• الخميس 26 أيار 10:19
  • بيروت 22°
الجديد مباشر
الأحد 23 كانون الثاني 2022 14:33
عون عقب لقائه وزير الخارجية الكويتي: نرحّب بأي تحرك عربي من شأنه إعادة العلاقات الطبيعية بين لبنان ودول الخليج عون عقب لقائه وزير الخارجية الكويتي: نرحّب بأي تحرك عربي من شأنه إعادة العلاقات الطبيعية بين لبنان ودول الخليج
 
ابلغ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وزير الخارجية الكويتي أحمد ناصر المحمد الصباح، خلال استقباله له في قصر بعبدا، ترحيب لبنان بأي تحرك عربي من شأنه إعادة العلاقات الطبيعية بين لبنان ودول الخليج العربي، انطلاقا من حرص لبناني ثابت على المحافظة على أفضل العلاقات بين لبنان والدول العربية.
وشكر الرئيس عون للوزير الكويتي المبادرة التي نقلها، والتي تعكس العلاقات المميزة التي تجمع لبنان بالكويت، لا سيما وان هذه المبادرة تحظى بدعم خليجي وعربي ودولي بهدف إعادة بناء الثقة بين لبنان ودول الخليج.
  واكد الرئيس عون للوزير الصباح التزام لبنان تطبيق اتفاق الطائف وقرارات الشرعية الدولية والقرارات العربية ذات الصلة، مشيرا الى ان الأفكار التي وردت في المذكرة التي سلمها الوزير الكويتي ستكون موضع تشاور لاعلان الموقف المناسب منها. 
وجدد رئيس الجمهورية، خلال الاجتماع، على متانة العلاقات اللبنانية-الكويتية، محملا الوزير الصباح تحياته الى أمير دولة الكويت الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، وولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، وشكر لبنان رئيسا وشعبا على وقوف الكويت دائما الى جانب لبنان في مختلف الظروف الصعبة التي مر بها، إضافة الى "رعاية اللبنانيين المقيمين في بلدهم الثاني الكويت." 
وكان الوزير الصباح نقل في مستهل الاجتماع الى الرئيس عون تحيات امير الكويت وولي العهد والشعب الكويتي، مشيرا الى تزامن زيارته مع مرور 60 عاما على قيام العلاقات الدبلوماسية بين لبنان والكويت، ومرور 30 عاما على ذكرى تحرير الكويت، مستذكرا موقف لبنان من الغزو العراقي الذي تعرضت له. 
وقدم الوزير الصباح الى الرئيس عون المذكرة التي تضمنت أفكارا واقتراحات هدفها "إعادة بناء الثقة بين لبنان ودول الخليج"، مجددا التأكيد "على عدم التدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية، وعدم الرغبة في ان يتدخل لبنان في شؤون دول أخرى."
وبعد اللقاء، أدلى الوزير الصباح بالتصريح التالي الى الصحافيين: 
"تشرفت صباح هذا اليوم بلقاء فخامة رئيس جمهورية لبنان الشقيق، حيث نقلت له تحيات صاحب السمو امير دولة الكويت، وسمو ولي العهد، وحكومة وشعب الكويت، والتمنيات بالمزيد من الأمن والاستقرار والرخاء للبنان. كذلك نقلت الى فخامته السبب الرئيسي لزيارتي لبنان، حيث أحمل رسالة كويتية، خليجية، عربية، ودولية، كاجراءات وأفكار مقترحة "لبناء الثقة مجددا مع لبنان". كل هذه الأفكار والمقترحات مستنبطة، واساسها، قرارات الشرعية الدولية والقرارات الأخرى السابقة لجامعة الدول العربية. ولله الحمد، لقد نقلتها الآن الى فخامة الرئيس، وهم الآن بصدد دراستها، وانشاءلله يأتينا الرد على هذه المقترحات قريبا."
