• الأحد 04 كانون الأول 00:47
  • بيروت 18°
الجديد مباشر
الخميس 29 أيلول 2022 08:25
.. ثم انتحرا .. ثم انتحرا
أن تنجو من كارثة كادت أن تؤدي للهلاك، فهذا يعني أنك محظوظ برأي الجميع، وسيقال أنّه قد كتب لك "عمر جديد"، ولكن أن تنجو من كارثة أودت بحياة ٩٧ شخصاً، ثمّ تنهي حياتك بيدك؟ .. فتلك قمة المأساة.

هذا ما حصل بالفعل مع اثنين من مشجعي ليفربول نجيا من  كارثة هيلزبره سيئة الذكر، إذ أقدما على الانتحار بعد "إعادة إثارة" الأحداث المؤلمة لذلك اليوم، خلال نهائي دوري أبطال أوروبا هذا العام في باريس، كما قال بيتر سكارف من "مجموعة كارثة هيلزبره" لدعم الناجين
فالليلة التي هُزم ليفربول أمام ريال مدريد، تُذكر أكثر من غيرها، بسبب تنظيمها الفوضوي والخطير، والذي شهد قيام المسؤولين بإغلاق الأبواب الدوارة، ما أدى إلى محاصرة جماهير ليفربول في أماكن ضيقة خارج ملعب فرنسا، قبل أن يتم تفريقهم بالغاز المسيل للدموع ومهاجمتهم من قبل الشرطة الفرنسية.
وبينما تم آنذاك تأجيل انطلاق المباراة لثلاثين دقيقة لمنح المشجعين وقتاً إضافياً للدخول إلى الملعب، أدين مسؤولو الاتحاد الأوروبي لإصدارهم رسالة تلقي باللوم على الجماهير، فتراجعوا، وخفف تقرير فرنسي من مسؤولية جماهير ليفربول، مشيراً إلى أن إلقاء اللوم عليهم غير عادل. 
وخلال العام الجاري، أقدم شخص ثالث من الناجين على الانتحار، لأنّ ذكريات ذلك اليوم قد أثّرت فيه بشكل كبير ولم يستطع تخطيها، كما ارتفع عدد الضحايا من ٩٦ شخصاً توفوا مباشرة إلى ٩٧ بعد أن رحل شخص عانى من إصابات خطيرة.