في إعادة تبنّيه من قبل المملكة العربية السعودية. وفي حال اعتذر ستصُبِح علاقته مع برّي في الداخل أكثر تأزماً، علماً أن الأخير هو الأكثر تمسكاً به حتى الآن.
ثانياً، لن يستطيع الحريري حسم قرار اعتذاره بشكل نهائي، قبلَ أن يتفق مع رئيس مجلس النواب نبيه بري على سلة متكاملة لما بعد الاعتذار، تحديداً لجهة البديل وتأمين الغطاء له."

وتابعت الكاتبة في مقالها ان "مجمل هذا المناخ يبقى عالقاً عند نقطةٍ حاسمة يختصرها العارفون بالموقف الخارجي. الاجتماع الثلاثي بينَ وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن مع نظيريه السعودي فيصل بن فرحان والفرنسي جان إيف لو دريان على هامش محادثات مجموعة الدول الاقتصادية العشرين الكبرى في ماتيرا في إيطاليا للبحث في المشكلات التي يشهدها لبنان، لعب دوراً في "الاستمهال"، بخاصة أنه استكمِل باللقاء الذي أجرته السفيرة الأميركية في بيروت دوروثي شيا مع السفير السعودي وليد البخاري".
وعلمت الصحيفة أن "إدارة شيا طلبت منها عقد اللقاء استكمالاً لاجتماع ماتيرا، حيث هناك إصرار فرنسي - أميركي على أن تكون السعودية حاضرة وتكون لها إجابات واضحة بشأن الأزمة اللبنانية، وتحديداً من مسألة تكليف الحريري، والبحث معاً عن الخطوات التي يُمكن القيام بها لإلزام القوى السياسية بتشكيل الحكومة".
 وجرى التداول بمعلومات عن أن النتائج كانت سلبية وأن الموقف السعودي لا يزال هو نفسه. حتى الإمارتيون أصبحوا غير متحمسين لحكومة يرأسها الحريري، فيما "المصريون يأخذون على عاتقهم إبلاغ رئيس تيار المستقبل برسالة أن لا نصيب له في التشكيل!".