• الأربعاء 21 آب 10:05
  • بيروت 29°
الجديد مباشر
Alternate Text
السبت 29 حزيران 06:51
جاريد كوشنير جاريد كوشنير
كشفت صحيفة "الاخبار" عن معلومات تشير الى ان رئيس الحكومة سعد الحريري تلقى عرضاً "مفصّلاً" من صهر الرئيس دونالد ترامب، مستشاره جاريد كوشنير، غير رسمي يربط الاستعجال في محاولة إنهاء النزاع حول الحدود البرية والبحرية بين لبنان وفلسطين المحتلة بالحصول على مبالغ مالية لدعم مشاريع استثمارية تصِل قيمتها الى نحو 6 مليارات دولار. لكن هذه الأموال لن تكون مجانية. فالمعلومات تشير، وفق ما اشارت الصحيفة  إلى أن عرض كوشنير كان "رزمة متكاملة": الحدود والأموال و... مشاركة لبنان في صفقة القرن. كان ذلك قبل أن يُعلن صهر ترامب عشية "ورشة البحرين"، وجود حصة للبنان من مبلغ الـ 50 مليار دولار الذي سيقَدّم ثمناً لـ"صفقة القرن".
وبحسب المعلومات التي كشفتها مصادر دبلوماسية غربية، اقترح كوشنير على الحريري تسهيل ترسيم الحدود الجنوبية، وحصول لبنان على مبالغ مالية كبيرة، وتعهّد الولايات المتحدة بتسريع عودة النازحين السوريين إلى بلادهم، في مقابل تشجيع لبنان الفلسطينيين على الهجرة، مع السماح لمن يبقى منهم في لبنان بالعمل في مشاريع استثمارية (ما يعني، عملياً، التوطين) إلى جانب لبنانيين. كذلك تتعهّد واشنطن بتسريع وصول أموال "سيدر" والضغط على دول الخليج (السعودية والإمارات خاصة) لإيداع مبالغ كبيرة في مصرف لبنان.
وفي السياق فانه، مع أن الاتجاه السائد لدى الدولة اللبنانية يسير نحو عدم الربط بين مسارَي الترسيم والصفقة، وهو ما عبّر عنه رسمياً وزير الخارجية جبران باسيل يومَ أمس بنفيه "اشتراط واشنطن موافقة لبنان على صفقة القرن مقابل السماح له باستخراج النفط"، أكدت مصادر لبنانية رفيعة المستوى، ووثيقة الصلة بالأميركيين، أن "كوشنير قدّم هذا الطرح بشكل غير رسمي الى رئيس الحكومة سعد الحريري الذي وعدَ بتسريع بتّ الملف الحدودي. وكان الحريري مصمماً على أن يتولّى بنفسه عملية التفاوض، إلا أنه فوجئ بتسلّم رئيس مجلس النواب نبيه برّي الملف، الأمر الذي أثار انزعاجه بشكل كبير".
واضافت المصادر إنه "ليسَ هناك اتفاق واقعي وفعلي بين أركان الدولة اللبنانية حتى الآن في ما يتعلق بصفقة القرن أو الترسيم، رغم كل التصريحات التي نسمعها". 
وتابعت المصادر إن "السؤال المنطقي الذي طرح بداية مع عودة الموفدين الأميركيين الى لبنان لمناقشة الأمر، هو السبب وراء حماسة الأميركيين في هذا التوقيت"، قبلَ أن يتبيّن بأن له علاقة مباشرة "بالصراع مع روسيا التي بدأت بمدّ خطّ أنابيب «نورد ستريم 2» للغاز إلى ألمانيا".
وعن علاقة لبنان بذلك، اشارت المصادر إلى أن "محاصرة روسيا ومنعها من الاستفادة من هذا الخط، تتم بحسب النظرة الأميركية، من خلال الاتفاق الإسرائيلي ــــ القبرصي ــــ اليوناني الذي يسمح باستخراج النفط والغاز وضخه باتجاه أوروبا لضرب المشروع الروسي". لكن هذا المشروع "لا يُمكن أن يُستكمل من دون أن يكون لبنان مسرحاً في هذه الحرب. لأن الاتفاق سيكون منقوصاً من دون أن تحلّ إسرائيل نزاعها البحري مع لبنان".
الى ذلك نفت أوساط مُطلعة على موقف رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أن يكون لبنان قد تبلغ أي طرح رسمي بشأن المشاركة في صفقة القرن، مؤكدّة أن "أحداً من الداخل لم يناقش الرئيس في ذلك، كما أن أياً من الموفدين الذين زاروا لبنان لم يأتِ على يذكر الأمر، كما أنه لا وجود لأي نص رسمي يُشير الى ذلك، ولأن أياً من الدول لم تقدم طرحاً لدراسته، فإن الرئيس عون لم يعلق رسمياً على ما قاله كوشنير والذي يبقى في إطار التصريحات".
 وشددت الأوساط على "موقف لبنان الرافض لهذه الصفقة والتزام لبنان بالمبادرة العربية".
كما اشارت الصحيفة الى ان وزير المال علي حسن خليل كان قد تلقى دعوة رسمية من السفارة الأميركية في بيروت للمشاركة في "ورشة البحرين" (المؤتمر الاقتصادي الممهّد لـ"صفقة القرن") التي عٌقِدت منتصف الأسبوع الجاري، إلا أنه رفض تلبية الدعوة.