• الإثنين 27 أيار 04:03
  • بيروت 22°
الجديد مباشر
Alternate Text
الجمعة 15 آذار 16:53
ضجّت مواقع التّواصل الإجتماعي بصور تداولها ناشطون لشاب لبنانيّ يُدعى علي لحاف قالوا إنّه قُتل أمام أعيُن زوجته وأصدقائه بسبب خلاف على كابل إنترنت في منطقة "الأجنحة الخمسة" في الشّويفات. ونقل موقع "يا صور" المحلّي أنّ إشكالاً مسلّحًا وقع في المنطقة بين المدعو طلال حميّة وابنه من جهة، والدّركي علي لحاف من جهة أخرى "على خلفية إشتراكات الإنترنت"، ما أدّى الى مقتل لحاف وإصابة حمية وابنه بجروح نقلوا على اثرها الى مستشفى جنبلاط في الشويفات.

وأشار الموقع الى أنّ الضّحيّة، البالغ من العمر 26 عامًا من بلدة شحور الجنوبيّة، هو رقيب أوّل في قوى الأمن الدّاخلي، متزوّج ولديه طفلة اسمها كاترينا.

وفي التّفاصيل التي تناقلها روّاد مواقع التّواصل و"يا صور"، افتتح علي محلًّا للإنترنت في الأجنحة الخمسة تديره زوجته كونه موظف عسكري، وذلك "لتحسين وضعه المعيشي". ولأنّ علي افتتح محلّه "من دون استئذان 'زعران الحي' الّذين يحتكرون كل شيء فيه ولا يقبلون أن توضع إبرة" فيه من دون إذنهم"، قتلوه بـ"دم بارد"، بحسب ما نُقل.

وكان موقع "يا صور" قد نقل مقطعًا صوتيًّا لوالد علي لحاف، الشّيخ عبد اللطيف لحاف، نعى فيه ابنه وقال إنّه "استشهد مظلومًا على أيدي طُغاة القوم".

 

.
رواية والد علي 
وفي حديث لأسرار شبارو في صحيفة "النهار"، قال الشيخ عبد اللطيف: "الإشكال بين علي والبلطجية من عائلتي (ح.، ب.) يعود الى سنوات من الآن، حيث عملَ طلال وابنه وأشخاص آخرون على التضييق عليه لإقفال باب رزقه". وأضاف: "يمتلك ابني محلاً لتوزيع الإنترنت في المنطقة الى جانب وظيفته في قوى الأمن وذلك لتحسين وضعه المعيشي، لكن طلال وابنه أصرّا على منعه من العمل لكونهما يمتلكان شبكات لتوزيع الانترنت، وسبق أن تدخلت وتواصلت معهما للابتعاد عن فلذة كبدي، تجاوبا معي حيث اعتقدت ان الامر انتهى، لاتفاجأ بالامس بالجريمة الشنعاء".

وتابعت الصّحيفة أنّ علي "كان في منزله القريب من محله حين تلقى اتصالاً من الموظف الذي يعمل لديه، أطلعه خلاله أن طلال وابنه هاجما رزقه، أطلقا النار على ماكينات الإنترنت، سارع ابن السابعة والعشرين سنة للكشف عن الاضرار التي لحقت بعمله، 'من دون أن يتوقّع أن مكمناً نصب له، وقبل أن ينزل من سيارته، أطلق طلال وابنه النار عليه، أصاباه بطلقتين في رجليه، فتح باب المركبة ونزل منها، محاولاً الدفاع عن نفسه بالرد عليهما باطلاق النار من السلاح الذي كان بحوزته، أصاب واحداً في خاصرته والآخر في رجله، ليقع بعدها أرضاً حيث بدأ دمه ينزف، عندها وصل محمد د. بسيارة سوداء ترجل منها وأطلق النار عليه فأصابه بطلقة من الجهة اليمنى فاخترقت جسده واستقرت بقلبه متسببة بوفاته'، وفق رواية العائلة".

ولفت الشيخ عبد اللطيف الى أنّ فصيلتَي الشويفات والحدت فتحتا تحقيقًا بالقضيّة، وأنّه "تمّ توقيف طلال وابنه، فيما فر محمد د. الى جهلة مجهولة، وأخذت مخابرات الجيش اللبناني على عاتقها توقيفه". وأضاف "اناشد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله ورئيس مجلس النواب نبيه بري أن يأخذوا حقّ ابني، والقضاء على ظاهرة البلطجة".

وتساءل الشيخ لحاف "ما الذنب الذي ارتكبه كي يفقد حياته على يد زعران لا ترحم؟ ما ذنب ابنته كاترينا أن تترعرع يتيمة؟"، وتابع قائلاً: "خسارتي كبيرة، فمن ربّيته 27 سنة خطف منّي في لحظة، رحل الشاب الخلوق، المهذب، المحبوب من جميع من عرفه، والسبب زعران تسرح وتمرح، تمتهن البلطجة والتعدي على الناس، وبعد الكارثة التي احلت بنا أطالب بإعدامهم، فلتضرب الدولة بيد من حديد، فكم من بريء يجب ان يدفع حياته كي تتحرك؟!".

رواية آل حميّة
في المقابل، وبعدما تم تداول قصّة الإشكال واتّهام آل حميّة بـ"السيطرة على المنطقة ومنع أي كان من العمل إلّا بإذنهم"، نقل "يا صور" رواية ثانية عن مقرّبين من آل حميّة، نفوا فيها ما يتمّ تناقله عن أنّ لحاف كان يحمل ابنته خلال الإشكال. وقالوا: "محمد حمية والرقيب علي لحاف يوزعون الإنترنت في منطقة الشويفات وقد وقع إشكال بينهم بسبب التنافس بالتوزيع في داخل الأحياء. فبادر والد محمد حميّة (طلال حميّة) لمعالجة الموضوع بين الشّابين بالحسنى. فتوجّه إلى محلّ علي لحاف، لكنّه لم يكُن متواجدًا هناك فطلب من الموظّف أن يخبره بقدومه". وتابعت العائلة في روايتها أنّ لحاف "هو من ترجّل من السّيّارة وحمل الرشاش وبادر الى إطلاق النّار على طلال حمية (رغم محاولته بتهدئته وحاول تكتيفه كي لا يتفاقم الإشكال) برصاص متفجّر. وهنا تدخّل إبنه محمد حميّة".

 

 

 

 

 

 

 

الكلمات الدليلية