• الأربعاء 11 كانون الأول 23:54
  • بيروت 18°
الجديد مباشر
الخميس 06 حزيران 2019 06:35
الرئيس ميشال عون الرئيس ميشال عون
 
قالت أوساط سياسية مختلفة لصحيفة "الحياة" أن استخدام وزراء ونواب من "التيار الوطني الحر" وحلفائه، العملية الإرهابية المنفردة في طرابلس من أجل الهجوم على "تيار المستقبل" وعلى شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي في اليومين الماضيين أخذ يتسبب بردود فعل عديدة حذرت من المنحى المذهبي الذي أخذته الحملة من قبل هؤلاء، بعد إيحاءات من أعضاء في "تكتل لبنان القوي" الذي يرأسه الوزير جبران باسيل، بأن شخصيات طرابلسية ولاؤها لرئيس الحكومة سعد الحريري زعيم "المستقبل" كانت ترعى الإرهابي عبد الرحمن مبسوط.
وشملت هذه الإيحاءات حسب قول مصادر في "المستقبل" لـ"الحياة"، دعوة وزير الدفاع الياس بوصعب إلى ضرورة مراجعة التحقيقات التي أجرتها شعبة المعلومات مع الإرهابي مبسوط حين ألقت القبض عليه عام 2017، ما يعني تشكيكا بصحة هذه التحقيقات، في وقت أحالت شعبة المعلومات في حينها مبسوط إلى القضاء العسكري الذي حكم عليه بالسجن سنة ونصف السنة. كما أن إيحاءات بوصعب أشارت إلى ما سماه الضغوط من أجل الإفراج عن بعض الموقوفين.
كما أن بعض قياديي "التيار الحر" وزعوا صورة للوزير السابق اللواء أشرف ريفي وإلى جانبه شخص قالوا إنها تعود للإرهابي مبسوط، فيما أشارت أوساط أمنية إلى أنها صورة مركبة.
كما لفتت مصادر سياسية "الحياة" إلى أن هذا الاستخدام جاء في سياق السجال الذي نشأ بعد كلام لوزير الخارجية جبران باسيل قبل أسبوعين عن أن السنية السياسية في لبنان جاءت على جثة المارونية السياسية وأن تياره يعمل على استعادة حقوق المسيحيين. كما أن باسيل يوجه انتقادات متواصلة للمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان، لسبب يتعلق بالتعيينات في قوى الأمن الداخلي، وبإعطاء الأخير صلاحية الترخيص بحفر الآبار الإرتوازية، في المناطق، إذ أن باسيل يعتبرها من صلاحية وزارة الطاقة التي يتولاها "التيار الحر"... كما أن السجال تصاعد بعد اتهام بوصعب بالتدخل لدى المحكمة العسكرية من أجل صدور الحكم المخفف في حق المقدم سوزان الحاج في التهمة الموجهة إليها بفبركة ملف التعامل مع إسرائيل في حق الممثل والفنان زياد عيتاني... ما أدى إلى مضاعفات سياسية وحكومية.
وكان هذا السجال دفع الرئيس الحريري إلى الرد تارة عبر مصدر حكومي رفيع وأخرى عبر الأمين العام لتيار "المستقبل" أحمد الحريري، فيما تولت وزيرة الداخلية ريا الحسن الرد المباشر على باسيل. كما أن وزير الداخلية السابق نهاد المشنوق سبقها إلى إدانة حملة باسيل، فيما رفض مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان حديث السنية السياسية، ورأى رؤساء الحكومات السابقون أن باسيل يفتح ملفات حسمها اتفاق الطائف.
كما علمت "الحياة" أن حملات وزراء ونواب من "التيار الحر" كانت موضوع مراجعة من قبل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بعد دعوات علنية له من أجل التدخل لوقف تمادي وزراء "التيار الحر"، وأنه لم يأخذ باقتراح قدمه بوصعب خلال الاجتماع الأمني الذي ترأسه أول من أمس حول عملية طرابلس الإرهابية، مراجعة التحقيقات التي أجريت مع الإرهابي مبسوط.