• الثلاثاء 17 أيلول 18:13
  • بيروت 30°
الجديد مباشر
Alternate Text
الخميس 27 حزيران 07:15
نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم
اعتبر نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم في حديث لصحيفة "الجمهورية" ان " الحكومة هي حكومة الممكن، وفي كل الاحوال المطلوب منها ان تعمل بشكل أفضل وبوتيرة احسن، ويجب ان تبدأ بخطوات لها علاقة برسم السياسات الانتاجية في البلد، ولاسيما في القطاعات الاساسية لتكون اعمال الحكومة جزءًا من سياسات واضحة. الى الآن تفتقر اعمال الحكومة الى سياسات عامة في الزراعة والصناعة والخدمات وما يُعرف باقتصاد المعرفة."
واضاف قاسم ان "البلد منخور بالفساد، نحن كحزب عندما أعلنّا قرارنا بمكافحة الفساد كنّا ندرك انّ هذه المواجهة معقدة وصعبة، وانّ هذه المعركة طويلة، وقد استطاع حزب الله" من خلال مبادرته هذه أن يخلق حراكاً في البلد في هذا الاتجاه".
وتابع:"في الخلاصة مكافحة الفساد هي مسار، ونحن ماضون فيه لتحقيق هذا الهدف بالامكانات التي نملكها وبالقدر الذي نقدر عليه، مع الاشارة الى أننا كحزب الله لسنا نحن الادارة التي تملك هذه الامكانات وأدوات المكافحة، بل نحن جزء من هذه الادارة."
وفي سياق آخر اعتبر قاسم ان "صفقة القرن"، فاشلة قبل أن تبدأ، لأن أهم دعامة لنجاح اي مشروع ضد فلسطين ان يشارك فيه بعض من الفلسطينيين، يقبلون بالمشروع، او بحل الدولتين، او ببيع القدس". 
واضاف ان "عرب الخليج لا يستطيعون ان يبيعوا من حصة الفلسطينيين، لأنهم لا يقدرون ان يحموا عملية البيع. هم يريدون ان يدفعوا اعتماداً مالياً ليبيعوا القضية الفلسطينية. لكنّ هذا الاعتماد لا يُصرف، لأنه لا يوجد فلسطينيون يشاركون به. لذلك هذه الصفقة فاشلة."
كما اعتبر قاسم ان الهدف من مؤتمر البحرين ليس صفقة القرن، بل تظهير التطبيع العربي مع "اسرائيل" على السطح. وقال: "مَن يراقب كلام ومواقف رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو منذ عدة سنوات، يراه يركّز على الحل مع العرب اولاً، بما ينزع السند العربي للفلسطينيين ويخلق مناخاً ضاغطاً على الفلسطينيين للقبول بالحل. وهذه المسألة يعمل عليها منذ عدة سنوات."
وعلى مستوى لبنان قال قاسم "يوجد إجماع برفض التوطين. واستطيع القول انه يقرب من الاستحالة ان يحصل توطين للفلسطينيين في لبنان مع وجود القناعة الجازمة لدينا جميعاً كلبنانيين في حق الفلسطينيين في العودة وضرورة تحرير فلسطين والقدس. وأؤكد انّ لبنان محصّن بدرجة كبيرة كنتيجة طبيعية للانتصارين المدويين: انتصار تموز 2006 على اسرائيل وانتصار الجرود 2017 على الامارات التكفيرية، فضلاً عن تعطيل مشروع نقل سوريا الى المحور الآخر."
كما استبعد قاسم نشوء حرب اميركية على ايران لاعتبارات كثيرة اهمها: "أولاً، ايران دولة قوية، تملك قدرات دفاعية مهمة، والاهم انّ لديها قيادة شُجاعة تتمثّل بالامام الخامنئي، وشعب مُضَح لديه القرار الجازم بالدفاع عن ايران. وثانياً، انّ ترامب اعلن مراراً أنّ وجوده في الخليج هو من اجل المال، والمال لا يمكن ان يحصل عليه الّا ببقاء التهديد، وكلما خاف السعوديون وغيرهم من الخليجيين، دفعوا اكثر. فما دام المال يصل الى ترامب بهذه الطريقة، هو لا يحتاج الى حرب، كما انه لا يستفيد من حرب يمكنه أن يبدأها، لكن لا يستطيع ضبط نتائجها وهي يمكن ان تبدأ مع ايران، لكن يمكن ان يُصاحبها اشتعال المنطقة، وهذا ما يجعل الجبهة جبهات والخسائر فوق قدرة العدّاد. وقد أثبتت التجربة خلال العقدين الاخيرين انّ محور المقاومة الذي تتزعمه ايران، قد حقق إنجازات كبيرة في عدد من دول المنطقة في فلسطين وسوريا والعراق ولبنان واليمن وغيرها، في الوقت الذي لم تكن فيه المواجهة مع جزء من المنطقة، وإنما مع تحالف دولي كبير تقوده الولايات المتحدة الاميركية مباشرة، ومن خلال أدواتها في المنطقة. "