• الأحد 04 كانون الأول 00:26
  • بيروت 18°
الجديد مباشر
الجمعة 07 تشرين الأول 2022 19:22
هيئة الطب الشرعي الإيرانية تسدل الستار عن تقريرها حول أسباب وفاة مهسا أميني هيئة الطب الشرعي الإيرانية تسدل الستار عن تقريرها حول أسباب وفاة مهسا أميني

أفادت إيران الجمعة أن الشابة مهسا أميني التي أدت وفاتها بعد توقيفها من قبل شرطة الأخلاق الى احتجاجات واسعة، قضت نتيجة تداعيات حالة مرضية سابقة وليس بسبب "ضربات" على أعضاء حيوية، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.

وتوفيت الشابة الكردية أميني (22 عاما) في 16 أيلول في المستشفى حيث كانت ترقد في غيبوبة، وذلك بعد ثلاثة أيام من توقيفها في طهران من قبل شرطة الأخلاق على خلفية عدم التزامها قواعد اللباس الإسلامي.

وأعقبت وفاتها احتجاجات واسعة في الجمهورية الإسلامية، قتل على هامشها العشرات بينهم عناصر من قوات الأمن. وحمّلت السلطات المسؤولية لـ"مثيري شغب"، وأعلنت توقيف مئات منهم.

ورغم استخدام القوات الأمنية القوة القاتلة، فان التظاهرات التي تتقدمها نساء استمرت لليلة الـ21 على التوالي بحسب اشرطة فيديو تحققت منها وكالة فرانس برس.

وأفادت هيئة الطب الشرعي الإيرانية الجمعة أن "وفاة مهسا أميني لم تكن بسبب ضربات على الرأس أو الأعضاء الحيوية للجسد"، بل ترتبط بتداعيات خضوعها "لعملية جراحية لإزالة ورم في الدماغ في سن الثامنة".

وأشار الى أن العملية التي جرت لإزالة ورم الدماغ القحفي، أدت الى معاناة أميني "اضطرابات في المحور الوطائي النخامي" وعدد من الغدد المرتبطة به، ومنها الغدة الدرقية.

وأكد مسؤولون إيرانيون، يتقدمهم الرئيس إبراهيم رئيسي، فتح تحقيق في أسباب وفاة الشابة أميني.

ونشرت وسائل إعلام رسمية تقرير هيئة الطب الشرعي الذي أكد أنه يستند الى سجلات المستشفى وصور مقطعية للرأس والرئتين وتشريح، موضحاً أنه في "13 أيلول فقدت (أميني) الوعي بشكل مفاجئ وسقطت إثر ذلك أرضا"، وبسبب حالتها الصحية الأساسية افتقرت الى "القدرة على التعويض والتكيّف مع الوضع".

وأشار الى أنه "في هذه الظروف، عانت من اضطراب في نبض القلب وهبوط في ضغط الدم، وبالتالي تراجع في مستوى الوعي"، تطورت الى "نقص حاد في الأكسجة وبالتالي تلف دماغي".

وكانت عائلة أميني رفعت شكوى ضد عناصر الشرطة الضالعين في القضية وقال أحد اقربائها وهو يقيم في العراق لوكالة "فرانس برس" إنها توفيت من جراء "ضربة قوية على الرأس".

قضت فتيات أخريات في الاحتجاجات لكن منظمة العفو الدولية تقول إن ايران ترغم عائلاتهن على الادلاء باعترافات متلفزة "لكي تعفي نفسها من المسؤولية عن وفاتهن".

من جهتها أكدت والدة نيكا شاه كرامي البالغة 16 عاما والتي توفيت بعد أن فقدت في 20 أيلول ان ابنتها "قتلت من قبل الدولة" بعدما شاركت في تظاهرة مناهضة للحجاب في طهران.

واتهمت نسرين شاه كرامي أيضا السلطات بتهديدها للادلاء باعتراف قسري حول وفاة ابنتها نيكا.

وقالت في شريط فيديو نشرته على الانترنت إذاعة فاردا وهي محطة تبث بالفارسية ممولة من الولايات المتحدة ومقرها براغ "لقد رأيت جثة ابنتي بنفسي، يظهر الجزء الخلفي من رأسها أنها تعرضت لضربة شديدة لأن جمجمتها تجوفت، هكذا قُتلت".

ومنذ ذلك الحين نفت السلطات القضائية الايرانية تقارير تفيد بأن قوات الأمن قتلت فتاة أخرى تدعي سارينا اسماعيل زاده خلال تجمع في كرج في غرب طهران.

ونقل موقع "ميزان أونلاين" التابع للسلطة القضائية ليل الخميس، ما قال إنها ايضاحات من حسين فاضلي هرينكدي، المدعي العام لمحافظة ألبرز، بشأن ما أوردته "وسائل إعلام معادية" عن "مقتل فتاة من (مدينة) كرج اسمها سارينا اسماعيل زاده على يد قوات الأمن خلال التجمعات".

وأوضح المدعي إنه "وفق التحقيقات الأولية"، فإن الفتاة "أقدمت على الانتحار"، مشيرا الى أن تقرير الطب الشرعي حدد سبب الوفاة "بالصدمة الناتجة عن إصابات متعددة وكسور ونزيف جراء السقوط من مكان مرتفع".

وحجبت ايران الوصول الى مواقع التواصل الاجتماعي مثل انستغرام وواتساب وأطلقت حملة اعتقالات، فيما سعى المتظاهرون إلى إيجاد طرق لتجنب كشفهم حيث تقوم تلميذات باخفاء وجوههن حين يرددن "الموت للديكتاتور" او تشويه صور المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي وذلك بحسب مقاطع فيديو تم التحقق من صحتها.