• السبت 03 كانون الأول 23:37
  • بيروت 18°
الجديد مباشر
الجمعة 07 تشرين الأول 2022 18:31
على وقع تحذير بايدن من "نهاية العالم".. كييف تسيطر في خيرسون وتقدم روسي في دونيتسك! على وقع تحذير بايدن من "نهاية العالم".. كييف تسيطر في خيرسون وتقدم روسي في دونيتسك!

قالت قيادة الأركان الأوكرانية إن القوات الروسية بدأت هجوما مضادا لاستعادة السيطرة على أراض خسرتها في مقاطعة خيرسون (جنوب)، في المقابل ذكر الانفصاليون الموالون لروسيا في دونيتسك (شرق) أنهم سيطروا على 3 مناطق جديدة، وفق ما نقلت "الجزيرة".

يأتي هذا بينما أعلنت روسيا استعدادها للتفاوض مع أوكرانيا ووقف الحرب وفق شروط وضعتها، في حين وصفت الولايات المتحدة وألمانيا تلويح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين باستخدام السلاح النووي بأنه تصرف غير مسؤول.

ونقلت "الجزيرة" عن مكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قوله إن قوات بلاده استعادت السيطرة على 2400 كيلومتر مربع من منطقة خيرسون منذ شباط الماضي.

ونقلت "الجزيرة" عن مصادر عسكرية أوكرانية أن القوات الأوكرانية استطاعت خلال معارك في الساعات الماضية تدمير دبابات للقوات الروسية، وسيطرت على أخرى تركتها القوات الروسية قبل انسحابها من بلدات في خيرسون، مضيفةً أن القوات الأوكرانية تعمل الآن على نزع الألغام من تلك المناطق.

وقال مصدر عسكري أوكراني لـ"الجزيرة" في خيرسون إن قوات بلاده استعادت السيطرة على بلدة تريفونيفكا.


من جانبها، أعلنت هيئة الأركان الأوكرانية استعادة 29 قرية بخيرسون، وأنها غنمت أسلحة وذخائر.

وفي خيرسون أيضا، أعلنت السلطات الموالية لروسيا مقتل 5 أشخاص إثر قصف أوكراني استهدف حافلة، كما اتهمت الجيش الأوكراني بتنفيذ إعدامات ميدانية لـ16 شخصا.

في المقابل، نشر موقع تابع لوزارة الدفاع الروسية صوراً قال إنها لقوات الإنزال الروسية خلال تدميرها رتلا عسكريا أوكرانيا في مقاطعة خيرسون، مضيفاً أن القصف دمّر دبابات ومركبات مدرعة أجنبية الصنع كانت ضمن الرتل، فضلا عن القضاء على جميع العسكريين الأوكرانيين.

وفي سياق متصل، قالت وزارة الدفاع الروسية -في بيان- إنها أفشلت محاولات القوات الأوكرانية لشن هجوم في كوبيانسك (بمقاطعة خاركيف) وكراسني وليمان (بدونيتسك).

من جانبها، قالت القوات الانفصالية في مقاطعة دونيتسك (شرق) إنها تمكنت من استعادة 3 مناطق من القوات الأوكرانية، مضيفةً أن المناطق التي استعادتها هي أوترادوفكا، وفيسيولايا دولينا، وزايتسيفو.

وفي مقاطعة لوغانسك (شرق)، أعلن الجيش الأوكراني بدء ما سماها معركة تحرير المنطقة، وذلك بالتزامن مع حشد الجيش الأوكراني قواته باتجاه المقاطعة، بعد إعلانه سابقا عبور الحدود الإدارية من محور ليسيتشانسك.

بدورها، قالت القوات الروسية إنها أعادت ترتيب صفوفها شرقا، وتعزيز خطوطها الدفاعية في بلدة ليمان الإستراتيجية التي استعادت القوات الأوكرانية السيطرة عليها قبل أيام.

كما تحدثت مواقع عسكرية موالية لروسيا عن استمرار المعارك في محور خاركيف (شرق)، وإفشال هجوم للقوات الأوكرانية في منطقة كوبيانسك.

وفي شأن متصل، نقلت وكالة تاس الروسية عن سلطات مدينة إنيرغودار التي توجد فيها محطة زاباروجيا للطاقة النووية أن التيار الكهربائي انقطع اليوم عن المدينة بأكملها بسبب قصف أوكراني.

وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي إن عملية تناوب بعثة الدعم التابعة للوكالة في محطة زاباروجيا، قد تمّت.

وفي وقت سابق، قال رئيس إدارة مدينة إنيرغودار الموالي لروسيا إن خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية سيساعدون في إعادة تشغيل وحدات الطاقة في المحطة النووية الكبرى في أوكرانيا وأوروبا.

