• الأحد 23 شباط 13:20
  • بيروت 15°
الجديد مباشر
الجمعة 10 كانون الثاني 2020 14:29
جانب من الاجتماع جانب من الاجتماع
خاص – الجديد سبورت
ماذا يمكن للجنة الشباب والرياضة النيابية أن تقدّم للرياضة اللبنانية، وما هي الغاية من الاجتماع الذي عقدته بالأمس وشارك فيه رؤساء اتحادات كرة القدم هاشم حيدر وكرة السلة أكرم الحلبي والكرة الطائرة ميشال أبي رميا؟.
سؤالٌ جوهريّ والأجوبة عليه واضحة، إذ لا تملك اللجنة المذكورة أي إمكانية أو سلطة مالية أو إدارية أو أمنية، ولا يمكن لها أن تقدّم إلى الاتحادات الرياضية سوى ميزة الاستماع الجدي لا أكثر، فهي جزء من سلطة تشريعية لا ذراع تنفيذية لها، وهي غير قادرة على دعم السلطة التنفيذية القائمة بتصريف الأعمال في الوقت الحاضر.
اللافت كان التصريحات التي أدلى بها رئيس اللجنة النائب سيمون أبي رميا ورؤساء الاتحادات "الشعبوية" الثلاثة، والتي جاءت بمعظمها عامة وأقرب إلى التمنيات ولم تعبّر إطلاقاً عن الأزمة المالية التي تعانيها الأكثرية المطلقة من الاتحادات الأخرى التي غُيّبت عن الاجتماع مع أنها تعيش في ضائقة كارثية زاد من حدتها ما حصل بين ديوان المحاسبة ووزارة الشباب والرياضة.
واللافت أكثر، أن المجتمعين، وهم نخبة نيابية مسوؤلة عن التشريع الرياضي والشبابي، ونخبة إدارية رياضية - أولمبية - اتحادية لم يعلموا ولم يناقشوا رد ديوان المحاسبة لطلبات المساهمات المالية الموقعة من الوزير محمد فنيش الى وزارة الشباب والرياضة طلباً لتوقيع الوزير الجديد، وهذه الطلبات بمعظمها لاتحادات رياضية "فاتت بالحيط" ولا اتحادات دولية تدعمها ولا رعاة.
وأكثر من ذلك، القول في الحوار مع الإعلاميين أن لجنة الشباب والرياضة النيابية ستتابع هذا الأمر، وفي ذلك تجاهل غريب لأبسط أصول الإدارة، حيث أن طلبات المساهمات هذه سقطت مع نهاية العام الفائت، وبات من الواجب تقديمها من جديد.
والغريب أكثر ما بدا في التصريحات، من أن ما ورد في موازنة العام ٢٠٢٠ بقرار من لجنة المال والموازنة والقاضي بإلغاء بند المساهمات من موازنة وزارة الشباب والرياضة لم يكن بيت القصيد في الاجتماع، حيث كان الظن أن الغاية من لقاء اللجنة مع الاتحادات الثلاثة هو بحث هذا الأمر لما له من تأثيرات كارثية على الرياضة ككل، بدلاً من بحث استكمال الدوريات، وهو أمر لا شأن "للجنة" به أساسا.
وهنا يأتي السؤال الأهم: أين دور لجنة الشباب والرياضة في رفض النقاط ذات الصلة في موازنة العام ٢٠٢٠ او في عقود شركات الاتصالات المتعلقة بالرياضة؟، وأين دور اللجنة الأولمبية اللبنانية في رفع الصوت لحماية مساهمات "محدودة وخجولة" تتلقاها الاتحادات من الدولة؟.
وللتذكير، فإن وزير الشباب والرياضة محمد فنيش وجّه كتاباً إلى مجلس النواب طالب فيه بإلغاء الوزارة في حال الاصرار على إلغاء بند المساهمات المالية من الموازنة العامة.
ومع استغراب تغييب الاتحادات "المذبوحة" مادياً، والاكتفاء بدعوة الاتحادات "الشعبوية"، ساد استغراب آخر هو تغييب كل من وزارة الشباب والرياضة ووزارة المالية ولجنة المال والموازنة النيابية، ليتبين أن الاجتماع لم يكن سوى "فولكلور على الطريقة اللبنانية".