• الثلاثاء 04 آب 02:35
  • بيروت 28°
الجديد مباشر
الخميس 11 حزيران 2020 16:52
الحريري: لا أطلب العودة إلى الحكومة... وسوف ألتقي فرنجية الحريري: لا أطلب العودة إلى الحكومة... وسوف ألتقي فرنجية
  اعتبر الرئيس سعد الحريري أن "حكومة التكنوقراط التي قالوا يوما إنها خالية من الأحزاب وأعطيناها فرصة مائة يوم لم تحقق أيا من الأهداف التي أتت من أجلها، والبلد يشهد حاليا انهيارا اقتصاديا في غاية الخطورة"، لافتا إلى أن "التعيينات حصلت على أساس المحاصصة، وهي لم تكن لملء الفراغ في الإدارة، بل لممارسة الكيدية ضد الأطراف غير المشاركة في الحكومة"، وقال: "في موضوع الإصلاحات، أوقفت رئاسة الجمهورية بكل فخر التشكيلات القضائية، وما يحصل اليوم أنه عندما يتخذ قرار في مجلس الوزراء لا يلبثون أن يعودوا عنه، كأنه ليس هناك رئيس حكومة ولا صلاحيات لديه. فهنيئا للعهد القوي بالإنجازات القوية والتعيينات القوية وبطريقة التعامل القوية مع البلد".

أضاف: "كنا استبشرنا خيرا بأن مجلس الوزراء رفض إنشاء معمل سلعاتا، ثم ما لبث أن انقلب على قراره"، متسائلا: "ما هي نظرة المجتمع الدولي وصندوق النقد والبنك الدولي حيال ما يجري؟".

ورأى أن "هناك من يحاول من خلال مداومة نائب رئيس الحكومة في السرايا الحكومية ترسيخ أعراف مرفوضة ولن تمر، وإذا أرادوا وضع أحد في السرايا سنضع مقابله شخصا آخر في رئاسة الجمهورية، فكفى تعديا على صلاحيات رئاسة الحكومة ووضع أعراف جديدة لن تمر"، وقال: "أي رئيس حكومة لديه ذرة فهم لهذا البلد لن يقبل بهذا الأمر".

ورأى أن "التيار الوطني الحر يحاول أن يهبش من هذه التعيينات قدر ما يستطيع من المواقع، في ظل أزمة اقتصادية صعبة، فالدول لا تدار بهذه الطريقة".

ولفت إلى أن "ما يحصل في المنطقة هو صراع أميركي - روسي - تركي - إيراني"، وقال: "ونحن أضعف حلقة فيه، والطريقة الوحيدة للمحافظة على أنفسنا هي أن ننأى بلبنان عن هذه الصراعات".

كلام الحريري جاء في دردشة له مع الصحافيين في "بيت الوسط"، عصر اليوم، استهلها بالقول: "تشكلت هذه الحكومة، وقالوا لنا يوما إنها خالية من الأحزاب وإنها في مكان ما حكومة تكنوقراط، وأعطيناها فرصة مئة يوم. وبعد هذه المدة، قالوا لنا إنهم انجزوا 97 في المئة من أهدافهم، إلا أننا لغاية الآن لم نر ما هي هذه الأهداف. البلد يشهد انهيارا اقتصاديا مستمرا، والفكرة الأساسية من حكومة التكنوقراط هي وضع حد لحالة الانهيار التي نشهدها، لكننا اليوم نرى أن سعر صرف الليرة متفاوت جدا، وهو أمر في غاية الخطورة، ومن شأنه أن يؤدي إلى تضخم عال جدا ينعكس على المواطن اللبناني والإدارة بسبب ارتفاع سعر صرف الليرة".

أضاف مستهزئا: "وبالنسبة إلى التعيينات التي حصلت، واضح أنها لم تكن فيها أي محاصصة، لا أحد طالب بشخص معين ولا أحد أزاح شخصا معينا، ولم تكن هناك أي كيدية، والحكومة حكومة تكنوقراط سائرة على الصراط المستقيم. كنا نتمنى اعتماد آلية التعيينات التي أقررناها في مجلس النواب".

