• الإثنين 22 نيسان 09:20
  • بيروت 14°
الجديد مباشر
الجمعة 25 كانون الثاني 15:37
سالا والطيار ابوتسون سالا والطيار ابوتسون

قالت صحيفة The Sun البريطانية، إنه من الممكن أن تكون الطائرة المنكوبة التي كانت تُقل اللاعب الأرجنتيني إيمليانو سالا واختفت قبل أيام قد هبطت في منطقة وادٍ تحت الماء يبلغ عمقه 183 متراً تقريباً مليء بالذخائر والنفايات المشعة، فضلاً عن غواصة غارقة. 
إذ كان يُستخدَم وادي «هارد ديب» تحت الماء، الواقع قُبالة جزيرة آلديرني في القنال الإنكليزي، مكبَّاً لنفايات الأسلحة الكيماوية في الحرب العالمية الأولى. 
ويقبع هناك في الأخدود البالغ عمقه 183 متراً أيضاً حطام الغواصة HMS Affray التابعة لسلاح البحرية الملكي البريطاني على بعد نحو 96.6 كيلومتر قبالة الساحل الإنكليزي. وباتت في العام 1951 آخر غواصة بريطانية تُفقَد في البحر.

يأتي ذلك في خضم ادعاءات بأنَّ الطيار الذي كان يُحلِّق بلاعب كرة القدم إيمليانو إلى نادي كارديف سيتي بمدينة كارديف لم تكن لديه رخصة تجارية وكان يعاني من ديون تبلغ 23.6 ألف دولار. 
وقالت مصادر في الطيران إنَّ ديف إبوتسون (59 عاماً) لم تكن لديه إلا رخصة طيار خاصة، وكان يعمل مهندس أنظمة تدفئة ومنسق موسيقى (DJ) بالمراقص من أجل توفير المال اللازم لإشباع شغفه بالطائرات. 
ولم يكن واضحاً ليلة 24 كانون الثاني 2019 لِمَ وُثِقَ في الطيار المعروف باسم «إبو» لنقل الصفقة القياسية (19.6 مليون دولار) للنادي الذي يلعب في الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم (Premier League) من فرنسا إلى بريطانيا.
وكان إبوتسون، الوالد لأربعة أبناء، يروِّج لمشروعه في مجال السباكة وتوصيلات الغاز، ويطلب من أصدقائه البحث في موقعه لتعزيز ترتيبه وتقييمه في محرك البحث غوغل قبل تلك المأساة. وقِيل أيضاً إنَّ إبوتسون، من بلدة سكونثورب بمقاطعة لينكولنشاير الإنكليزية، حصل على وظائف طيران بدوامٍ جزئي، بعدما قطع آلاف الساعات في رحلاتٍ أقل تطلُّباً لنقل هواة القفز بالمظلات فوق مواقع القفز.
وأكَّد مسؤولو شعبة التحقيق في الحوادث الجوية البريطانية أنَّهم يحققون فيما إن كانت الرحلة التي استأجرها وكيل سالا قانونية أم لا.
وكشفت استقصاءات صحيفة The Sun كذلك أنَّ إبوتسون كان يبحث عن عمل في الطيران على صفحات «الوظائف الغريبة» على فيسبوك. 
وأفادت تقارير بأنَّ وكيل اللاعب سالا، ويُدعى مارك مكاي، حجز إبوتسون ليُحلِّق بالطائرة من طراز بايبر ماليبو التي تعود لأكثر من 25 عاماً إلى مدينة نانت الفرنسية ثم العودة منها بعدما طلب اللاعب العودة سريعاً في الموعد المحدد للتدريب مع زملائه في فريقه الجديد. 
وكان الطيار العامل بدوامٍ جزئي مُدرَجاً على قائمة من 4 طيارين يستخدمهم مكاي لنقل لاعبي كرة القدم وفرسان السباقات. 
وقال مصدر بهيئة الطيران المدني البريطانية: «سيتطرق التحقيق إلى مسألة ما إن كانت الرحلة تمت على أساسٍ تجاري أم لا، وكذلك إلى مسألة مستوى مؤهلات الطيار. لكن الأولوية في الوقت الراهن هي العثور على الطائرة ومعرفة ما حدث لمن كانوا على متنها». ويُعَد إبوتسون عضواً بثلاث مجموعات «لرحلات نقل الطائرات بدون ركاب» بموقع فيسبوك، تنشر الشركات فيها إعلانات لوظائف في مجال الطيران، وكان قد عمل لصالح مكاي من قبل باستخدام نفس الطائرة.