• الجمعة 29 أيار 07:25
  • بيروت 21°
الجديد مباشر
السبت 02 أيار 2020 16:03
فيراري ظلت مهملة 25 عاماً فيراري ظلت مهملة 25 عاماً
ما ستقرأونه هو قصة غريبة عن سيارة فيراري 250 GTO، وهي نموذج تم تصنيع 36 نسخة منه فقط، وتبلغ قيمة هذه السيارة الواحدة اليوم – إن وجدت – نحو 60 مليون يورو.
تم تصنيع السيارة التي ترونها في الصور في العام 1962، مع رقم الشاسيه 3589، بمقود ليد يمنى، كي يناسب السائق مايك باركس الذي كان سيقودها في سباق جودوود، وهو ما فعله وحل ثالثاً.
بعد ذلك بعام، عبر باركس المحيط الأطلسي للمشاركة في سباق في ناسو (جزر البهاما) وفي سباق "12 ساعة في سيبرينج" Sebring ، حيث حل في المركز السادس.
ولكن، منذ ذلك الحين، بدأت الأمور تسوء بعد أن تبرع توم أوكونور مالك السيارة بها في العام 1964 إلى مدرسة فيكتوريا الثانوية في تكساس، ويمكن أن تتخيلوا ما سيكون عليه الحال إذا مُنحت سيارة سباق قادرة على الفوز في "24 ساعة من لومان" إلى مدرسة.
وبالفعل، كان الاستخدام الذي قامت به المدرسة مهيناً للسيارة حيث تم استعمالها، وربما عن عدم معرفة بقيمتها، في المسيرات والعروض، مع اسم المدرسة "فيكتوري" مطلياً على الأبواب.
في العام 1972، اعتبرت المدرسة أن سيارة الـ 250 GTO أصبحت عديمة الفائدة بل عبئاً عليها فقررت بيعها، ولكنها لم تعلن عن ذلك كما يجب، ما دل مجدداً على عدم المعرفة بقيمتها، فاشتراها رجل يُدعى جو كورتون مقابل ستة آلاف يورو ونقلها إلى منزله.
مرة أخرى، تعرضت السيارة للإهانة، حيث أن كورتون لم يعتن بها، بل على العكس، فقد تركها في فناء منزله في العراء، بل ووضع فوقها مقطورة من دون قماش للحماية، ومرت سنوات على هذه الحال، ولم يكن مهتماً بإصلاحها أو بيعها، بل ترك الأولاد يلعبون فيها.
في العام 1982، وصل جزء من هذه القصة إلى إينس آيرلاند، وهو سائق فورمولا وان بريطاني خاض خلال مسيرته 53 سباقاً، وذلك حين تمت دعوته إلى الاجتماع السنوي لـ Ferrari 250 GTO الذي عقد في الولايات المتحدة، فشعر بالرعب ... كيف أمكن لشخص أن يفعل ذلك بهكذا سيارة؟.
لم يستغرق الأمر طويلاً بالنسبة لإينس قبل الوقوف أمام منزل جو كورتون وهو مذهول من المشهد البادي أمامه حيث كانت السيارة في حالة يرثى لها، من دون واقيات المصابيح الأمامية وفلتر الهواء ولوحة القيادة، وقد فشلت جميع محاولاته لشراءها، ولكنه أقنع مالكها على الأقل بإبقاءها تحت الغطاء، وهو ما فعله، واعداً إياه بأنه سيتصل به إذا قرر بيع السيارة ... وهو ما لم يفعله.
ففي العام 1987، وبقدر أكبر من المثابرة، نجح رجل يدعى فرانك جالوجلي في إقناع كورتون ببيعه السيارة، ولم يكن الأمر صعباً لأنه عرض نحو 920 ألف يورو (مليون دولار) ثمناً لها، وكانت خطوة ذكية من الشاري، لأنه كان وقبل شرائها قد اتفق على بيعها إلى "جامع" سويسري يدعى بيرت شتيغر مقابل 3.9 مليون يورو تقريباً.
ومهما يكن، فقد تم ترميم السيارة بشكل ممتاز، وعادت إلى رونقها وهي اليوم تساوي ستين مليون يورو.
صحيفة ماركا الإسبانية بتصرف.