• السبت 20 تشرين الأول 06:11
  • بيروت 24°
الجديد مباشر
الأربعاء 03 تشرين الأول 19:59
مقدمة النشرة المسائية 03-10-2018
قِمةُ الاستخفافِ بالصّلاحيات هي في استعمالِ التأليف لترويجِ حلْقةٍ تلفزيونية فبعد انتشارِ وباءٍ من التفاؤل خرَجت انبعاثاتُه من عينِ التينة وصَعِدَ دُخانُها إلى قصرِ بعبدا ضرب الصِّحافيون أخماسًا في أسداس واستعدّوا لاستقبالِ التشكيلة أو الصيغةِ المقترحة أو "ميني صيغة" على أبعدِ تشكيل.. او قُصيصاتٍ ورقيةٍ تَحمِلُ الهيكلَ العظميّ للحكومة لكنّ هذهِ التوقعاتِ خابت معَ تصريحِ الرئيس سعد الحريري المقتصر واكتفائِه بالتفاؤلِ والدعوةِ الى التسريع بسببِ الوضعِ الاقتصادي وهو واعدَ رئيسَ الجُمهورية على لقاءٍ آخر فلا تأليف ولا صيغٌ ولا وحيٌ نَزَلَ فجأةً على الرئيسِ المكلّف.. إنما كان الرئيسُ مكلفًا إعدادَ "بروموشون" أو إعلانٍ ترويجيّ اتّخذ هذه المرةَ شكلَ اعلانٍ مِن بعبدا وما خلا ذلك فالاقتصادُ بَراء.. والتفاؤلُ موضةٌ تصعَدُ ثُم تخبو.. والتأليفُ تحوّل الى سيناريو وحوار يبدأُ بالمعايير وينتهي بتراشقٍ عن بعد.. يليه وقفٌ لإطلاقِ النار لكنَّ ما ساهمَ في تنامِي الموجةِ الإيجابيةِ هو الحلُّ السياسيُّ الحكوميُّ الرئاسيُّ الذي سقطَ على العراق حيثُ انتَجت بلادُ ما بينَ النهرين: رئيسَين.. برهم صالح للجُمهورية وعادل عبد المهدي للحكومة وبتكليفٍ لا يتجاوزُ الشهرَ الواحد وجاء الحلُّ بتسوياتٍ مُرضيةٍ للبعض لكنّ البعضَ الاخرَ خرَجَ مُستاءً كمسعود البارزاني الذي لا يزالُ يتمتّعُ بثِقلٍ انتخابيٍّ في كُردستان العراق على الرَّغمِ مِن سقوطِ الاستفتاء .. أما الخارجونَ مِن قبضةِ السلطةِ حكومياً فإنّ أبرزَهم حزبُ الدعوةِ الذي خسِرَ رئاسةَ الوزارة بعدَ احتكارِه المنصبَ الأولَ في العراق من حيثُ الصلاحيات لمدةِ ثلاثَ عشْرةَ سنةً مِن إبراهيم الجعفري مرورًا بنوري المالكي وصولًا الى حيدر العْبادي اما رئيسُ الحكومةِ المكلّفُ اليومَ عادل عبد المهدي فهو يَحظى بدعمِ المرجِعيةِ الشيعيةِ في العراق التي سبق أن دعَت الى قيادةٍ مِن خارجِ " المجرَّبين".. وساد حينذاك شعارُ "المُجَّرَب لا يُجرَّب" وعبد المهدي هو لا يشكلُ إحراجًا لا للأكراد ولا للسُّنة ويُحكى أنه يُحسنُ إمساكَ العصا منَ الوسَط بينَ الإيرانيِّ والأمريكيِّ على حدٍّ سواء شهرٌ للحكومةِ في العراق.. وشهورٌ للتأليفِ في لبنان هناك تمّ إبعادُ المجرَّب.. وهنا فإنّ المجرَّبين يتوالَون على اللبنانيين ويتوارثون.. فإذا تعذّر وجودُهم في السلطة  يبقى لنا وجودُ أبنائِهم في العراق بق البرلمانُ البحصة.. وفي هذا البلد فإنّ الرئيسَ المكلّفَ استخدمَ بعبدا لترويجِ بحصةٍ لم يَعرفْ أن يبقَها منذ تحريرِه من الاسرِ السُّعوديِّ إلى اليوم.