• الخميس 26 أيار 10:02
  • بيروت 22°
الجديد مباشر
السبت 04 كانون الأول 2021 10:33
الحاج محمود حمّود الحاج محمود حمّود
بدأنا مسيرتنا معاً،
هو كلاعبٌ وأنا كإعلاميّ ...
وعلى الرغم من مرور السنوات، وتبدّل الأحوال، بقي محمود حمود، هو هو، كلّما التقينا .. ذلك الخجول المحترم الصادق الورع المؤمن، الذي تتقدمه المسبحة .. لا يسيء بكلمة، ويتحدث بكل وقار وهدوء، ويُناقش بموضوعية، ويتجنّب الخوض فيما قد يوحي بنقدٍ خارج النص.
منذ البدايات، غلب عليه إيمانه، وتأثرت شخصيته بعلاقته الصادقة بالله عزّ وجلّ، وكان ذلك واضحاً تماماً في تعامله مع الآخر، وكان هذا الجانب من شخصيته، أقلّهُ بالنسبة لي، هو الطاغي، حتى على دوره في عالم كرة القدم، سواء كلاعب ناجح، أو مدرب ناجح كان يحلم بالكثير.
برحيل "الحاج"، نفتقد نموذجاً مختلفاً في العالم الرياضي عموماً، والكروي خصوصاً، نموذجٌ نقيّ لا يشبه في الكثير من حناياه ما يختبيء في خفايا وكواليس اللعبة، فهو بإختصار نوعيّة مختلفة إن لجهة السلوك والأخلاقيات والقيم الانسانية والدينية.
ومع أن المسيرة معاً كانت طويلة، ويمكن القول أننا ترافقنا فيها، كلٌ في عالمه، كان الحاج محمود حمّود يبادرني كُلّما التقينا "أهلا بالاستاذ حسن"، لم يرفع التكليف يوماً مع أنني رجوته مراراً أن يفعل، لأن الكلمة في حدّ ذاتها تعكس شخصيته واحترامه لنفسه وللآخر.
أيها اللاعب والمدرب والانسان، الحبيب الحاج محمود حمّود، نوّدعك اليوم، راجين من المولى عزّ وجلّ ان يتغمّدك بواسع رحمته ويسكنك فسيح جنانه.

الإعلامي حسن شرارة
 
الكلمات الدليلية