تحلّ أزمة ثقافية على الصّحف اللبنانية أو يمكن القول انطوى زمن البحبوحة والرّفاهية لدى هذه الصّحف فأُقصيت الملاحقُ أو تضاءل محتواها.
ملحق "النهار" وضعت خواتيمه وهو الذي أحدث ثورة ثقافية استثنائية عند صدوره في الستينيّات، فكتب عقل العويط مودّعا الملحق بعنوان خاتمة "وها أنا، تيمّناً بأعرافِ الكبار، أُغلقُ الصفحة، وهي ذاتُ أنَفَة، لنولَد - ولا بُدَّ - مِن جديد".
وسبقه ملحق نوافذ في جريدة "المستقبل" الذي كان غنياً بالأقلام اللامعة والموادّ الثقافية والمتنوّعة معطياً الشباب المِساحة اللازمة.
ويرجع، مسؤول ملحق "نوافذ "، يوسف بزي سبب الازمة المالية للصحف الورقية إلى "هدوء الفائض المالي النفطي وضعف الداعمين وقلتهم".
وعن تأثير غياب الملاحق في الحركة الثقافية في لبنان يقول "نحن اليوم أمام ازمة ملاحق وصفحات ثقافية واملي ان تكون عابرة".
في المقابل ما زالت جريدة "الأخبار" محافظةً على صفحاتها الثقافية ولم تقص تجربتها في الملحق الثفافيّ الى اليوم خصوصاً بوجود الصّحافيّ بيار أبي صعب الذي أدخل ثقافةَ الترويج الثقافيِّ إلى الصحفّ اللبنانية.
ويقول ابي صعب إن الازمة المالية التي حلّت بالصحف تعود الى عدة اسباب اولها "ان بيروت لم تعد مدينة ثقافية وهذا له اسباب سياسية واجتماعية واقتصادية، أما السبب الثاني فهو ان الصحافة الثقافية لم تعد تواكب التطورات،والسبب الثالث ان الصحافة تعاني من ازمة مالية حقيقية".
إنهاء ملاحق وتضاءل أخرى قد يكونان إعلانًا لأفول مرحلةٍ ذهبيةٍ في زمن الصّحافة اللبنانية وقد يكونان مرحلةً موقّتةً حتى عودة التمويل إلى أصحاب المؤسسات أو إلى ثقافة المواقع ووسائل التواصل الاجتماعي.