وتابع: "في موضوع الإصلاحات، كنا استبشرنا خيرا بأن مجلس الوزراء رفض إنشاء معمل سلعاتا، وإذ بنا نفاجأ بقرار آخر يعيد سلعاتا إلى الخطة. وهنا السؤال: كيف برأيكم ينظر المجتمع الدولي أو صندوق النقد أو البنك الدولي الى ما جرى؟ وقبل إقرار الخطة، أين مجلس الإدارة والهيئة الناظمة للكهرباء، وأنتم راكضون لإجراء تعيينات؟ التعيينات التي تحصل ليست لملء الفراغ، بل لممارسة الكيدية ضد الأفرقاء غير المشاركين في الحكومة. لقد تم تعيين مجلس للقضاء الأعلى وعمل بأسلوب علمي بحت، ونحن كتيار مستقبل لسنا ممتنين بالكامل من كل هذه التشكيلات من حيث المواقع، ولكن بما ان مجلس القضاء الأعلى وضعها، فإني أحترم المجلس وأكمل على أساسها، لكن واضح أنه بكل فخر، أوقفت رئاسة الجمهورية هذه التشكيلات".

وأردف: "ما يحصل اليوم أنه عندما يتخذ قرار في مجلس الوزراء لا يلبثون أن يعودوا عنه، كأنه ليس هناك رئيس حكومة ولا صلاحيات لرئيس الحكومة، فهنيئا للعهد القوي بالإنجازات القوية والتعيينات القوية وبطريقة التعامل القوية مع هذا البلد. للأسف، إذا نظرنا أين كنا وأين نصبح، نجد أننا في تراجع. أضف الى ذلك، التهديد المستمر لعدد من مكونات الحكومة بالاستقالة في الوقت الذي يجب أن تكون فيه هذه الحكومة حكومة تكنوقراط".

وقال: "كذلك، هناك أمر آخر مؤسف ولافت يحصل في السراي، فرئاسة الحكومة لطالما كانت رئاسة الحكومة وصلاحيات رئيس مجلس الوزراء منصوص عليها في الدستور. أما اليوم فنجد نائب رئيس الحكومة تداوم في السرايا وبالتزام. هذه الأعراف التي يحاول البعض ترسيخها هي أعراف مرفوضة، ولن تمر. فاذا أرادوا وضع أحد في السراي سنضع مقابله شخصا آخر في رئاسة الجمهورية، فكفى تعديا على صلاحيات رئاسة الحكومة ووضع أعراف جديدة لن تمر، وأي رئيس حكومة لديه ذرة فهم لهذا البلد لن يقبل بهذا الامر".

أضاف: "بالتأكيد هناك حلول، ولكن يجب أن نكون واضحين. أليس ما نشاهده من تخبط في الأرقام بين بعبدا ورئاسة الحكومة والمصرف المركزي امرا معيبا؟ وهل أتوا ليحققوا مكاسب لأحزابهم ام لإيجاد حل للمشاكل في البلد؟".

حوار
سئل: ما رأيك بما يقال إن هناك معلومات أوجبت عليك الرد على رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع بهذا الشكل بالأمس؟
أجاب: "ليس هناك من أمر أوجب ذلك، لكن الحكيم منذ فترة يقول إنه هو يعرف أين هي المصلحة، وما هي مصلحة سعد الحريري وكيف يجب على سعد أن يتصرف. أنا لا أتدخل "في مصلحتك وما الذي تقوم به"، لكن، هل ستعلم كل الناس كأنك أنت "الفهمان" الوحيد وغيرك لا يفهم شيئا. رأيي في هذا الموضوع قلته بالأمس وانتهى، لكي أقول له: افعل أنت ما تراه مصلحتك، وأنا أعرف مصلحتي، لكني منذ الآن أقول لكم، وقد رأيتم ذلك مني وطبقته، إن مصلحتي لن تعلو على مصلحة الناس. ما يهمني هم الناس، وهنا أقصد بالناس، الشيعي والسني والمسيحي والدرزي وكل الطوائف. أريد أن أسمع أحدا يتحدث باسم كل اللبنانيين وليس باسم طائفة واحدة فقط، لأن البلد فيه مسلمون ومسيحيون، وعلينا أن نركز على كيفية إنقاذ لبنان ككل وليس هذا الحزب أو ذاك. ولبنان اليوم يعيش حجرا اقتصاديا ورأينا ما الذي يتجه إليه الكونغرس الأميركي".

