• الإثنين 22 نيسان 09:06
  • بيروت 14°
الجديد مباشر
الأحد 03 شباط 20:51
ذاتَ شُباطٍ أوّل انسدلَ اللونُ الأخضر على منفّذي غَزوةِ الجديد.. ولَفَّ الرئيس نبيه بري بعبائتِه السياسية المعتدينَ على المحطة، والذين أَقدموا في المرةِ الثانية على حرقِ مدخلِها ومُعدَّاتِها/ ذابَ القضاءُ تحتَ إبطِ دولةِ الرئيس وابتَلعتِ الأجهزةُ الأمنية معلوماتِها.. ووُرِيَ الفاعلونَ عن الأنظار وهم مَعروفو الهُويّة// وعلى مَرمى شُباط الثاني كان التطرفُ يَحتمي "ببني معروف" وزعمائِها وعمائمِها ليَضرِبَ المحطةَ الواقعة جغرافياً على خطِ استواءٍ توحيدي وتَرتفعُ على جبل العرب.. وتَنظُرُ من أعاليها إلى لبنان بكُلِ طوائفِه من دونِ تَفرِقةٍ أو تمييز/ لكنْ مَن يَحمِلُ قنابلَ النار.. كانَ يُدرِكُ لحظةَ رَميِها أنّ له ظَهراً من المَرجِعياتِ الدينيةِ والدنيوية على حدِّ سَواء.. فهو في حمايةِ جبل/ وكما استطاعَ الرئيس بري فَرْضَ خيمتِه على الفاعلين في سالفِ العصرِ والزمان/ تمكّن الزعيم وليد جنبلاط اليوم من "تدويل" مِلفِّ المرتكب مازن لمع من خلالِ ربْطِ تسليمِه بحادثِ الجاهلية وعدمِ تسليمِ أمين السوقي في حادثِ الشويفات/ والربطُ طالَ أيضاً التصريحات لمَرجِعياتِ هذين الحادتين قائلاً: "ما بيجوز أن يُهانَ القضاء ويُساءَ إلى الدولة ورموزٍ في الدولة.. ما بيجوز التهجّم على عماد عثمان وسمير حمود والقضاء.. يتفضلوا يسلّموا السوقي.. ولحد هلق ما عرفنا كيف انقتل محمد بودياب بالقنص أو من قبل أحد المرافقين"/ ولدى سؤالِه عن الجاني أجابَ جنبلاط: "المُرتكِب موجود وبس يصير الوقت المناسب بسلّمو.. لكن يتفضل غيّري كمان"/ فلماذا رَبطَنا الزعيم وليد جنبلاط بالجاهلية والشويفات وقضيةِ النزاع في الشرق الأوسط؟/ ما لنا ولهذين الحادثين ونحنُ معتدى علينا؟/ وما دامَ جنبلاط قد احتَكمَ إلى القضاء وعَرَفَ طريقَ العدلية معتزماً رفْعَ دعوى على الجديد.. فليُقْدِم على هذه الخُطوة ويُتْبِعَها بتسليمِ المُعتدي الذي رَمى قنبلةً على المحطة واختبأَ خلفَ عباءاتٍ متشددة/./ فالفاعلُ الذي يَحمِلُ صفةَ "شيخ" كانَ قبلَ القنبلة مناصراً للاشتراكي.. لكنّه بعدَ القنبلة أصبحَ اشتراكياً بالتبنّي السياسي.. مرفوعاً عنه الحِجاب.. يَرضخُ له الزعيم.. فتَرضخُ الأجهزةُ الأمنية والمَرجِعياتُ الدينية تَلقائياً/ يَطلُبُ جنبلاط من الجديد "شوية تفّهم وتفاهم".. والجديد تسألُه: ماذا تطلب منا؟ ان نتفّهم ونتفاهم غدا إذا وقع الدم ُفي المؤسسة ؟ .. عندَ مداخلِها؟  واستَهدفَ موظفيها وحرّاسَ ليلِها؟  وهل ستتفهم الامر اذا طالتْ شظايا القنبلة منزلاً من الطائفةِ الدُرزيةِ الكريمة من جيرانِ الجديد؟  // سيَشكتي زعيمُ الجبل على فِقْرةٍ ساخرة صَورّته زعيماً يأكُلُ رأسَ الحيّة.. وإذا كان بَرنامج شربل خليل قاربَ هذه الصورة بشكلٍ هَزْلي، فإن لُغةَ "الحيّة" والافاعي في السياسة لم نَعرِفْها إلا من وليد جنبلاط  نفِسه أيامَ نضالِه في قُوى ثورةِ الأرز المتواريةِ عن الأنظار كما الفاعلِ اليوم// ومن الجديد.. عادَ جنبلاط إلى قديمِه في المعارضة.. وأعلنَ الانقلابَ على أُحاديةِ الحكومة، وتحدّثَ كأبٍ روحيٍّ للطائف/ وكَشفَ جنبلاط أنّ وفداً من اللقاءِ الديمقراطي سيَزورُ الرؤساء عون وبري والحريري من أجلِ السؤال: "الطائف إلى أين؟".. وقال: "إذا كانَ رئيسُ الحكومة يريدُ التخليَ عن الطائف هذا يُشكِّلُ أزمةً كبرى في البلد"/ ولاحظ جنبلاط شِبْهَ غيابٍ لمركزِ رئاسةِ الوزارة في مرحلةِ تأليفِ الحكومة وما تلاها.. وكأنّ وزيرَ الخارجيةجبران باسيلوَضَعَ الخُطوطَ العريضة للبيانِ الوزاري والمرحلةِ المقبلة، وهذا لَعِبٌ بالنار/ وأشار جنبلاط إلى أنّ "التحالفَ الجديد فَرَضَ وزيراً لشؤون النازحين لونُه سوري// وعلى أعقابِه.. رَدَّ الرئيس سعد الحريري فلم يَرَ في كلامِ جنبلاط سوى محاولةٍ غيرِ بريئة للاصطيادِ في المياه العكرة والتعويضِ عن المشكلات التي يعانيها أصحابُ هذا الكلام والتنازلاتِ التي كانوا أولَ المتبرعين في تقديمِها/ وقال بيانُ الحريري: لكُلِ مَن يعنيهِ الأمر.. إنّ رئاسةَ مجلس الوزراء لن تكونَ مَكسِرَ عصا أو "فشّة خلق" لأحد.