بشار الاسد غاضب على ضحايا حلب... أم منهم؟!
هند الملاح
أعلن الرئيس السوري بشار الأسد أنه مستعد للتفاوض حول كل شيء في محادثات أستانة، في حديث صحافي أعقب لقاءه وفداً فرنسياً يضم 3 أعضاء من الجمعية الوطنية ومجموعة من المثقفين، برئاسة النائب اليميني تييري مارياني بثّه التلفزيون السوري الرسمي. وابدى الاسد انفتاحه على جميع الفصائل المعارضة المتحاورة، كما علّق على مقتل مدنيين خلال عملية تحرير حلب.
حركات الاسد التي ظهرت امام الكاميرا وطريقة وقفته عند الحديث عن موضوعي حلب والمفاوضات فتحتا نقاشا بين عدد من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي عن مدى جدّية الاسد في ما قاله. فهل كان صادقا؟!
"بدأ الاسد حديثه متوترا ويظهر ذلك بوضوح عبر فرط حركاته إلا انه تابع الحديث مرتاحا وكان يجيب ويجادل بشكل طبيعي"، يقول مؤسّس شركة "Mira cle" للاستشارات والتدريب في المهارات القيادية والتصرفات النفسية نعيم الزين، لافتا الى ان الاسد انتقل الى الحالة الدفاعية لحظة سؤاله عن المفاوضات مع المعارضة "كتّف يديه ما يدل على انه لم يكن عفويا في اجابته حول مدى استعداده للمفاوضات والحوار مع الاخر، فهو كان يقول ان النقاشات مفتوحة في الوقت الذي كان يقف مكتفا يديه. حركات جسمه كانت عكس كلماته كلّيا، وبقي لفترة طويلة بهذه الوضعية".
يشير الزين في اتصال مع موقع "الجديد" الى ان الاسد "عند الحديث عن حلب والضحايا المدنيين قام بتعبير مصغّر عن الغضب إلا انه لا يمكن التحديد طبعا إذا كان غاضبا لان الضحايا يعنون له ام انه يحمل غضبا عليهم فلا يمكن تحديد شعوره".
تعابير عديدة ارتسمت على وجه الاسد في اكثر من مكان خلال الحوار إلا ان ذلك "يمكن ان يكون ناتجا عن تحدثه بلغة غير لغته"، بحسب الزين الذي يلفت الى ان "الاسد ليس قائدا صاحب كاريزما وبالتالي لا يمكن ان يشكل تواصلا ايجابيا مع من يتحدّث معهم، على الرغم من ان كلامه يمكن ان يكون منطقيا ويحمل شيئا من الصراحة".
ويختم الزين مشيرا الى ان الاسد كان اكثر صراحة "خلال حديثه عن السياسات الخارجية لسوريا، المكان الوحيد الذي رسمت حوله علامات استفهام عديده هو عندما تكلم في الشأن السوري الداخلي".