• السبت 17 تشرين الثاني 09:37
  • بيروت 17°
الجديد مباشر
الجمعة 14 أيلول 06:18
ادارة ترامب خائفة من حزب الله... للحزب 48 ألف عسكري في لبنان يشكّلون تهديداً وجودياً على "اسرائيل" ادارة ترامب خائفة من حزب الله... للحزب 48 ألف عسكري في لبنان يشكّلون تهديداً وجودياً على "اسرائيل"
 يتناول الصحافي الأميركي بوب وودوارد في كتابه الجديد رئاسة دونالد ترامب وما يعتري "البلدة المجنونة" (البيت الأبيض) وفق وصفه من انقسامات وفوضى كان يمكن أن تهدّد الرئاسة بأكملها لو كنّا أمام شخص مختلف، وفق ما اشارت صحيفة "الاخبار".
واضافت الصحيفة في مقال للكاتبة ملاك حمود، "لكن، واقعاً، هذا جلّ ما يميز إدارة ترامب، المعادي لكل ما هو تقليدي. سعى وودوارد في كتاب "خوف: ترامب في البيت الأبيض"، الذي صدر يوم الثلاثاء الماضي، إلى تناول جوانب الإدارة كافة، ولكنه أبقى تركيزه منصبّاً على النمائم داخل البيت الأبيض والعداوات بين كبار موظّفيه".
ولفتت الكاتبة الى ان الصحافي الشهير استند في كتابه إلى شهادات مصادر "رفيعة المستوى" في الإدارة. وفي مقابل "النميمة"، أهمل بعض أهم الملفات الضالعة فيها إدارة ترامب، فلم يأتِ على ذكر أيّ شيء يتعلق بفلسطين حتى بجملة واحدة، كما لم يذكر حرب اليمن أو الأزمة الخليجية. في المقابل، ركّز على العدوان على مطار الشعيرات السوري في ربيع 2017. وتحدّث بإسهاب عن العلاقة مع السعودية، مبيناً الدور المحوري لمستشار الرئيس، صهره، جاريد كوشنر. كما يحضر حزب الله على طاولة صناع القرار في البيت الأبيض كـ"تهديد وجودي" لكيان الاحتلال الإسرائيل.
واضافت "الاخبار" ان فصولاً عدة من الكتاب استظهرت شخصيّة محورية داخل مجلس الأمن القومي، وهي ليست إلا ديريك هارفي (كولونيل عسكري متقاعد)، مدير "وحدة الشرق الأوسط" في "مجلس الأمن القومي". كان قد عيّن في منصبه في شباط 2017، قبل أن يقيله مستشار الأمن القومي، اتش آر ماكماستر، في تموز من العام نفسه. كان هارفي على موعد مع جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي وكبير مستشاريه، في مكتبه في البيت الأبيض. استمع كوشنر باهتمام لقضية هارفي الذي بدا أن همّه الأساس في الشرق الأوسط كان "حزب الله".
ويورد الكتاب أن "المعطيات الاستخباريّة الحسّاسة" أظهرت أن للحزب 48 ألف عسكري متفرّغين في لبنان يشكّلون تهديداً وجودياً على "إسرائيل"، كما أنّ له 8 آلاف مقاتل يتوزّعون بين سوريا واليمن، فضلاً عن وحدات كوماندوس موزّعة على مستوى المنطقة. وتشير تلك المعطيات إلى أن الحزب ينشر مقاتلين في أنحاء العالم، بين 30 و50 عنصراً في كلّ من: كولومبيا، فنزويلا، جنوب أفريقيا، موزامبيق، كينيا.
وأيضاً، بحسب الصحافي الاميركي ، يملك الحزب 150 ألف صاروخ مقارنة بـ4500 كان يملكها خلال "عدوان تموز" 2006. وتبلغ فاتورته السنوية التي تدفعها إيران مليار دولار، أضف إليها ما يجنيه من غسيل الأموال، والاتجار بالبشر، وتجارة الكوكايين والأفيون، وبيع أنياب العاج من موزامبيق، دائماً وفق الوثائق الاستخبارية. بدا هارفي قلقاً من إمكان اندلاع حرب كارثيّة ستكون عواقبها الإنسانية والاقتصادية والاستراتيجية هائلة. اعتبر أيضاً أن الصراع الإيراني - الإسرائيلي سيجتذب الولايات المتحدة، ما يعني أن لا استقرار إقليمياً في الأفق.
وبحسب ما نقلت "الاخبار" عن الكتاب فقد حصل ترامب على نسخة من الإحاطة الاستخبارية حول حزب الله. شرحها له كل من مدير الاستخبارات الوطنية الأميركية دان كوتس، ومدير "وكالة الاستخبارات المركزية" (حينذاك) مايك بومبيو. لكن هارفي "شعر أن الآخرين لم يقدّروا درجة تحوّل ميزان القوى الأساسي"، وقال لكوشنر إنّ "حرباً عربية - إسرائيلية أخرى لن تشبه أيّ حرب سبقتها على الإطلاق، هذا يمكن أن يؤثّر في قدرات إسرائيل القتالية". كما شدّد على أنّ "إدارة ترامب الجديدة لم تكن مستعدة لما يمكن أن يحدث"، وحثّه على متابعة الاتفاقات التي سيبرمها ترامب خلال اللقاء الذي سيجمعه برئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، في شباط 2017. وتحدّث بإسهاب عن أهميّة الحوار الاستراتيجي لمواجهة الحقائق الجديدة على الأرض. جلّ ما أراده هارفي هو تعزيز العلاقات الأميركية - الإسرائيلية التي تدهورت في عهد إدارة أوباما.
لاحقاً في الصيف، سعى السفير الإسرائيلي في واشنطن ومستشار الأمن القومي الإسرائيلي لدعوة هارفي إلى إسرائيل. لكن الطلب/ المسعى اصطدم برفض ماكماستر، على رغم أنّه لم يقدّم أيّ سبب. في بداية تموز/ يوليو 2017، رتّب هارفي لقاء مع كبار مسؤولي "الموساد"، والاستخبارات العسكرية، وممثلين عن القوات الجوية الإسرائيلية، والجيش. حين علم ماكماستر بمساعي هارفي، غضب ولم يسمح له بعقد اللقاء....