  وردا على سؤال حول ما اذا كانت دول الخليج التي اتخذت اجرءات بحق لبنان ستراقب ما يقال فيه، بعد كلامه بالأمس عن الا يكون لبنان منصة "للعدوان اللفظي"، وما هو تعليقه على المجزرة في اليمن قبيل يومين، أجاب: "ان الذي طالبنا فيه هو الا يكون لبنان منصة لأي عدوان لفظي او فعلي. نحن نريد لبنان مثلما كان لأكثر من 73 سنة: عنصرا متألقا، أيقونة ورمزية مميزة في العالم وفي المشرق العربي. لبنان واحة وساحة أمل للجميع، ملجأ للمثقفين، للفنانين والادباء وللعلوم الإنسانية كلّها. هذا هو لبنان الذي نعرفه. هو ليس منصة عدوان، ولا مكان آخر لجلب أي حساسية تجاه هذا البلد الشقيق وهذا الشعب الجميل. هذه هي المسألة الأساسية في هذا الأمر. وأنا اجدد انه لا يوجد هناك ابدا أي توجه للتدخل في الشؤون الداخلية للبنان. هذه أفكار ومقترحات كاجرءات لبناء الثقة، نتمنى ان يتم التعامل معها بالشكل المفيد للجميع." 
  وسئل عما اذا كانت الكويت مستعدة لقيادة حوار جديد في لبنان تحت عنوان تطبيق اتفاق الطائف "الذي يتضمن معالجة الهواجس التي تطرحونها"، فأجاب: "بإختصار، نحن لا نتدخل في الشؤون الداخلية للبنان. وفي طيَّات السؤال هناك الإجابة: هو فقط تطبيق ما تم الاتفاق عليه مسبقا، ومن بين ذلك اتفاق الطائف. واذا كانت هناك بعض الالتزامات التي لم تُنفَّذ لغاية الآن، فانشاءلله من خلال تطبيقها بشكل ملموس، نصل الى مبتغى الجميع."
وسئل عن مدى إمكانية لبنان تطبيق القرار 1559 في ظل الانقسام السياسي الواضح، فأجاب: "هذا امر يعود الى اللبنانيين أنفسهم، وليس امرا يعود الى الكويت. لكن كل قرارات الشرعية الدولية ملزِمة لكل دول العالم، فانشاءالله لبنان وجميع من هم معنيون في هذا القرار بالذات يصلوا الى امر يكون متوافقا مع قرارات الشرعية الدولية."
  كما سئل عن صحة ما تناقلته وكالات الاعلام عن تقدُّمه بالأمس الى رئيس الحكومة بورقة من عشر نقاط، وما تتضمنه هذه النقاط، فأجاب: "هي أفكار ومقترحات قُدِّمَت بالأمس، وذكرتها اليوم الى فخامة الرئيس، ولا اجد انه من المفيد مناقشة هذه النقاط في الاعلام. إنّ هذه النقاط متروكة الى المسؤولين اللبنانيين، وهم يرون اذا ما كانوا يريدون مناقشتها في الاعلام ام لا. لكننا ننتظر منهم ردا عليها."
وسئل عن الدعوة الرسمية التي قدمها الى الرئيس ميقاتي لزيارة الكويت، وماذا عن زيارة وزير الخارجية اللبناني الى الكويت، في ظل قطع العلاقات الدبلوماسية، فأجاب: "أولا ان العلاقات الدبلوماسية لم تنقطع مع الكويت، لقد تم استدعاء السفير للتشاور. ثانيا ان دعوة وزير الخارجية اللبناني الى الكويت تأتي من خلال اجتماع تشاوري عربي سوف يُعقد آخر هذا الشهر في الكويت، بحكم انها الآن ترأس مجلس وزراء خارجية الدول العربية. ونحن نستضيف ما يقارب 50000 لبناني، وسعداء في دورهم التنموي، كما نرحب باللبنانيين بكافة مستوياتهم في زيارة الكويت. وزيارة وزير الخارجية ثنائية، ولكن في الاساس ضمن التحرك العربي."