من جانبه، قال فلاديمير روغوف عضو مجلس إدارة مقاطعة زاباروجيا الموالي لروسيا -أمس الخميس- إن خبراء عسكريين بريطانيين يدربون قوات النخبة الأوكرانية للسيطرة على محطة زاباروجيا، وأضاف أن البريطانيين يشرفون على كل تحركات وتصرفات القوات الأوكرانية في مقاطعة زاباروجيا، وذكر أن أوكرانيا تحشد قواتها بأعداد كبيرة على خط المواجهة في زاباروجيا بشكل يفوق ما تم حشده منذ بداية الحرب في آخر شباط الماضي.

في المقابل، قال الحاكم الأوكراني لمقاطعة زاباروجيا أولكسندر ستاروخ -في مقابلة مع الجزيرة- إن قرار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ضم مناطق إلى بلاده لا قيمة له.

وأضاف ستاروخ أن القوات الأوكرانية تسيطر على نحو 60% من أراضي مقاطعة زاباروجيا، بما فيها مدينة زاباروجيا نفسها، في حين أن "المواقع التي تحتلها روسيا تقع في الأطراف وتشكل نحو 20% من إجمالي مساحة المقاطعة".

وأبدت رئيسة مجلس الاتحاد الروسي فالنتينا ماتفيينكو، استعداد بلادها لوقف عملياتها العسكرية والتفاوض مع أوكرانيا، لكن وفق الشروط الروسية.

وشددت رئيسة مجلس الاتحاد الروسي على أن مناطق القرم ودونباس وزاباروجيا وخيرسون غير قابلة للتفاوض، لأنها باتت جزءا من الأراضي الروسية، وفق تعبيرها.

ووقع الرئيس الروسي بوتين الأسبوع الماضي قوانين لضم مناطق دونيتسك ولوغانسك وخيرسون وزاباروجيا الأوكرانية إلى روسيا، وهو ما قوبل برفض من كييف وحلفائها الغربيين والأمم المتحدة.

وأضافت ماتفيينكو أنه لم يبق لدى الغرب من الأدوات للإساءة لسمعة روسيا سوى ترويج ما وصفتها بالأكاذيب عن إمكانية استخدام روسيا السلاح النووي.

وفي المعسكر المقابل، قال الرئيس الأميركي جو بايدن إن خطر التهديد النووي وصل لأعلى مستوى له منذ أزمة الصواريخ الكوبية عام 1962، وحذر من أن ذلك ينذر بـ"نهاية العالم"، مضيفاً أن الرئيس الروسي لم يكن يمزح عندما تحدث عن استخدام أسلحة نووية تكتيكية أو بيولوجية أو كيميائية.

وحذر الرئيس الأميركي من أن استخدام سلاح تكتيكي منخفض القوة يمكن أن يخرج عن السيطرة بسرعة ويتسبب في دمار عالمي.

بدورها، وصفت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك تلويح بوتين باستخدام السلاح النووي بأنه تصرف "غير مسؤول".

من جانبها، أعلنت اليابان -اليوم الجمعة- فرض عقوبات جديدة على موسكو، على خلفية ضم روسيا 4 مناطق من أوكرانيا.

وقال وزير الخارجية الياباني يوشيماسا هاياشي -في مؤتمر صحفي- "قررنا اتخاذ تدابير لتجميد أصول بعض المسؤولين الروس المشاركين بشكل مباشر في عملية ضمّ بعض المناطق الشرقية والجنوبية من أوكرانيا"، مضيفاً أنه لا يمكن لليابان التغاضي عن محاولة أحادية الجانب لتغيير الوضع الراهن في أوكرانيا بالقوة.

ومن المقرر أن تناقش الجمعية العامة للأمم المتحدة -المكونة من 193 عضوا- ضم روسيا لمناطق أوكرانية، وذلك يوم 10 تشرين الأول الجاري.

وفي كييف، قال سيرغي نيكيفوروف المتحدث باسم الرئيس الأوكراني إن الرئيس كان يشير إلى فرض عقوبات على روسيا عندما قال إن الضربات الاستباقية ضرورية لمنع أي استخدام للأسلحة النووية.

وكان الرئيس الأوكراني تحدث الخميس عن "ضربات وقائية" ضد روسيا، بعد تهديدات فلاديمير بوتين باستخدام الأسلحة النووية للدفاع عن الأراضي التي يعتبرها الكرملين روسية.


وتراجعت الرئاسة الأوكرانية بسرعة مؤكدة أن زيلينسكي كان يتحدث عن "عقوبات" وقائية لا ضربات، وقال نيكيفوروف إن التلميحات باستخدام الأسلحة النووية "لوحت بها دولة روسيا الإرهابية فقط، ولن تسمع قط مثل هذه الدعوات من أوكرانيا".

ودان الكرملين الدعوة إلى بدء "حرب عالمية جديدة"، بينما اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن تصريحات من هذا النوع تبرر العملية العسكرية الخاصة التي تشنها بلاده في أوكرانيا.