رفع ستة محامين ألمان دعوى قضائية أمام الإدعاء الاتحادي الألماني ضد الرئيس السوري بشار الأسد "بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في حلب".
وقال المحامي محمد دايماغولر في برلين "نشهد في حلب إبادة جماعية تنفذ ببطء"، مؤكداً أن المحامين الستة لن يقبلوا بأن تمر هذه الجرائم دون مساءلة.
وشرح أن الهدف من هذه الدعوى دفع الادعاء العام الألماني للاهتمام بهذه القضية، معتبرا أنه في حال تم ذلك فستكون رسالة سياسية قوية.
ووفقاً للمحامي، تركز الدعوى المقامة ضد الأسد على "الجرائم التي ارتكبت في حلب، في الفترة ما بين 26 نيسان إلى 19 تشرين الثاني الجاري. وتوثق الدعوى 41 جريمة ضد المدنيين ومنها الاعتداء على قافلة المساعدات الإنسانية في التاسع عشر من شهر أيلول 2016".
ووثقت عريضة الدعوى هجمات ضد المدارس والمستشفيات في المناطق الواقعة تحت سيطرة قوات المعارضة في شرق حلب. وأضاف المحامي أن "قوات الأسد تأخذ المدنيين كرهائن، كما تقوم بإرهابهم وقتلهم".
ورأى المحامون الستة أن من واجب الادعاء العام الاتحادي الألماني ملاحقة مرتكبي هذه الجرائم في ألمانيا أيضاً. فيما رأت القانونية سيدا باساي ـ يلديز أن الجرائم التي ترتكب في سوريا ليست من اختصاص المحكمة الجنائية الدولية لأن الحكومة السورية لم توقع على ميثاق تأسيس المحكمة.
وأكد دايماغولر أن القضية سياسية في المقام الأول، فيما إذا كان الادعاء العام في ألمانيا يقوم بفتح تحقيق ضد الأسد. وأعرب عن ثقته أن الأمر لو تم، فسيترك آثار حتى داخل سوريا. كما يرى المحامي ينس ديكمان أنه يمكن الاعتماد على اللاجئين السوريين في ألمانيا كشهود على هذه الجرائم.
وكانت صحيفة "بيلد" الألمانية قد كشفت في وقت سابق عن عزم 6 محامين ألمان رفع دعوى ضد الأسد، سعياً لمحاكمته بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.