سئل: سرى حديث في الأيام الأخيرة أنك عائد إلى الحكومة، فما مدى صحة ذلك؟ وهل أنت جاهز للعودة؟
أجاب: "أنا لا أطلب العودة إلى رئاسة الحكومة ولا أريد ذلك. أنتم تعرفون شروطي. وحين أنظر إلى الحكومة أرى أنها لا تملك 1% من الشروط التي كنت أطلبها، علما أنها كان يفترض أن تكون حكومة تكنوقراط. إذا كان الفريق الذي يستأجر هذه الحكومة يريد أن يغير فهذا شأنه، أنا لست راكضا ولا أريد العودة والسلطة لا تعنيني، من يعنيني هم الناس".

سئل: ماذا بشأن ما حصل يوم السبت؟
أجاب: "نحن نقر أن هناك احتقانا في البلد وأن هناك من يريد إراقة الدماء في البلد، لكني لا أفهم ما الذي تقوله رئاسة الحكومة؟ هل هم المستهدفون أم لبنان؟ ألم يحن الأوان لهم أن يدركوا أن أحدا لا ينظر لهذه الحكومة بشكل إيجابي؟ ما حصل يوم السبت الفائت أمر خطير جدا وكبير، ولكننا نحن أكبر، الحكماء في البلد أكبر، وهذا ما يجب أن نعول عليه دائما، بالتأكيد على الاعتدال والعيش المشترك. علينا أن نحافظ على تركيبة لبنان بكل الوسائل. ما حصل السبت كان خطيرا، ولكن الحمد الله أن الحكماء في البلد كانوا واعين للأمر، والصغار الذين افتعلوا هذه المشكلة يجب أن يدفعوا الثمن. لا يمكننا أن نستمر في البلد بتأجيج الشعارات الدينية دون أن يلقى من يقوم بهذه الأعمال أي قصاص. الاستنكار لا يكفي، هناك من يجب أن يدفع الثمن".

سئل: إلى أي مدى تأثرت لكون هذه المظاهرة، التي لا علاقة لها بك لا من قريب ولا من بعيد، كانت تصب عليك شخصيا؟
أجاب: "هناك بعض الإعلام الذي لديه هواية لزج اسم سعد الحريري في كل شيء بالبلد، هداهم الله".

سئل: ما قصة الحديث دائما عن صراع بين بهاء وسعد الحريري؟
أجاب: "بهاء أخي الكبير، وهناك البعض مثل نبيل الحلبي وغيره، ممن هم غائبون منذ فترة متعطشون لدور لهم في لبنان ويجربون أنفسهم، ولكل الحق بأن يجرب. أما بالنسبة إلينا كتيار المستقبل فإن هذا لا يؤثر علينا بشيء".

سئل: يحكى في الكواليس السياسية عن حكومة عسكرية، فما رأيك بهذا الطرح؟
أجاب: "هل ينقصنا عسكر في البلد؟ الاستنابات باتت عسكرية ولا شيء يحدث إلا كما يريد فلان أو فلان، فهل نحن دولة عسكرية أم ديمقراطية؟".

سئل: الناس يتخوفون من عمل عسكري في المنطقة استكمالا للضغط الاقتصادي، فهل لديك أي معلومات في هذا الشأن؟
أجاب: "ما يحدث في المنطقة هو صراع أميركي - روسي - تركي - إيراني، وما أعرفه عن لبنان أننا بلد صغير وأنه أضعف حلقة في هذا الصراع. الطريقة الوحيدة لكي نحافظ على أنفسنا هي بأن ننأى بأنفسنا عن كل هذه الأمور التي لا دخل لنا بها. للأسف النأي عن النفس في حكومتي لم يكن كما يجب، لأنه حصلت تدخلات ببعض لدول، وتصريحات لم يكن يجب أن تصدر من قبل بعض الأحزاب في لبنان. من هذا المنطلق، إذا أراد لبنان فعلا أن يعود إلى مكان يمكنه من خلاله مخاطبة المجتمع الدولي من جديد، فعلى الأقل عليه أن يحترم كلامه وموقفه بالنأي بالنفس".

