• السبت 17 آب 19:57
  • بيروت 30°
الجديد مباشر
Alternate Text
الأحد 26 أيار 08:19
السيد حسن نصرالله والشهيد سمير القنطار السيد حسن نصرالله والشهيد سمير القنطار
كشفت صحيفة "الشرق الأوسط" عن دور للمعارضة السورية في اغتيال عميد الاسرى اللبنانيين الشهيد سمير القنطار في نهاية العام ٢٠١٥، وقالت الصحيفة إنّ ضابطاً سابق في جيش العدو الإسرائيلي أكد مسؤولية تل أبيب عن اغتيال  القنطار في جرمانا، قرب دمشق، وأنّ العملية نفذت من طائرتين قصفتا مبنى بـ4 صواريخ، بعد معلومات من «أحد قادة فصائل المعارضة السورية».

وإستشهد القنطار، الذي أمضى نحو 30 عاماً في سجون العدو الإسرائيلي، في غارة جوية استهدفته في سوريا. ورحب مسؤولون سياسيون وعسكريون صهيونيون وقتذاك باغتياله، لكن تل أبيب لم تتبنَ العملية.

وقبل ذلك، إستشهد 6 عناصر من «حزب الله» ومسؤول عسكري إيراني في غارة شنها العدو الإسرائيلي في بداية 2015 على منطقة القنيطرة، جنوب سوريا. وكان من بين الشهداء جهاد مغنية، نجل القائد العسكري في «حزب الله» عماد مغنية، الذي استهدف في تفجير سيارة مفخخة في دمشق في 2008. وأفاد معارضون سوريون حينها بأن شهداء «حزب الله» كانوا من أعضاء المجموعة التي ينشط القنطار في إطارها.

وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» سابقاً إنّ «الطيران الإسرائيلي استهدف القنطار في أوقات سابقة، ولمرات عدة، داخل الأراضي السورية، من دون أن يتمكن من استهدافه»، لكن بقيت تفاصيل عملية الاغتيال غير معروفة إلى أن كشفها ضابط سابق في جيش العدو الإسرائيلي، مساء الخميس.

ونقلت القناة العبرية الثانية  عن اللفتنانت كولونيل احتياط ماركو مورنو قوله إنّ «أحد قادة فصائل المعارضة السورية نقل للاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان) معلومات أسهمت في الوصول إلى القنطار وتصفيته».

وبحسب موقع «روسيا اليوم»، أول من أمس، استهلت القناة تقريرها المطول بعنوان «فضح الحقيقة… العلاقة السورية، القصة الحقيقية»، وكتبت أنّ ثمة قصة خيالية لا يمكن الكشف عنها إلا الآن، وهي عبارة عن عملية إسرائيلية كانت سرية، حتى الآن، تمثلت في تنكر أعضاء وحدة سرية إسرائيلية في زي فريق طبي لعلاج الجرحى السوريين من المعارضة المسلحة.

وذكرت القناة العبرية، على لسان مورنو، أنّ طائرتين تابعتين للقوات الجوية الصهيونية أقلعتا من الأراضي المحتلة، ودخلتا المجال الجوي السوري، وقامتا بإطلاق 4 صواريخ على مبنى من 6 طوابق في جرمانا، كان القنطار موجوداً فيه.

من جانبه، أكد الموقع الإلكتروني الإخباري العبري «مفزاك لايف»، صباح الجمعة، أنّ "إسرائيل" لم تعترف بهذه العملية في حينه، رغم التقارير التي أكدت وقوفها خلف الاغتيال، مشدّداً على أنّ المعلومات التي كشف عنها اللفتنانت كولونيل ماركو مورنو سمح بنشرها بواسطة الرقابة العسكرية. وأشار الموقع إلى أنّ مورنو عمل بالسابق ضابطاً في الوحدة 504 بالاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان)، وكان مسؤولاً عن التواصل مع قوات المعارضة السورية.

والقنطار (1962 - 2015) أقدم أسير لبناني لدى العدو الإسرائيلي، أفرج عنه في 16 تموز 2008، في صفقة تبادل أسرى بين «حزب الله» والعدو الإسرائيلي، تم بموجبها الإفراج عنه وعن 4 أسرى لبنانيين آخرين من عناصر «حزب الله»، تم القبض عليهم في تموز 2006. وجثامين  199 لبنانياً وفلسطينياً وآخرين، في مقابل تسليم الحزب لجثث جنديين من جيش العدو إسرائيليين تم قتلهما خلال حرب 12 تموز 2006.