• الأحد 16 كانون الأول 22:34
  • بيروت 19°
الجديد مباشر
الثلاثاء 02 تشرين الأول 20:01
تركت الدبلوماسيةُ القويةُ تماسكاً لبنانياً أقوى لم تخرُقْه أيُّ حساباتٍ في العدّاداتِ السياسية والتأييدُ لخطوةِ جبران باسيل عمَّ الأطيافَ المسيجّةَ بالخلافِ على التأليف  فكارهوه ومناصروه على حدٍّ سواء ألبسوهُ التاجَ الدبلوماسيَّ المرصّعَ بسيادةِ لبنان .  فمن  بيتِ الكتائب صَدر موقِفٌ رافضٌ للتهديداتِ الإسرائيليةِ المتواصلةِ الّتي قد تؤدّي إلى تبعاتٍ لا طاقةَ للبنان على تحمّلِها ومِن رأسِ البيتِ اللبنانيّ أعلن رئيسُ الجُمهورية ميشال عون أنّ ادعاءَ نتنياهو وجودَ قواعدَ عسكريةٍ وصواريخَ في محيطِ مطارِ رفيق الحريري الدَّوليّ لا أساس له مِنَ الصِّحة، لكنّه يخفي تهديدًا اسرائيليًا جديدًا  واستهدافًا لمطارِنا الدوليّ. ولفت إلى أنَّ لبنانَ سوف يواجهُ أيَّ اعتداءٍ إسرائيليِّ على سيادتِه.  ولمّا وجدت إسرائيل جدارًا سياسيًا عازلاً لتأليبِ لبنان على بعضِه السياسيِّ فقد لجأت الى التهديدِ رقْم اثنين وأعلن وزيرُ حربِها افيغدور ليبرمان  أنّ جيشَه لم يكن مستعدًا للحرب كما هو اليومَ منذ عام سبعةٍ وستين . واستعرض ليبرمان ما وصفَه بآلةٍ فيها  مئاتُ آلافِ الجنودِ  بلِياقتِهم البدنية وعشَراتُ الآلافِ في سلاحِ الطيرانِ وسلاح المِدفعيةِ والقناصة لكنّ ليبرمان لم يصارحِ الرأيَ العامَّ الإسرائيليّ بأنّ كلَّ تَرَسانتِه العسكريةِ ستكونُ هي الأخرى تحتَ مَرمى صواريخِ حسَن نصرالله بالغةِ الدقةِ على ما يبدو  ومِن شأنِها أن تحوّلَ اللِّياقةَ البدنيةَ للجنود الى انهياراتٍ مِن ابدان اخرى وما يعادلُها من مخارج .  وليسَت تهديدات ُنتنياهو تليها قُوى ليبرمان سِوى عَرضِ عَضَلاتٍ عسكريةٍ غيرِ صالحةٍ للتنفيذ.  ولبنانُ الواحدُ ضِدَّ إسرائيل لا يعكِسُ وَحدتَه على التأليفِ الذي يُسجّلُ تراجعًا في معدّلِ النموِّ الوزاريّ  وهبوطاً في سياسةِ التقشّفِ لناحية عددِ المقاعدِ والحقائب . وكلٌّ يشكو  حتى الرئيسُ المكلفُ نفسُه بات يُطلقُ إشاراتِ النجدة  وكتلتُه النيابية تُهيبُ بالقوى السياسية تسهيلَ مُهمتِه للخروجِ ممّا سمّته حلْقةَ المعاييرِ والمعايير المضادة والتزام حدودِ المصلحةِ العامة والتنازلاتِ المتبادلة وقالت الكُتلة إنّ رفعَ السقوف يُغرِقُ البلادَ في تجارِبِ تعطيلِ المؤسسات رافضةً اعتبارَ التشكيلةِ الحكوميةِ صُندوقَ هدايا  فالى مَن توجّهتِ الكُتلة ؟ ومن سياعدُ الرئيسَ المكلّفَ ما لم يبادرْ الى مساعدةِ نفسِه  أو على أبعدِ تقديرٍ الى لمِّ شملِ كُتلتِه التي يَنزَحُ منها النائب نهاد المشنوق مهاجرًا صوبَ معراب على توقيت انعقاد اجتماع كتلة المستقبل   اما الوزيرُ جمال الجراح فيحضرُ بعد أن تركَ جراحاً في البيت الازرق  يشاركُ في لقاءِ الكُتلة الاسبوعي للفحصِ العينيّ واستطلاعِ نبْضِ زملائِه من الرئيس الى الاعضاء واختبار العلاقة معهم بعد تسريب صوتي بثته الجديد وبدا فيه وزير الاتصالات " يا قاتل يا مقتول "  مهددا بالقول " ما بظن سعد يلعب هاي اللعبة معنا اهل البقاع ومعي بالذات لانو بدو يكون في رد عنيف وقاسي ". وبموجب هذا التسجيل سيكون على الرئيس المكلف التهدئة من روع وزرائه قبل طلب المساعدة على التأليف من الاطراف السياسية .