سئل: قيل أن الرئيس دياب وقف عند خاطرك في التعيينات ولم يأت بأسماء مستفزة بالنسبة إليك، فما ردك؟
أجاب: "لم يسألني أحد في موضوع التعيينات، وأنا لم يكن لي أي دخل في هذا الإطار. نسرين مشموشي أثبتت كفاءتها في مجلس الخدمة المدنية والقاضية رندا يقظان كانت قد ظلمت أيضا في هذا الشأن، لكن واضح أن هناك شخصا يحرك التعيينات، وخير سبيل على ذلك تعيين محافظ كسروان - جبيل، حتى بات هناك خمسة مسيحيين وأربعة مسلمين.

سئل: لكنكم صوتم مع المحاصصة في مجلس النواب؟
أجاب: "نحن صوتنا ضد المحاصصة. وما الذي نقوله من خلال هذه التقسيمات؟ هل نقول أن المسيحي يجب أن يدير منطقته والمسلم يجب أن يدير منطقته؟ هناك سياسات غريبة في البلد، والتيار الوطني الحر على وجه الخصوص يعمل وكأن شيئا لم يتغير بعد 17 تشرين الأول، وهو يظن أنه عليه الآن أن "يهبش" قدر ما يستطيع ويعين بقدر ما يستطيع في هذه الفترة. الدول لا تدار بهذه الطريقة. وكيف يكون ذلك في ظل أزمة اقتصادية يعيشها البلد، تفترض بنا أن نأتي بالأكثر كفاءة لإدارة المواقع".

سئل: لكن هناك ثلاثيا استفاد من التعيينات، هم بري - دياب - باسيل، فلماذا التصويب على حصة التيار الوطني الحر في وقت أن الرئيس بري نال ما طلبه؟
أجاب: "إنها المحاصصة، فيما كنا نطالب بحكومة تكنوقراط، والرئيس بري كان واضحا وصريحا جدا ويقول: إذا كان هناك من يريد أن يأخذ حصة فأنا أيضا سآخذ حصتي. ولكن لو أتوا إلى الرئيس بري وقالوا له أن أحدا لن ينال حصة لكان من السباقين إلى اعتماد آلية للتعيين ولتقدم المرشحون دون أي محاصصة".

سئل: لكن هذا الخطاب يأخذه عليك جمهورك بأنك لا تريد المحاصصة في حين الجميع يحصل على حصص له؟
أجاب: "ها هو الوزير السابق سليمان فرنجية، لم يذهب إلى جلسة مجلس الوزراء".

سئل: يقال أن الرئيس بري حريص على تمثيلك في التعيينات؟
أجاب: "كلا، أنا لم أطلب شيئا من أحد، ولم يتحدث إلي أحد في هذا المجال".

سئل: هم يحرصون عليك؟
أجاب: "الحرص لا يكون كذلك. أنا لا أريد أن يحرصوا علي ولا على تيار المستقبل، بل على البلد وعلى الناس. انظروا الآن لما يحدث في أوجيرو، ليس سوى استهداف في القضاء. واليوم قررت "سوناطراك" أنها لا تريد التعاقد مجددا مع لبنان، ممتاز أننا جعلنا المستثمرين الأجانب يهربون. فكيف سنواصل العمل في السياسة؟ وبعد ذلك تقول الحكومة أنها أنجزت 97% من أهدافها، وهم لم يتفقوا حتى الآن على أرقام".

سئل: كيف تنظر إلى تصفير الديون؟
أجاب: "هل هذا الأمر معقول؟ يصبح هذا الأمر ممكنا لو كان الشخص لديه دين فيما يملك عشرين مليونا، أما العكس، فكيف نتحدث عن تصفير الديون؟

سئل: من هم حلفاء سعد الحريري الحاليون؟ وهل هناك اتجاه لحلف رباعي جديد؟
أجاب: "أهم حلفائي هم الناس. كذلك لدي علاقة جيدة جدا مع سليمان بيك فرنجية وعلاقة مميزة مع الرئيس بري ومع وليد بيك جنبلاط، وحتى الكتائب. ربما نختلف مع الكتائب بوجهات النظر لكن على الأقل هناك احترام متبادل".

سئل: هل ستلتقي سليمان بيك فرنجية؟
أجاب: "نعم".